اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أحدثت الحرب الإيرانية في الشرق الأوسط اضطرابات غير مسبوقة في أسواق المال، حيث قفز مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي 'ستوكس 600' بنسبة 6% مدفوعاً بارتفاع أسعار خام برنت إلى 104 دولارات للبرميل، مما عزز مكاسب الشركات القادرة على الاستفادة من هوامش ربح التكرير المرتفعة، في حين تراجعت أسهم الطاقة النظيفة تحت وطأة مخاوف التضخم وتكاليف الاقتراض.
تصدرت شركة 'ريبسول' الإسبانية و'إكوينور' النرويجية قائمة الأسهم المفضلة للمستثمرين، نظراً لافتقارهما لأي عمليات إنتاجية مباشرة في منطقة النزاع، مما يتيح لهما الاستفادة القصوى من ارتفاع الأسعار دون التعرض لمخاطر تعطل الإمدادات، خاصة مع توجه الشركات لعدم استخدام 'التحوط' السعري في ظل القفزات الراهنة.
اضطرت شركة 'توتال إنيرجيز' الفرنسية، الأكثر استثماراً في منطقة الخليج، لإيقاف نحو 15% من إنتاجها الإجمالي، إلا أن إدارة الشركة أكدت أن الارتفاع القياسي في أسعار النفط العالمية ينجح حتى الآن في 'تعويض' خسائر الإنتاج الميدانية، مما أبقى سهمها في منطقة النمو أعلى من المؤشر العام بقليل وفق 'بلومبرج'.
انتعشت أسهم الوقود البديل بشكل مفاجئ، حيث حققت شركة 'نيستي أويج' الفنلندية مكاسب بنسبة 28% منذ اندلاع الحرب، نتيجة الرهان على الديزل الحيوي ووقود الطائرات المتجدد كبدائل استراتيجية في حال استمرار توقف مصافي التكرير التقليدية في منطقة الخليج عن العمل لفترات طويلة.
واجهت شركات طاقة الرياح مثل 'فيستاس' و'نوردكس' ضغوطاً بيعية حادة، حيث يخشى المحللون من أن يؤدي ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف رأس المال إلى شلل مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى، وهو سيناريو يُعيد للأذهان موجة البيع التي ضربت القطاع في عام 2022 واستمرت حتى العام الماضي.
تراجعت أسهم 'سيمنز للطاقة' إلى الشريحة الدنيا من القطاع، وسط مخاوف من تأخر تنفيذ مشاريعها الضخمة الموجهة لشركات الذكاء الاصطناعي، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية التي قد تعرقل منح العقود أو توفير التمويل اللازم في منطقة الشرق الأوسط.
سجلت شركات خدمات الحقول مثل 'سايبم' و'سبسي 7' انخفاضاً بنسبة 6%، حيث طغت مخاطر إلغاء العقود أو إعلان 'حالة القوة القاهرة' على الفوائد طويلة الأجل لارتفاع الأسعار، خاصة وأن نحو ربع أعمال 'سايبم' المتراكمة مرتبطة بطلبيات من منطقة الشرق الأوسط.
أحجمت شركات النفط الكبرى عن ضخ استثمارات جديدة في الوقت الراهن نتيجة حالة الغموض التي تكتنف الصراع الإيراني، مما وضع شركات الهندسة البحرية والخدمات تحت سطح البحر في موقف حرج بانتظار اتضاح الرؤية الأمنية في الخليج.
أكد خبراء استراتيجيون أن أزمة الشرق الأوسط، رغم ألمها الحالي، تسلط الضوء مجدداً على ضرورة تقليل اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري المستورد، مما قد يعيد الزخم لأسهم الطاقة الخضراء على المدى الطويل بمجرد استقرار معدلات الفائدة وتكاليف الاقتراض.


































