اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
أعادت موجة الارتفاعات الأخيرة في أسعار المحروقات بالأسواق الوطنية النقاش حول نجاعة التدخل الحكومي لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة بعدما تجاوز سعر الغازوال في المغرب حاجز 16 درهما للتر الواحد، واقترب سعر البنزين بدوره من هذا المستوى القياسي.
وفي هذا السياق، سلّط يونس فيراشين، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الضوء على هذا الملف عبر مقارنة تحليلية بين الوضعين المغربي والإسباني.
وأوضح القيادي النقابي، في تدوينة له عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي 'فيسبوك'، أرفقها بصورة لشاشة عرض الأسعار بإحدى محطات الوقود في إسبانيا، أن سعر الغازوال والبنزين في إسبانيا لا يختلف كثيرا عن الأسعار المطبقة بالمغرب، غير أن الفارق الحقيقي والكبير يكمن في مستويات الأجور بين البلدين.
وكشف فيراشين عن الفارق الشاسع في القدرة الشرائية من خلال لغة الأرقام؛ حيث أشار إلى أن تعبئة خزان السيارة بسعة 50 لتراً في المغرب تستهلك اليوم قرابة 25% من الأجر الشهري الأدنى للمواطن، في حين لا تتعدى التكلفة ذاتها في إسبانيا حوالي 7% فقط من الحد الأدنى للأجور.
وفي تعليقه على أسباب الأزمة والحلول الممكنة، أكد نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن غلاء المحروقات عبر العالم يعد نتيجة طبيعية للسياق الدولي، مستدركا بأن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تتطلب تدخلاً فعليا من طرف الدولة، وذلك عبر تخفيف العبء الضريبي، ومراقبة الأرباح، وحماية المواطنين من جشع من وصفهم بـ'تجار الأزمات'.
واستعرض فيراشين النموذج الإسباني في التعاطي مع الأزمة حمايةً للمستهلك، مشيرا إلى أن إسبانيا أقدمت خلال شهر أكتوبر على تخفيض الضرائب على البنزين والغازوال بـ20 سنتيما من اليورو لكل لتر، وهو ما يعني توفير حوالي 10 يورو عند تعبئة 50 لتراً، بالموازاة مع تقديم مساعدات للمهنيين وتعزيز آليات الرقابة على الشركات لمنع الاحتكار والتفاهمات، ضماناً لوصول الدعم الحكومي بشكل مباشر إلى المستهلك.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































