اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أجرى بنك الشعب الصيني تحولاً مفاجئاً في إدارته لأسعار الصرف، حيث رفع السعر المرجعي لليوان لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية وصدمة أسعار الطاقة.
ويأتي هذا القرار النادر بعد أيام من إشارات للتسامح مع ضعف العملة، إلا أن اضطرابات الشرق الأوسط دفعت بكين للتدخل السريع بهدف حماية الاقتصاد من تكاليف استيراد النفط الباهظة، والحفاظ على استقرار الأسواق المالية أمام قوة الدولار وتراجع الثقة في أصول الأسواق الناشئة وفق بلومبرج.
وحدد المركزي الصيني سعر الصرف يوم الأربعاء عند 6.9124 يوان للدولار، مسجلاً أكبر مكسب منذ أغسطس الماضي.
ويرى خبراء أن تعزيز قيمة اليوان يساعد أكبر مستورد للنفط في العالم على امتصاص جزء من آثار الارتفاع العالمي في أسعار الخام، خاصة وأن نحو نصف الواردات النفطية الصينية تمر عبر مضيق هرمز المهدد بالإغلاق، مما يجعل استقرار العملة صمام أمان ضروري لكبح التضخم وضمان مرونة السياسة النقدية.
تزامن دعم اليوان مع تراجع مؤشر 'CSI 300' للأسهم بنحو 2%، وسط قلق من تأثر إمدادات الطاقة الإيرانية التي تمثل 13% من واردات الصين.
ويُعد هذا التدخل جزءاً من حراك آسيوي أوسع، حيث تدخلت بنوك مركزية في الهند وإندونيسيا لدعم عملاتها الوطنية، بينما تراقب اليابان وكوريا الجنوبية تحركات الدولار بحذر. وتهدف بكين من خلال هذه الخطوة إلى تهدئة مخاوف السوق ومنع تخارج رؤوس الأموال في ظل حالة النفور العالمي من المخاطرة.
ويرتقب المستثمرون افتتاح الدورة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني هذا الأسبوع، أملاً في صدور قرارات تدعم الثقة وتطغى على المخاطر الجيوسياسية الراهنة.


































