اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٣ كانون الأول ٢٠٢٥
واصلت أسعار الذهب الارتفاع خلال تعاملات أمس لتستمر في تحطيم الأرقام القياسية، مقتربة من حاجز 4500 دولار للأونصة، وذلك مع تزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس باعتبار أنه ملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، فيما واصلت الفضة صعودها لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق.
وخلال التعاملات الفورية أمس، ارتفع المعدن النفيس بنسبة 0.7% ليصل إلى 4476.15 دولارا للأونصة، وذلك بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسيا عند 4497.55 دولارا، كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة، تسليم فبراير بنسبة 0.9% إلى 4509.80 دولارات للأونصة، وفق «رويترز».
ويعد المستوى القياسي الجديد الذي سجله المعدن الأصفر أمس، هو الـ 50 له منذ بداية عام 2025، مدفوعا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عالميا وتزايد الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيواصل خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل، في سيناريو يعزز الطلب على الأصول التي لا تدر عائدا مثل المعادن النفيسة.
ويراهن المتعاملون في الأسواق على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي نفذ بالفعل 3 تخفيضات متتالية في أسعار الفائدة، سيتجه إلى خفض جديد لتكلفة الاقتراض خلال 2026، وهو ما يشكل رياحا مواتية للذهب وبقية المعادن الثمينة.
خلال الأسبوع الماضي، تعززت جاذبية الذهب كملاذ آمن بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لاسيما في فنزويلا، وقامت الولايات المتحدة باعتراض ناقلات نفط في إطار تشديد الضغوط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
وارتفع الذهب بنحو 70% منذ بداية العام، وهو في طريقه لتحقيق أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، ويستند هذا الصعود القوي إلى عمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية، إضافة إلى تدفقات قوية نحو الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs).
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، ارتفعت حيازات الصناديق المدعومة بالذهب في جميع أشهر 2025 باستثناء شهر مايو، في مؤشر واضح على استمرار الطلب الاستثماري.
كما ساهمت السياسات التجارية العدوانية التي انتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة تشكيل التجارة العالمية، إلى جانب تهديداته المتكررة لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، في تعزيز موجة الصعود خلال وقت سابق من العام.
ويتجه المستثمرون بعيدا عن السندات السيادية والعملات المرتبطة بها، وسط مخاوف من تآكل قيمتها الحقيقية بفعل تضخم الديون الحكومية، وكان الشراء المكثف من قبل الصناديق المتداولة عاملا رئيسيا في الارتفاع الأخير.
وارتفعت حيازات صندوق SPDR Gold Trust التابع لشركة «ستيت ستريت»، وهو أكبر صندوق للمعادن النفيسة في العالم، بنحو 12 طنا في يوم واحد، أي ما يزيد قليلا على 1%، وهو أكبر ارتفاع يومي منذ أكتوبر الماضي.
ورغم تراجع الذهب في أكتوبر من قمته السابقة عند 4381 دولارا، حين اعتبرت موجة الصعود مبالغا فيها، إلا أن المعدن النفيس تعافى بسرعة، ويبدو الآن بموقع يسمح له بحمل المكاسب إلى العام المقبل، وتتوقع بنوك استثمارية كبرى، من بينها «غولدمان ساكس»، استمرار الصعود في 2026، مع سيناريو أساسي يشير إلى وصول الأسعار إلى 4900 دولار للأونصة.
بدورها، سجلت الفضة مكاسب أكثر لفتا للانتباه، إذ ارتفعت بنحو 140% منذ بداية العام، متجاوزة أداء الذهب. وصعدت أسعار الفضة بما يصل إلى 1.4% لتقترب من مستوى 70 دولارا للأونصة، وجاء هذا الارتفاع مدعوما بتدفقات مضاربية قوية، إضافة إلى اختناقات مستمرة في الإمدادات بعد موجة «ضغط بيعي» تاريخية في أكتوبر، أدت إلى تسارع الصعود.


































