اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١ تشرين الأول ٢٠٢٦
مي السكري -
أكد وكيل وزارة الدولة لشؤون التجارة الدولية بجمهورية فنلندا يارنو سيريالا، أن بلاده تنظر إلى الكويت باعتبارها شريكاً بناءً وموثوقاً في المنطقة، مشيداً بدورها الدبلوماسي القائم على الحوار وخفض التصعيد، مؤكداً أن أمن الخليج والأمن الأوروبي أصبحا «مترابطين بصورة متزايدة»، في ظل التداعيات المباشرة للتطورات الإقليمية على أسواق الطاقة والملاحة البحرية والتجارة العالمية.
وقال سيريالا، في لقاء خاص مع القبس بمناسبة ختام زيارته إلى الكويت، إن فنلندا أدانت باستمرار خلال التوترات الإقليمية الأخيرة «الهجمات الإيرانية غير المبررة على الكويت ودول الخليج الأخرى»، مشدداً على ضرورة احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، باعتبارها أساس النظام الدولي القائم على القواعد الذي تدعمه كل من فنلندا والكويت.
وأوضح أن الزيارة الرفيعة المستوى تعكس عمق العلاقات الكويتية ـ الفنلندية، والالتزام المشترك بالحوار والاستقرار الإقليمي والسلام والأمن الدوليين، لافتاً إلى أن اللقاءات بين البلدين تكتسب أهمية أكبر في ظل حالة عدم اليقين الراهنة، باعتبارها وسيلة لتعزيز التعاون ودفع الجهود المشتركة نحو السلام وخفض التصعيد.
دور دبلوماسي
وأشاد بالدور الكويتي، قائلاً إن بلاده ترى الكويت «دولة فاعلة وبناءة تحظى بالاحترام في المنطقة»، ولديها تقليد راسخ في الدبلوماسية والحوار ودعم التعاون المتعدد الأطراف، كما دأبت على الدعوة إلى حلول سلمية للتحديات الإقليمية، ولعبت في كثير من الأحيان دوراً معتدلاً من خلال تشجيع الحوار وبناء التوافق بين الأطراف المختلفة.
وكشف سيريالا أن زيارته على رأس وفد إلى الكويت تمهد الطريق أمام زيارة لوزير التربية الكويتي إلى فنلندا العام الحالي، لتعزيز التعاون في مجال التعليم، الذي تتمتع فيه فنلندا بمكانة متقدمة دولياً، مشيراً إلى تطلع بلاده كذلك إلى فتح مجالات جديدة للتعاون في الاستثمارات والتجارة والأمن الشامل، موضحاً أن وفده ضم عدداً من الشركات والجهات الفنلندية، من بينها TESI وSTUK International ونوكيا وباتريا.
وذكر أن فنلندا ترغب في تعميق الحوار مع الكويت في مجالات الأمن الشامل والاستثمار والتعليم، مبيناً أن مفهوم الأمن الشامل يشمل نطاقاً واسعاً من الملفات، بينها الدفاع وتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية وحماية البنية التحتية والملاجئ المدنية والسلامة النووية والإشعاعية.
وعن فرص التعاون الأمني والدفاعي، قال سيريالا إن فنلندا تقدم إلى شركائها، وبينهم الكويت، خبراتها بشأن نموذجها للأمن الشامل، مبينا أن من المجالات ذات الصلة بالكويت الاستعداد للأزمات، وحماية البنية التحتية الحيوية، والأمن السيبراني، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير مهارات المؤسسات والأفراد للتعامل مع الاضطرابات والاستجابة لها والتعافي منها.
وأشاد بلقاء سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، ممثلاً لسمو أمير البلاد، مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في نيويورك على هامش أسبوع الامم المتحدة، مشيرا إلى أنهما استعرضا العلاقات الثنائية بين الكويت وفنلندا، وبحثا سبل توسيع التعاون في القطاعات الرئيسية بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز التطورات الإقليمية والدولية.
التعاون الصحي
وحول فرص التعاون في المجال الصحي، أشار سيريالا إلى وجود فرص لتعاون متبادل، خصوصاً مع استمرار الكويت في تطوير وتحديث قطاع الرعاية الصحية، لافتاً إلى وجود شركات فنلندية مستعدة للمشاركة في تطوير المستشفيات والقطاع الصحي، بما في ذلك رقمنة الرعاية الصحية، مؤكداً استعداد بلاده لبناء شراكات في هذا المجال.
وفي ما يتعلق بفرص الاستثمار، أكد أن الشركات الفنلندية تتمتع بخبرات عالمية في مجالات تتصل بصورة مباشرة بأهداف التنمية الكويتية، بينها الطاقة النظيفة والمستدامة، والرقمنة، والبنية التحتية الذكية، وتقنيات المياه، والتعليم، والرعاية الصحية، وحلول الاقتصاد الدائري، والتقنيات الصناعية المتقدمة.
وقال: «نعتقد أن هناك مجالاً واسعاً لتوسيع العلاقات الاقتصادية الثنائية»، معرباً عن ترحيب بلاده بمشاركة أكبر للشركات الفنلندية في المشاريع التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية للكويت ضمن رؤية 2035.
علاقات دبلوماسية منذ 60 عاماً
حول إمكانية افتتاح سفارة فنلندية في الكويت، قال سيريالا إن البلدين يرتبطان بعلاقات دبلوماسية وثيقة منذ نحو 60 عاماً، مشيداً بالتزام سفير الكويت في ستوكهولم والسفير الفنلندي في الدوحة بتعزيز العلاقات الثنائية.
وإذ توقع مزيداً من الزيارات الوزارية بين البلدين في الفترة المقبلة، لكنه أوضح أن «القرارات المتعلقة بإنشاء سفارات جديدة تستغرق وقتاً في جميع الدول».


































