اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
عبدالرزاق المحسن -
خلال الفترة الحالية من كل عام، تزامناً مع موسم التخييم والعطلة الأسبوعية، يحرص أولياء الأمور على اصطحاب أفراد أسرهم إلى المخيمات الربيعية والشاليهات والمزارع، فيما تشهد المواقع التي يقصدونها أو الطرق المؤدية إليها حوادث مرورية متنوعة، منها ما يتعلق بالبانشيات والبقيات، ومنها دون ذلك، ما يؤدي إلى إصابات مروعة، بعضها يتسبب في حدوث عاهات تستمر مدى الحياة، إن لم تؤد إلى الوفاة.
ورغم تحذيرات الجهات المختصة من مخاطر السرعة الزائدة في الطرق والشوارع الرئيسية، وداخل المناطق السكنية، سواء للسيارات أو المركبات الآلية الصغيرة، مثل البانشي والبقي، هناك ضعف في الالتزام لدى عدد غير قليل من الجمهور، وهو ما يسفر عادة عن حوادث مؤلمة، خاصة في مواقع التخييم والبر، تتطلب نقل المصابين الى أقرب مستشفى، وربما حدوث مضاعفات خطيرة.
وتبذل وزارة الداخلية جهوداً كبيرة في ضبط أوضاع مناطق التخييم والحد من الاستهتار، والمطلوب تشديد الرقابة الأسرية على الأبناء لمنع الاستخدام الخاطئ لـ«البانشيات والبقيات».
إصابات خطيرة
ويعتبر مستشفى الرازي من أكثر المستشفيات، التي تستقبل ما بين حالة وحالتين يومياً، نتيجة حوادث البانشيات، والتي تؤدي عادة الى حدوث كسور أو وفاة أو شلل، وغيرها من الإصابات الخطيرة، بخلاف حالات تستدعي بتر أطراف، والمصابون فيها ذكور وإناث، على حد سواء، بحسب مصادر صحية.
ومن أبرز أسباب تزايد وتكرار تلك الحوادث مؤخراً عدم الالتزام باشتراطات الأمن والسلامة عند قيادة البانشيات والبقيات، وضعف الرقابة من قبل أولياء الأمور، وقلّة الخبرة في قيادة هذا النوع من المركبات الآلية، وحتى قيادتها في طرق رملية وعرة، إضافة الى ركوب أكثر من شخص عليها، فضلاً عن قيادتها خلال المساء، وعدم رؤيتها من قبل أصحاب السيارات أحياناً، أو قيادتها في ظروف مناخية سيئة، كالغبار والأمطار الغزيرة.
إحصاءات
وتزامناً مع التخييم، تستقبل غرفة عمليات ادارة الطوارئ الطبية، بحسب مصادر، عادة سلسلة من البلاغات يومياً، كحوادث الطرق والبانشيات ودوة الفحم وغير ذلك من البلاغات، بمعدل يصل الى 300 بلاغ في اليوم الواحد، يرتفع إلى نحو 450 بلاغاً خلال الامطار الغزيرة والظروف المناخية، حيث استقبلت الادارة نحو 180 ألف بلاغ خلال العام الماضي، بينها التعامل مع أكثر من 9 آلاف حادث مروري في 2025. وتتنوع البلاغات، التي تتلقاها غرفة عمليات الطوارئ الطبية خلال موسم التخييم والبر، ولكن أكثرها يتعلق بحوادث البانشيات والبقيات للذكور والإناث، وحوادث الطرق المرورية، ودوة الفحم، والسقوط خلال ممارسة الرياضة، لا سيما عند الأطفال، حيث تحول استخدام «البقي» الى مأساة داخل المخيمات بالنسبة لبعض الأُسر، وهو ما يتطلب أخذ الحيطة والحذر من الأهالي وروّاد البر عموماً.


































