اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٥ تموز ٢٠٢٦
إبراهيم محمد -
أظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس أند بي غلوبال» استمرار تراجع أداء القطاع الخاص غير النفطي في الكويت خلال يونيو 2026، إذ انخفض المؤشر إلى 46.4 نقطة مقابل 47.2 نقطة في مايو، مسجلاً الشهر الرابع على التوالي دون مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش. وأوضحت الدراسة أن الشركات واجهت ضغوطاً متزايدة مع نهاية النصف الأول من العام، في ظل تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة وارتفاع تكاليف التشغيل، الأمر الذي أضعف النشاط الاقتصادي وأدى إلى تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة أسرع مقارنة بالشهر السابق.
ضغوط الطلب
أفادت الشركات المشاركة بأن انخفاض أعداد العملاء واشتداد المنافسة على العقود الجديدة أثرا سلباً في حجم الطلب، فيما أبدى كثير من العملاء تحفظاً على قبول الزيادات في الأسعار، ما حدّ من وتيرة المبيعات. كما واصلت الشركات خفض مستويات التوظيف للشهر الرابع على التوالي، بالتزامن مع تراجع حجم الأعمال، بينما تقلصت الأعمال المتراكمة بفضل توافر طاقة إنتاجية تفوق مستويات الطلب الحالية.
التصدير الأكثر تضرراً
وسجلت طلبات التصدير الجديدة أكبر انخفاض منذ بدء احتساب المؤشر في الكويت عام 2018، باستثناء فترة الإغلاقات المرتبطة بجائحة كورونا في أبريل 2020، متأثرة بالحرب الإقليمية والصعوبات اللوجستية المرتبطة بالحدود مع العراق. وانعكس ضعف الطلب مباشرة على نشاط الشركات، إذ تراجع حجم المشتريات بأسرع وتيرة منذ أبريل 2020، فيما هبطت المخزونات إلى أكبر انخفاض منذ بدء إعداد الدراسة، مع تقليص الشركات مشترياتها لتتوافق مع مستويات الإنتاج المتراجعة. وفي المقابل، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، مدفوعة بزيادة نفقات الكهرباء والنقل والتسويق، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بأسرع وتيرة منذ نحو خمس سنوات، في محاولة لاحتواء الضغوط على هوامش الربحية.
حذر رغم التفاؤل
ورغم استمرار الانكماش، أبدت بعض الشركات تفاؤلاً حذراً حيال الأشهر المقبلة، مستندة إلى خطط لتطوير منتجات جديدة، وتحسين جودة الخدمات، وتكثيف الأنشطة التسويقية لتنشيط الطلب، إلا أن استمرار الحرب الإقليمية وارتفاع الأسعار والمنافسة الشديدة لا تزال عوامل تحد من الثقة في تعافي النشاط الاقتصادي.


































