اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
شهدت فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي بالقاهرة عرض مسرحية «من زاوية أخرى» لفرقة المسرح الكويتي، تأليف مصعب السالم، وإخراج محمد الشطي، والتي قُدِّمت ضمن العروض الرسمية للمهرجان، وسط حضورٍ لافت من المسرحيين والنقاد والجمهور.وحظي العرض باحتفاءٍ واضح عقب تقديمه للمرة الأولى في مصر، حيث شهدت القاعة تفاعلاً جماهيرياً كبيراً مع حضور عددٍ من أبناء الجالية الكويتية في مصر، وسط إشادات نقدية بتماسُك النص، وقُدرته على إدارة التشويق، وبالدقة الإخراجية في ضبط الإيقاع والحركة وتوظيف الفضاء المسرحي، إلى جانب الأداء التمثيلي المنضبط الذي منح الشخصيات عُمقاً نفسياً واضحاً.ولفت العرض الانتباه إلى اقترابه في بنائه وإيقاعه من اللغة السينمائية، ما أضفى عليه حيوية بصرية، وساعد على تكثيف الحالة الدرامية، في تجربةٍ عززت حضور المسرح الكويتي داخل خريطة المهرجان، وأكدت قُدرته على المنافسة والتفاعل مع جمهورٍ عربي متنوع، خصوصاً أن المشاركة جاءت ضمن برنامج حافل بالعروض العربية التي تمثل اتجاهات وتجارب مختلفة في المسرح المعاصر.وتتناول المسرحية قضية اجتماعية وإنسانية، حيث تدور أحداثها داخل قصر يُخيم عليه الخوف والغموض، وتسكنه عائلة ثرية تبدو في ظاهرها متماسكة ومستقرة، لكنها في العُمق تعاني تفككاً داخلياً حاداً وصراعات نفسية مكتومة، وتخفي واقعها المضطرب خلف واجهة زائفة من السعادة والرفاه.
شهدت فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي بالقاهرة عرض مسرحية «من زاوية أخرى» لفرقة المسرح الكويتي، تأليف مصعب السالم، وإخراج محمد الشطي، والتي قُدِّمت ضمن العروض الرسمية للمهرجان، وسط حضورٍ لافت من المسرحيين والنقاد والجمهور.
وحظي العرض باحتفاءٍ واضح عقب تقديمه للمرة الأولى في مصر، حيث شهدت القاعة تفاعلاً جماهيرياً كبيراً مع حضور عددٍ من أبناء الجالية الكويتية في مصر، وسط إشادات نقدية بتماسُك النص، وقُدرته على إدارة التشويق، وبالدقة الإخراجية في ضبط الإيقاع والحركة وتوظيف الفضاء المسرحي، إلى جانب الأداء التمثيلي المنضبط الذي منح الشخصيات عُمقاً نفسياً واضحاً.
ولفت العرض الانتباه إلى اقترابه في بنائه وإيقاعه من اللغة السينمائية، ما أضفى عليه حيوية بصرية، وساعد على تكثيف الحالة الدرامية، في تجربةٍ عززت حضور المسرح الكويتي داخل خريطة المهرجان، وأكدت قُدرته على المنافسة والتفاعل مع جمهورٍ عربي متنوع، خصوصاً أن المشاركة جاءت ضمن برنامج حافل بالعروض العربية التي تمثل اتجاهات وتجارب مختلفة في المسرح المعاصر.
وتتناول المسرحية قضية اجتماعية وإنسانية، حيث تدور أحداثها داخل قصر يُخيم عليه الخوف والغموض، وتسكنه عائلة ثرية تبدو في ظاهرها متماسكة ومستقرة، لكنها في العُمق تعاني تفككاً داخلياً حاداً وصراعات نفسية مكتومة، وتخفي واقعها المضطرب خلف واجهة زائفة من السعادة والرفاه.
يتشكل المكان المغلق بوصفه فضاءً ضاغطاً يُضاعف من حدة التوتر والشك، وتتكشف تدريجياً ملامح شخصيات مأزومة تحمل أسراراً وخيبات دفينة، ما يخلق مناخاً درامياً مشحوناً بالترقب والقلق. وفي خضم هذه الأجواء المقلقة، تقع جريمة قتل غامضة تودي بحياة جميع أفراد العائلة، لتتحوَّل الخشبة إلى مساحة تحقيق مفتوحة تسعى إلى تفكيك خيوط الجريمة وكشف ملابساتها ودوافعها الخفية.
تتصاعد الحبكة تدريجياً، وتتداخل الشهادات والوقائع والاحتمالات، في مسارٍ درامي يعتمد على التشويق وبناء التوتر النفسي، ويضع المتلقي أمام أسئلة معقدة حول الحقيقة والذنب والعدالة وحدود ما يمكن إخفاؤه خلف الأقنعة الاجتماعية البراقة.
ويعتمد العرض على بناءٍ بصريٍ وحركي متماسك يُوازن بين الحركة والصمت والدلالة الرمزية للمكان، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للتعبير عن هشاشتها الإنسانية وتناقضاتها الداخلية، بما يعمِّق الأثر الدرامي، ويجعل التجربة المسرحية مفتوحة على التأويل.
كما تتقاطع الأبعاد الإنسانية مع البُعد الاجتماعي في قراءة تفكك العائلة، بوصفه انعكاساً لأزمات أوسع، تتعلَّق بالعُزلة والفراغ العاطفي، وتآكل القِيم خلف المظاهر اللامعة. وفي النهاية، يخرج المتلقي من العرض مُحمَّلاً بتساؤلات تتجاوز حدود الحكاية البوليسية إلى تأملات أعمق في طبيعة الإنسان، وما يُخفيه خلف الوجوه والواجهات.


































