اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
يرصد د. خليفة الوقيان في كتابه الجديد «عبدالله الفرج (1836 – 1901) حياته وما توفَّر من شِعره الفصيح»، الصادر حديثاً عن منشورات ذات السلاسل في الكويت، شخصية كويتية اشتهرت بالأدب والشِّعر والفنون، عبر إصدار يحتوي على 167 صفحة من القطع المتوسط، يتضمَّن ثلاثة فصول عن سيرة حياة عبدالله الفرج، وتجربته الفنية في الشِّعر والموسيقى والفنون التشكيلية، إضافة إلى نشر مجموعة من قصائده.ودائماً ما تأتي إصدارات الوقيان؛ الإبداعية، والبحثية، في سياقٍ ثقافي ملهم، يتسم في كل أحواله بالجدية والتقدير للكلمة، بمعانيها؛ الثقافية، والاجتماعية، والفنية. وقد أثرى المكتبة العربية بالكثير من الإصدارات الشعرية والبحثية، التي تُعد مراجع للشعراء والباحثين والدارسين في المجالات الشعرية والثقافية والتراثية بمعناها الأدبي، مثل المجموعات الشعرية: «المبحرون مع الرياح»، و«الخروج من الدائرة»، و«حصاد الريح»، و«تدروشوا... تعمّموا»، وغيرها. وفي مجال الدراسات والبحوث: «القضية العربية في الشعر الكويتي»، و«شعر البحتري: دراسة فنية»، و«فلسطين في الشعر الكويتي»، و«الثقافة في الكويت: بواكير - اتجاهات - ريادات»، وغيرها.موضع اهتمام الباحثين
يرصد د. خليفة الوقيان في كتابه الجديد «عبدالله الفرج (1836 – 1901) حياته وما توفَّر من شِعره الفصيح»، الصادر حديثاً عن منشورات ذات السلاسل في الكويت، شخصية كويتية اشتهرت بالأدب والشِّعر والفنون، عبر إصدار يحتوي على 167 صفحة من القطع المتوسط، يتضمَّن ثلاثة فصول عن سيرة حياة عبدالله الفرج، وتجربته الفنية في الشِّعر والموسيقى والفنون التشكيلية، إضافة إلى نشر مجموعة من قصائده.
ودائماً ما تأتي إصدارات الوقيان؛ الإبداعية، والبحثية، في سياقٍ ثقافي ملهم، يتسم في كل أحواله بالجدية والتقدير للكلمة، بمعانيها؛ الثقافية، والاجتماعية، والفنية. وقد أثرى المكتبة العربية بالكثير من الإصدارات الشعرية والبحثية، التي تُعد مراجع للشعراء والباحثين والدارسين في المجالات الشعرية والثقافية والتراثية بمعناها الأدبي، مثل المجموعات الشعرية: «المبحرون مع الرياح»، و«الخروج من الدائرة»، و«حصاد الريح»، و«تدروشوا... تعمّموا»، وغيرها. وفي مجال الدراسات والبحوث: «القضية العربية في الشعر الكويتي»، و«شعر البحتري: دراسة فنية»، و«فلسطين في الشعر الكويتي»، و«الثقافة في الكويت: بواكير - اتجاهات - ريادات»، وغيرها.
موضع اهتمام الباحثين
وفي كتابه الجديد «عبدالله الفرج (1836 – 1901) حياته وما توفَّر من شِعره الفصيح»، استمر الوقيان في عطاءاته البحثية، من خلال رصد شخصية الفرج، وما تضمنته من تميُّز في مجال الشِّعر العربي؛ العامي، والفصيح.
ويركِّز في الكتاب على حياة الفرج بشكلٍ عام، وشِعره الفصيح بشكلٍ خاص، ليقول في مقدمة الإصدار: «كان عبدالله الفرج، ولا يزال، موضع اهتمام الباحثين، لتميزه في مجالات الإبداع المتعددة؛ الشِّعر النبطي العامي منه والفصيح، والموسيقى، التي تجاوزت شُهرته فيها منطقة الخليج العربي، ووصلت إلى الحجاز واليمن وسواحل إفريقيا الشرقية، ثم الفنون التشكيلية، والرسم والنحت، إضافة إلى كون خطه في غاية الجودة بالقلم الفارسي، والنستعليق، والخط المعروف بـ (اللاهوي الهندي)».
مجالات إبداعه المتعددة
وأضاف: «سعيت- كما سعى غيري- للبحث عن تراث عبدالله الفرج في شعر الفصحى، لكن لم نظفر بشيء يُضاف إلى النماذج القليلة التي نشرها الشيخ عبدالعزيز الرشيد في مجلة الكويت، والقصيدة التي وجهها إلى أحمد فارس الشدياق، وقيل إن أحد الوجهاء يحتفظ بنسخة من الديوان، لكن لم يتمكَّن أحد من الوصول إليها».
واستطرد: «في العام المنصرم (2025)، أهداني الصديق العزيز الأستاذ سامي الإبراهيم نسخةً من موسوعة (الأعمال الكاملة للمؤرخ الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى)، بمجلداتها التسعة عشر، وهي صادرة عن دارة الملك عبدالعزيز عام 2024م».
وتابع د. الوقيان كلمته بالمقدمة: «وحيث إن الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى من العلماء الذين يزورون الكويت، بين حينٍ وآخر، وله فيها أصدقاء كُثر، في مقدمتهم الشيخ عبدالله خلف الدّحيان، لذلك سعيت إلى البحث في تلك الأعمال الكاملة عن أي معلومات مفيدة تخص الكويت وعلماءها وأدباءها وأحداثها. وكان سروري كبيراً حين عثرت على معلومة مهمة وصف فيها الشيخ ابن عيسى ديوان عبدالله الفرج- شعر الفصحى- كما قام بنشر عدد من قصائد الديوان، إضافة إلى أبياتٍ مختارة من بعض القصائد الأخرى. وكان مجموع ما نشره أكثر مما نُشر من قبل، وأكثر جودة من الناحية الفنية».
وقال في وصف الديوان: «وقفت على ديوان عبدالله محمد بن فرج الكويتي، مجلد كامل، مُرتَّب على حروف الهجاء خطَّه بيده، وهذا ما نقلت منه....»، ثم يُورد ما أختاره من الديوان.
وتابع: «سوف أقوم بنشر القصائد والأبيات التي نشرها الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى، ومعظمها لم يُنشر من قبل، وأُضيف إليها ما سبق نشره، أي القصائد والأبيات المنشورة في مجلة الكويت، وقصيدته التي وجهها إلى أحمد فارس الشدياق، صاحب جريدة الجوائب، ونشرها ابنه سليم فارس بكتابه (كنز الرغائب في منتخبات الجوائب)».
وأردف: «يُضاف إلى ما سبق ذكره قصيدة طويلة مخطوطة زوَّدني بها الباحث المحقق الأستاذ يحيى الكندري، وهي موجهة من عبدالله الفرج إلى ناصر باشا السعدون، أمير قبيلة المنتفق. وإتماماً للفائدة، رأيت أن أقدِّم ترجمة موجزة، تُعرِّف بسيرة عبدالله الفرج، ومجالات إبداعه المتعددة في الشِّعر، والموسيقى، والغناء، والرسم، والنحت».
فصول الكتاب
الكتاب يحتوي على 167 صفحة من القطع المتوسط، وتضمَّن ثلاثة فصول، تحدَّث الفصل الأول عن سيرة حياة الفرج، المولود في الكويت عام 1252 هـ/ 1836م. وحين كان في نحو الرابعة عشرة من عُمره- في أبعد تقدير انتقل إلى بومباي بالهند، حيث يُقيم والده التاجر محمد الفرج كغيره من تجار الكويت والخليج الكويت. ثم عاد الفرج إلى وطنه الكويت وهو في نحو الثامنة والعشرين أو الثلاثين من عُمره، فوجَّه اهتمامه نحو فنه الأثير (الموسيقى والغناء، فضلاً عن كتابة الشِّعر)، كما سافر الفرج إلى البحرين غير مرة، واهتم بالشأن السياسي فيها، إضافة إلى اهتماماته الفنية، والتي وثقها كثير من الباحثين. وحين عاد إلى الكويت، اتجه إلى الرد على محمد بن فضل وصحبه الذين تسببوا في إبعاده عن صحبه ومحبيه من الوجهاء والمثقفين وأهل الفن في البحرين، كما كان له منزلته الكبيرة لدى قومه الكويتيين على اختلاف توجهاتهم.
وأوضح أن شهرة عبدالله الفرج؛ الشاعر، والفنان، اتسعت وتجاوزت منطقة الخليج العربي، لتصل إلى إسطنبول حين مدح السلطان عبدالحميد بقصيدة «بالفصحى»، يقول في مطلعها: هَلُم بطالع الملك السعيد/ وسلطان الورى عبدالحميد.
وذكر الوقيان أن الفرج كان معروفاً ومشهوراً لدى وجهاء ومثقفي البصرة ونواحيها، وأنه لم ينقطع عن ممارسة إبداعاته، خصوصاً في مجال الشِّعر، حتى الأيام الأخيرة من حياته.
التجربة الفنية للفرج
وفي الفصل الثاني من الكتاب، تحدَّث الوقيان عن التجربة الفنية للفرج في الشِّعر والموسيقى والفنون التشكيلية، وضمن هذا الإطار، يقول: «يُعد عبدالله الفرج من أوائل مَنْ ذاعت شُهرتهم بمجال الشِّعر في الكويت بعد العالم الشاعر عثمان بن سند (1766 –1827م)، وهو يجمع بين شِعر الفصحى والشِّعر المكتوب باللهجة العامية؛ النبطي، والحميني، والزهيريات، كما يُعد واحداً من أبرز أعلام الموسيقى والغناء بمنطقة الخليج والجزيرة العربية في القرن التاسع عشر. وأيضاً يُعد الفرج أول مَنْ وصلتنا معلومات موثقة عن اشتغاله بالرسم، وقيل بالنحت أيضاً، فضلاً عن براعته في الخط».
وأفرد الوقيان الفصل الثالث لشِعر عبدالله الفرج بالفصحى، من خلال ما نُشر في كتاب «الأعمال الكاملة للمؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى»، وثانياً قصيدة مخطوطة في مدح ناصر باشا السعدون أمير قبيلة المنتفق، وثالثاً قصيدة وجهها إلى أحمد فارس الشدياق صاحب جريدة الجوانب، ورابعاً القصائد والأبيات التي نشرها الشيخ عبدالعزيز الرشيد في مجلة الكويت.


































