اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٨ نيسان ٢٠٢٦
سجلت حيازات بنوك وول ستريت من سندات الخزانة الأميركية قفزة لافتة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، مدفوعة بتخفيف القيود التنظيمية في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما شجع البنوك الكبرى على العودة بقوة إلى سوق دين حكومي تبلغ قيمته نحو 31 تريليون دولار.
واستنادا إلى بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ارتفع متوسط حيازات سندات الخزانة لدى المتعاملين الأساسيين ـ وهم البنوك الكبرى المكلفة بالاكتتاب في الديون السيادية الأميركية – إلى نحو 550 مليار دولار خلال العام الحالي، مقارنة بأقل من 400 مليار دولار في عام 2025، وفقا لتقديرات لصحيفة «فاينانشال تايمز»، اطلعت عليها «العربية Business».
وتمثل هذه الحيازات قرابة 2% من إجمالي سوق سندات الخزانة الأميركية، وهي أعلى نسبة تسجل منذ عام 2007.
ويرى محللون ومستثمرون وتنفيذيون في القطاع المالي أن تخفيف قواعد رأس المال في الولايات المتحدة أعاد تشجيع البنوك الكبرى على لعب دور أكبر في تسهيل التداول في سوق السندات الحكومية، ما مكنها من استعادة جزء ولو محدودا من النفوذ الذي فقدته بعد أزمة 2008، عندما تراجعت لصالح صناديق التحوط وشركات التداول المتخصصة.
وقال الرئيس العالمي للأبحاث في بنك «باركليز»، أجاي راجادهياكشا: «أصبحت البنوك اليوم وسيطا أكبر في السوق، ليس فقط بسبب التغييرات التنظيمية، ولكن أيضا بسبب تغير نظرتها الذهنية تجاه التنظيم».
وكانت الجهات الرقابية الأميركية قد أقرت في أواخر العام الماضي تعديلات لتخفيف ما يعرف بنسبة الرفع المالي التكميلي المعزز (SLR)، وهي قاعدة تحدد حجم رأس المال غير المعدل بالمخاطر الذي يتعين على أكبر البنوك الأميركية الاحتفاظ به مقابل إجمالي أصولها.
وقد قادت هذا التوجه ميشيل بومان، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة لاقت ترحيبا واسعا من قيادات وول ستريت، الذين طالما جادلوا بأن القواعد الصارمة بعد أزمة 2008 دفعت البنوك إلى الابتعاد عن أداء دور صانع السوق في سندات الخزانة.
وكانت بومان، التي عينها الرئيس ترامب العام الماضي، قد شددت على أن اللوائح التنظيمية عقب الأزمة المالية جعلت البنوك أكثر أمانا، لكنها في الوقت نفسه قلصت أنشطة منخفضة المخاطر وساهمت في جعل سوق سندات الخزانة أكثر هشاشة.
وقبل الأزمة المالية العالمية، كانت البنوك الكبرى هي الركيزة الأساسية لسوق سندات الخزانة الأميركية. إلا أن السنوات التي تلت 2008 شهدت تحولا جذريا، إذ توسع دور صناديق التحوط وشركات التداول المتخصصة بشكل كبير.


































