اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٦
في مؤشر جديد على تراجع قدرة إيران على فرض سيطرتها على مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة فيه، واصلت تدفقات النفط عبر الممر المائي الحيوي الاقتراب من مستويات ما قبل الحرب.
وأفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، بأن نحو 16 مليون برميل من النفط عبرت المضيق من خلال الممر الجنوبي ليلة الجمعة، مقارنة بمعدل تدفقات بلغ نحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب.
وذكر «أكسيوس» أن نحو 40 ناقلة نفط عبرت مضيق هرمز في الاتجاهين، دخولاً وخروجاً، خلال ليلة الجمعة، في مؤشر على استمرار حركة الملاحة واستعادة التدفقات النفطية جانباً كبيراً من مستوياتها الطبيعية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انتقال واشنطن إلى مرحلة جديدة في حربها مع إيران، تضع فيها الضغط الاقتصادي في صدارة أدواتها. ومن المقرر أن يعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، غداً (الإثنين)، تفاصيل حزمة جديدة من العقوبات، وصفها بأنها «الأشد في التاريخ» ضد طهران.
وفيما يلي التفاصيل
شهدت ليلة الجمعة حركة استثنائية عبر الممر الجنوبي العميق في مضيق هرمز، مع خروج نحو 16 مليون برميل من النفط وعبور قرابة 40 ناقلة في الاتجاهين.وهذه القفزة تأتي للمرة الثانية بعد أن لفت وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى تجاوز تدفقات النفط ومشتقاته من الخليج 20 مليون برميل يوم الثلاثاء بعد اضافة الكميات المنقولة عبر الأنابيب، لافتاً إلى أن الجيش الأمريكي ساعد في مرور أكثر من 15 مليون برميل من النفط عبر المضيق يوم الثلاثاء، وكتب رايت: «لا تخطئوا، فبفضل البحرية الأمريكية، يتدفق النفط عبر مضيق هرمز».
وأفادت مصادر في البحرية الأمريكية والقيادة المركزية، بأن الولايات المتحدة تستخدم حصارها العسكري والبحري للموانئ الإيرانية في محاولة لضمان المرور الآمن للسفن عبر المضيق وقامت باعتراض مسيرات وصواريخ تحاول استهداف تلك السفن.
وبحسب تحقيق لشبكة «سي إن إن» تُعد عمليات «العبور المظلم» تحت الحماية العسكرية الأمريكية أحدث مثال على قلب موازين القوى في مواجهة إيران.
ففي ظهر يوم 25 يوليو الماضي، رست ناقلة النفط العملاقة «كيكو»، المملوكة لشركة يونانية، في محطة تصدير النفط بميناء مسيعيد في قطر، وبعد أربعة أيام، أبحرت «كيكو» محملة بالنفط الخام عبر مضيق هرمز. وحافظت الناقلة العملاقة، التي تُعد الأكبر بين ناقلات النفط، ويزيد طولها على 1000 قدم، على سرعة ثابتة بلغت 13 عقدة أثناء عبورها الخليج، وهي سرعة تقترب من حدها الأقصى، ثم، في 31 يوليو، اختفت «كيكو» قبالة سواحل دبي بعد ان أوقفت جهاز الإرسال والاستقبال الآلي الذي يبث هوية السفينة وسرعتها ومسارها وموقعها، وفجأة، في الساعة 10 صباح يوم الأول من أغسطس، ظهرت إشارة «كيكو» من جديد، ولكن على الجانب الآخر من مضيق هرمز. حيث كانت السفينة جزءاً من أحدث تكتيكات قطاع النفط، والمتمثلة في «العبور المظلم» أو «العبور الخفي» ليلاً عبر المضيق تحت حماية عسكرية أمريكية لتجنب هجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية.
وبمساعدة البحرية الأمريكية، استأجرت شركات النفط بدول الخليج ناقلات نفط لإيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، ونقل النفط من الخليج عبر مضيق هرمز إلى خليج عُمان، حيث تُفرغ حمولتها من النفط الخام في ناقلات تنتظرها وتملكها الشركات المشترية، قبل أن تعود الناقلات مرة أخرى عبر المضيق.
في المقابل أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) السبت بأن إيران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر المضيق. لكن من غير الواضح عدد السفن التي سُمح لها بالمرور. وكان أحد المطالب الرئيسية لبغداد خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق هو الحصول على تصريح خاص للناقلات العراقية.


































