اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
ما تزال الأسواق العالمية عالقة بين تباطؤ وتيرة النمو، وتزايد التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. ففي الولايات المتحدة، وحسب تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، تراجع زخم النمو مع خفض تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من العام إلى 0.5%، بالتزامن مع ضعف نشاط قطاع الخدمات، في حين ارتفع التضخم بشكل ملحوظ إلى 3.3% على أساس سنوي مدفوعاً بتكاليف الطاقة، على الرغم من بقاء المؤشرات الأساسية مثل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي والتضخم الأساسي عند مستويات مستقرة نسبياً. وأسفر هذا المشهد المختلط عن تبني الاحتياطي الفدرالي نهجاً حذراً مع نبرة أكثر تشدداً، في ظل موازنة صناع السياسات بين مخاطر التضخم ومؤشرات تباطؤ سوق العمل، ما يحد من التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. وفي منطقة اليورو، يتكرر نمط مشابه، إذ ارتفع التضخم في ألمانيا إلى 2.7% على أساس سنوي مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، في حين ثبت التضخم الأساسي، ما يشير إلى اعتدال الضغوط التضخمية الأساسية. وفي سياق آخر، عادت أسعار المنتجين في الصين إلى المنطقة الإيجابية، بما يعكس تسارع وتيرة التضخم على مستوى سلاسل الإمداد، بينما أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة دون تغيير، مع التحذير من تصاعد مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة. وفي أسواق السلع، يواصل النفط تقلباته الحادة، متراجعاً على خلفية التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار، لكنه ما يزال يحافظ على مستويات قريبة من 100 دولار للبرميل في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات، لا سيما عبر مضيق هرمز. وتعكس الأسواق المالية هذا التوازن الهش، إذ شهد الدولار تراجعاً هامشياً بدعم من آمال خفض التصعيد ليتداول دون مستوى 99، في حين واصلت أسواق الأسهم مكاسبها، بينما تظل أسواق العملات شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية وتوقعات البنوك المركزية، مع اقتراب تداولات اليورو أمام الدولار من مستويات رئيسية على صعيد المقاومة الفنية، الأمر الذي قد يمهد للمزيد من الارتفاع في حال اختراقها. googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1664279162182-0); });
ما تزال الأسواق العالمية عالقة بين تباطؤ وتيرة النمو، وتزايد التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
ففي الولايات المتحدة، وحسب تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، تراجع زخم النمو مع خفض تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من العام إلى 0.5%، بالتزامن مع ضعف نشاط قطاع الخدمات، في حين ارتفع التضخم بشكل ملحوظ إلى 3.3% على أساس سنوي مدفوعاً بتكاليف الطاقة، على الرغم من بقاء المؤشرات الأساسية مثل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي والتضخم الأساسي عند مستويات مستقرة نسبياً.
وأسفر هذا المشهد المختلط عن تبني الاحتياطي الفدرالي نهجاً حذراً مع نبرة أكثر تشدداً، في ظل موازنة صناع السياسات بين مخاطر التضخم ومؤشرات تباطؤ سوق العمل، ما يحد من التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.
وفي منطقة اليورو، يتكرر نمط مشابه، إذ ارتفع التضخم في ألمانيا إلى 2.7% على أساس سنوي مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، في حين ثبت التضخم الأساسي، ما يشير إلى اعتدال الضغوط التضخمية الأساسية.
وفي سياق آخر، عادت أسعار المنتجين في الصين إلى المنطقة الإيجابية، بما يعكس تسارع وتيرة التضخم على مستوى سلاسل الإمداد، بينما أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة دون تغيير، مع التحذير من تصاعد مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي أسواق السلع، يواصل النفط تقلباته الحادة، متراجعاً على خلفية التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار، لكنه ما يزال يحافظ على مستويات قريبة من 100 دولار للبرميل في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات، لا سيما عبر مضيق هرمز.
وتعكس الأسواق المالية هذا التوازن الهش، إذ شهد الدولار تراجعاً هامشياً بدعم من آمال خفض التصعيد ليتداول دون مستوى 99، في حين واصلت أسواق الأسهم مكاسبها، بينما تظل أسواق العملات شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية وتوقعات البنوك المركزية، مع اقتراب تداولات اليورو أمام الدولار من مستويات رئيسية على صعيد المقاومة الفنية، الأمر الذي قد يمهد للمزيد من الارتفاع في حال اختراقها.
خفض تقديرات نمو الاقتصاد الأميركي
سجل الاقتصاد الأميركي نمواً سنوياً بوتيرة متواضعة بلغت نسبتها 0.5% في الربع الرابع من عام 2025، بعد خفضه عن التقديرات السابقة، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف الاستثمار. كما تباطأ الإنفاق الاستهلاكي بأكثر من المتوقع، مع تراجع الطلب على السلع والخدمات على حد سواء. وارتفع الاستثمار الثابت بوتيرة أقل من التوقعات، متأثراً بالانخفاض الحاد الذي سجله الاستثمار في قطاع الإنشاءات، وذلك على الرغم من استمرار قوة الإنفاق على المعدات والملكية الفكرية. كما شهد الاستثمار السكني تراجعاً بوتيرة أعمق.
وظل صافي التجارة الخارجية من أبرز عوامل الضغط التي تهدد النمو، إذ سجلت الصادرات أكبر انخفاض لها منذ الربع الثاني من العام 2023، في حين تراجعت الواردات بوتيرة أقل من التقديرات السابقة. بالإضافة إلى ذلك، أدى الانخفاض الحاد في الإنفاق الحكومي، نتيجة الإغلاق الحكومي، إلى اقتطاع نحو نقطة مئوية واحدة من النمو. وعلى أساس سنوي، حقق الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2.1% خلال عام 2025.
ووفقاً لمحضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة لشهر مارس، أشار الاحتياطي الفدرالي إلى آفاق شديدة الغموض، حيث يرى معظم صناع السياسات ارتفاع مخاطر استمرار التضخم إلى جانب ضعف سوق العمل، ما يجعل قرارات أسعار الفائدة في حالة تتطلب توازناً دقيقاً.


































