اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
نتحدث عن حلم السياحة عندنا، نعقد الاجتماعات، ونطلق التصريحات، ونمنّي النفس بولادة عالم سياحي عندنا، ومشاهد تملأ وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية، نفرح بكل ذلك، ونظن أننا سوف ننافس دول السياحة العالمية، التي حققت من السياحة عوائد مالية كثيرة ساهمت في اقتصادياتها، رغم انها ليست من دول النفط، ولا حتى من منظمة «الاوبك»، ولا حتى «الاوابك»، لكنها عرفت الطريق إلى عالم سياحي يجذب المواطن ويشجع السياح على الزيارة والسياحة فيها، والتمتع بكل ما هو متوفر فيها من مرافق سياحية على كل صعيد، وخير مثال سويسرا، ومعظم دول جنوب شرق آسيا، وفي مقدمتها سنغافورة وماليزيا، ودول أخرى استطاعت صناعة سياحة شتوية وصيفية ايضاً حتى مع ارتفاع الحرارة الصيفية فيها.
من حيث المرافق السياحية عندنا متوفرة ولله الحمد، إذا عرفنا تشغيلها واستثمارها بعوائد مالية تعطي الدولة رافداً اقتصادياً يسهم في دخل الدولة، ويخفف الأعباء عن الاعتماد على النفط، لكن تحقيق ذلك لا يكون بالتصريحات، التي نستقبلها بعد كل اجتماع سياحي، بل وهذا هو المهم، وضع استراتيجية واضحة نحدد فيها كيفية الاستفادة من المتاح والراكز العلمية والثقافية والتاريخية، لدينا متحف الكويت، وقصر السلام، ومركز عبالله السالم، والقصر الاحمر، ومبان قديمة كمبنى وزارة الكهرباء القديم، ومدرسة الصديق وغيرها، التي يمكن تحويلها إلى متاحف، مع حملة إعلامية كتلك التي تقوم بها دول الخليج الشقيقة في تسويق مرافقها السياحية.
لدينا جزر تتمناها العديد من الدول، لكن الجهات المسؤولة نسيتها أو تناستها، بينما الدول الأخرى أقامت فيها شاليهات واستأجرتها للعائلات، إلى جانب سفن تنقل الأهالي حول الجزر، مع وجبات عشاء ومرح بأسعار تشجيعية.
لكن لدينا قصور في المشاريع السياحية، حتى شاليهات الخيران صارت في عالم النسيان، بعد ان كان الحجز لها بالانتظار، هذا غير المدينة الترفيهية وصالة التزلج، التي صارت صالة مهجورة كغيرها.
إن صناعة السياحة اليوم تحتاج إلى كوادر تدرك معناها وكيفية التعامل معها لجذب السياح من الخارج قبل الداخل، وتحتاج إلى قرارات تنفيذ لا قرارات تصريحات، وإلا أريحونا وأريحوا أنفسكم.
نغزة
الذين عاصروا الشهور الصيفية في سنوات الترويح السياحي وأنشطته المختلفة الجاذبة بالحدائق والحفلات الفنية ووفود السياح الأجانب في لاهوب الصيف، يتمنون عودتها اليوم في الشتاء، لكن رحم الله فارس الترويح المرحوم صالح الشهاب، والكوكبة الشبابية التي كانت معه، كانوا على قلب ويد واحدة من أجل سياحة الصيف بالكويت.. طال عمرك.
يوسف الشهاب


































