اخبار البحرين
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٧ أيار ٢٠٢٦
كانت المنامة اتخذت عدداً من الاجراءات ضد من اتهمتهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن تضامنها مع حكومة البحرين نحو الإجراءات السيادية التي اتخذتها، بهدف 'حماية أمنها وصون سيادتها'.
وأكدت الرياض 'دعمها الكامل' للمنامة في هذا الصدد لمواجهة 'كل ما من شأنه المساس بأمنها واستقرارها، وردع كل من تسول له نفسه استهداف سيادة البحرين والتدخل في شؤونها الداخلية'.
وشددت الخارجية السعودية في بيان لها بعد أيام من إعلان البحرين قرارات بالسجن وإسقاط الجنسيات عن عشرات الأشخاص أن 'أمن البحرين من أمن المملكة وسائر دول الخليج'.
وكانت المحكمة الكبرى الجنائية في مملكة البحرين قضت بالسجن المؤبد على خمسة متهمين، بينهم أجانب ومواطنون، بعد إدانتهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، في قضيتين منفصلتين تتعلقان بتنفيذ مخططات عدائية ضد المملكة، شملت رصد وتصوير منشآت حيوية وتزويد جهات خارجية بمعلومات حساسة، 28 أبريل (نيسان) الماضي.
وأكدت النيابة، وفقاً لوكالة أنباء البحرين أن هذه المعلومات شكلت 'ركيزة أساسية' في أعمال استهدفت أمن البلاد واستقرارها، في واحدة من أخطر قضايا التخابر المرتبطة بإيران في الأعوام الأخيرة.
وأوضح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة أصدرت في حينه أحكاماً أخرى في 22 قضية، تضمنت أحكاماً بسجن 24 متهماً لمدد تتراوح بين 5 و10 أعوام وغرامات مالية لبعضهم.
وتتعلق التهم بالترويج للاعتداءات الإيرانية على البحرين و'الحصول على بيانات حيوية محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها'، فضلًا عن إذاعة أخبار كاذبة وإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البلاد.
وبالتوازي مع هذا الحكم، أعلنت السلطات في البلاد إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً، بمن فيهم عائلاتهم بالتبعية، بعد ثبوت 'تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية أو تورطهم في التخابر مع جهات خارجية'، وذلك استناداً إلى المادة (10/3) من قانون الجنسية، التي تجيز سحبها في حال الإضرار بمصالح الدولة أو الإخلال بواجب الولاء. وجاء القرار تنفيذاً لتوجيهات الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبتكليف من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء سلمان بن حمد آل خليفة، في إطار ما وصفته السلطات بجهود حماية الأمن والاستقرار ومراجعة استحقاق المواطنة.
وأكد رئيس مجلس الشورى علي بن صالح الصالح أن القرار 'سيادي ويعكس أولوية المصلحة العليا للوطن'، مشدداً على أن المواطنة 'التزام وولاء وليست مجرد صفة تُمنح من دون استحقاق'، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن نهج يضع أمن البلاد فوق كل اعتبار، ويواجه بحزم كل من يثبت تورطه في الإضرار بالمصالح الوطنية أو التخابر مع جهات خارجية.
تأتي هذه التطورات في سياق تاريخ طويل من التوتر بين البحرين وإيران، حيث تتهم المنامة طهران مراراً بمحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي عبر دعم جماعات موالية لها وتسييس الانتماءات المذهبية لخدمة أجندات سياسية. وتشير تقارير أمنية إلى أن الحرس الثوري الإيراني لعب دوراً محورياً في محاولات تجنيد عناصر داخل البحرين، سواء عبر التواصل المباشر أو من خلال وسطاء، بهدف تنفيذ عمليات تستهدف البنية التحتية أو إثارة الاضطرابات.
وأكد النائب حسن عيد بوخماس أن القرار استهدف أشخاصاً 'خانوا الوطن رغم استفادتهم من حقوق المواطنة'، مشيراً إلى أنهم من أصول غير بحرينية، بينما اعتبرت النائبة جليلة علوي السيد أن الخطوة تعزز سيادة القانون وتحفظ المصلحة الوطنية. من جهته، شدد النائب جميل ملا حسن على أن تأييد الأعمال العدائية الإيرانية أو التخابر مع جهات خارجية يمثل 'عداء صريحاً للدولة'، مؤكداً أن القرار جاء بعد مراجعة دقيقة لحماية أمن البلاد واستقرارها.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصاً مع استمرار الاتهامات لإيران بتبني سياسات تدخلية في عدد من دول المنطقة. ورفضت شخصيات بحرينية الإجراء المتخذ بسحب الجنسيات، لكنهم تراجعوا لاحقاً، بعد نقاش داخلي كشف عن تأكيد الجهات الدستورية في البلاد، أن أمن الدولة غير قابل للنقاش.

























