اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
شريف حمدي
شهدت بورصة الكويت خلال شهر مارس الماضي، الذي تزامن مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، اختبارا حقيقيا لقدرتها على التعامل مع الضغوط، في وقت اتسمت فيه الأسواق العالمية بحالة من الحذر وتقلبات في السيولة، ورغم هذه الظروف لم يتجه السوق إلى الانكماش أو التوقف، بل حافظ على استمرارية التداولات ضمن نطاق متماسك، في دلالة واضحة على قدرته على امتصاص الصدمة وإعادة ترتيب حركة السيولة داخليا دون اختلال.
وفي خضم هذه التطورات، برز المستثمر الكويتي كركيزة أساسية في دعم السوق، حيث لعبت السيولة المحلية دورا محوريا في موازنة اتجاهات التخارج الخارجي، والحفاظ على استقرار التداولات، ويعكس هذا السلوك تحولا في بنية السوق، قائما على قوة القاعدة الاستثمارية المحلية، وهو ما تؤكده بيانات الربع الأول التي أظهرت انتقال المستثمر الكويتي إلى صافي الشراء، مقابل تراجع نسبي في التدفقات الأجنبية، بما يعزز قدرة السوق على التماسك خلال فترات التوتر.
وأظهرت حركة التداول خلال شهر مارس أن السوق لم يدخل في مسار بيعي حاد رغم تصاعد المخاطر، بل شهد إعادة توزيع واضحة للسيولة، حيث اتجه المستثمرون الكويتيون إلى الشراء في توقيت تزايدت فيه الضغوط على الأسواق الإقليمية، حيث بلغ صافي تعاملاتهم الشرائية خلال شهر مارس نحو 103.25 ملايين دينار، وذلك بزخم شرائي من الأفراد، إذ بلغ صافي تعاملاتهم الشرائية نحو 41.59 مليون دينار، والشركات والمؤسسات الكويتية بقيمة 63.35 مليون دينار، ومحافظ العملاء بقيمة 960.9 ألف دينار، وفي المقابل اتجهت صناديق الاستثمار للبيع لتبلغ صافي تداولاتهم للبيع بقيمة 2.6 مليون دينار.
في المقابل، اتجه المستثمرون غير الكويتيين إلى التخارج، مدفوعين بحالة الترقب العالمية، حيث بلغ صافي تعاملاتهم «بيع» بقيمة 89.7 مليون دينار، بضغط من عمليات البيع للمؤسسات والشركات الأجنبية التي بلغ صافي تعاملاتهم البيعية خلال الشهر بقيمة 88.71 مليون دينار، إلا أن هذا الاتجاه لم ينعكس في صورة تراجع حاد، إذ نجحت السيولة المحلية في امتصاص هذه الضغوط والحفاظ على توازن السوق، ويعكس هذا المشهد وجود قاعدة استثمارية داخلية قادرة على التدخل في الأوقات الحرجة، بما يحد من تأثير العوامل الخارجية على الأداء العام للسوق.
48 ألف حساب نشط
حافظت حسابات التداول النشطة بسوق الأسهم بنهاية تعاملات شهر مارس المنقضي على مستوياتها بشكل عام عند 48 ألف حساب نشط، مع جنوح طفيف للتراجع بنسبة 1.2%، إذ بلغ عدد الحسابات النشطة الشهر الماضي 48.078 حسابا مقابل 48.675 حسابا في فبراير الماضي، وبلغت نسبة الحسابات النشطة بنهاية مارس 10.2% من إجمالي الحسابات التي لها الحق في التداول بأسهم البورصة طبقا لإحصائيات البورصة والتي تقدر بـ 467.364 حسابا، لتبلغ نسبة الحسابات الخاملة، والتي لم يجر التداول عليها إلى 89.8% من إجمالي حسابات التداول.
381 مليون دينار مكاسب سوقية
حققت بورصة الكويت مكاسب سوقية بنهاية جلسة أمس بنحو 381 مليون دينار، وذلك على إثر عودة الزخم الشرائي الذي شمل اغلب أنواع الأسهم لترتفع مؤشرات السوق بشكل جماعي، ليصل بذلك إجمالي القيمة إلى 50.86 مليار دينار ارتفاعا من 50.48 مليار دينار بنهاية جلسة أول أمس. وسجلت السيولة انخفاضا بنسبة 10%، بمحصلة 73.6 مليون دينار مقابل 81.9 مليون دينار في جلسة أول أمس، في المقابل ارتفعت أحجام التداول بنسبة 7% بتداول 268 مليون سهم مقابل 251 مليون سهم بجلسة الثلاثاء أول أمس.


































