اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٥ نيسان ٢٠٢٦
25 أبريل، 2026
بغداد/المسلة: رصدت لجنة برلمانية عراقية أكثر من عشرين مصبًا للصرف الصحي تُلقي مخلفاتها مباشرة في نهر دجلة ضمن حدود بغداد، في وقت تتواصل فيه أزمة تلوث حادة تضرب محافظة واسط منذ ثلاثة أسابيع، وتؤكد الفحوصات المختبرية عدم صلاحية المياه للشرب، بحسب بيانات رسمية وتصريحات نيابية، بينما تعتمد السلطات المحلية على صهاريج المياه لتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.
ولا يمكن نسيان أن الأزمة تفجرت بعد تسجيل تلوث غير مسبوق في مجرى دجلة داخل مدينة الكوت، حيث تغيّر لون المياه إلى الأسود وانبعثت روائح كريهة، ما أدى إلى نفوق مئات الأطنان من الأسماك، وفق تقارير محلية.
وتشير قراءات الجهات البيئية إلى أن التلوث امتد من نقطة التقاء نهر ديالى بدجلة، ما دفع السلطات إلى إغلاق عدد من محطات التصفية لتفادي وصول المياه الملوثة إلى المنازل، وهو ما تسبب بشح حاد في مياه الشرب.
وتتحدث مصادر برلمانية عن “إهمال واسع” تقف خلفه جهات حكومية وأخرى من القطاع الخاص، إذ قال مصدر سياسي إن ما جرى “يشكل جريمة بيئية تستوجب المساءلة القانونية”، في إشارة إلى مخالفة قانون حماية وتحسين البيئة لعام 2009.
وقال مصدر برلماني إن اللجنة الميدانية وثقت مصبات لمخلفات صحية وصناعية دون معالجة، مضيفًا أن هناك تحركًا لإعداد توصيات تشمل نصب محطات رصد إلكترونية ومحاسبة الجهات المتسببة. وعلى صعيد آخر، أفاد مصدر خاص أن محافظة إيلام الإيرانية أرسلت أسطول صهاريج لدعم مدينة الكوت، إلى جانب مساهمات من محافظات عراقية عدة.
ويبدو أن الأزمة كشفت هشاشة منظومة إدارة المياه والرقابة البيئية، إذ تقول التقديرات إن استمرار تصريف المخلفات دون معالجة يعكس ضعف تطبيق القوانين البيئية. ومن وجهة نظر محايدة، فإن الاعتماد على حلول طارئة مثل الصهاريج لا يعالج جذور المشكلة، بينما يشير محللون إلى أن غياب الشفافية في إعلان نتائج الفحوصات يزيد من فقدان الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية، خصوصًا مع تصاعد شكاوى السكان من تلوث المياه وخطورتها حتى للاستخدام اليومي.
About Post Author
Admin
See author's posts






































