اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٢ أيار ٢٠٢٦
وسط جهود دبلوماسية مضنية تقوم بها باكستان بدفع خليجي، على أمل فك العُقد الرئيسية التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، التي مسّت بأمن المنطقة وتسببت في أكبر أزمة طاقة عالمية، كشفت «رويترز» أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً بعدم إرسال مخزون بلاده من اليورانيوم المخصّب بدرجة قريبة من مستوى تصنيع الأسلحة إلى الخارج، في خطوة تتحدى أحد المطالب الأساسية للرئيس دونالد ترامب، وتهدد بتفجير مقترح السلام الأخير الذي قالت إيران إنها تدرسه أمس.وأفاد مصدران إيرانيان كبيران بأن تعليمات مجتبى، المتواري عن الأنظار، «تقضي بتوافق الآراء داخل المؤسسات بعدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد».وقال المصدران إن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عُرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية في المستقبل.ومع ترقّب مصير المحادثات الأميركية ـ الإيرانية من أجل وقف الحرب، أوضح مصدر دبلوماسي لـ «العربية» أن واشنطن قدمت نص اتفاق جديداً إلى طهران عبر باكستان، مضيفاً أن العمل جارٍ على اتفاق مؤقت بين الجانبين. في موازاة ذلك، ذكر مصدر باكستاني لـ «الجزيرة» أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير رهن زيارته إلى طهران بنتائج مباحثات وزير الداخلية محسن نقوي، التي يجريها في طهران، حيث التقى وزير الخارجية عباس عراقجي في ثاني أيام زيارته أمس.وأمس، أفاد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن بلاده «تلقت وجهات نظر الجانب الأميركي، ونحن بصدد مراجعتها».ولفت بقائي إلى أنه «تم تبادل رسائل في مناسبات عدة استناداً لطرحنا المكون من 14 نقطة»، فيما أشار المصدر الباكستاني إلى أن وزير الداخلية يعمل على تقريب وجهات النظر بين أميركا وإيران، وأن «اليورانيوم المخصب هو العُقدة الرئيسية». ورغم ذلك، تحدثت مصادر أخرى عن ليونة ما في مواقف واشنطن وطهران، مع احتمال التوافق على نقل اليورانيوم العالي التخصيب إلى بكين، وتعليق التخصيب في الداخل الإيراني لمدة محددة، في حال إبرام تفاهم مؤقت على شكل «إعلان نوايا» لتثبيت وقف النار الحالي، فيما أفادت وزارة الخارجية الصينية بأن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، سيقوم بزيارة رسمية إلى بكين غداً السبت.ومع استمرار حالة التوجس لدى الإيرانيين من احتمال تكرار سيناريو خلق أجواء تقدّم الدبلوماسية قبل ساعات من شنّ هجوم مباغت على غرار الحروب الماضية، ذكر مكتب الرئيس مسعود بزشكيان أن قائد الجيش، أمير حاتمي، شدد على أن قواته على أتم الاستعداد لتوجيه رد حاسم يبعث على الندم ضد أي تهديد أو عدوان أو عمل استفزازي جديد.تحذير ترامب
وسط جهود دبلوماسية مضنية تقوم بها باكستان بدفع خليجي، على أمل فك العُقد الرئيسية التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، التي مسّت بأمن المنطقة وتسببت في أكبر أزمة طاقة عالمية، كشفت «رويترز» أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً بعدم إرسال مخزون بلاده من اليورانيوم المخصّب بدرجة قريبة من مستوى تصنيع الأسلحة إلى الخارج، في خطوة تتحدى أحد المطالب الأساسية للرئيس دونالد ترامب، وتهدد بتفجير مقترح السلام الأخير الذي قالت إيران إنها تدرسه أمس.
وأفاد مصدران إيرانيان كبيران بأن تعليمات مجتبى، المتواري عن الأنظار، «تقضي بتوافق الآراء داخل المؤسسات بعدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد».
وقال المصدران إن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عُرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية في المستقبل.
ومع ترقّب مصير المحادثات الأميركية ـ الإيرانية من أجل وقف الحرب، أوضح مصدر دبلوماسي لـ «العربية» أن واشنطن قدمت نص اتفاق جديداً إلى طهران عبر باكستان، مضيفاً أن العمل جارٍ على اتفاق مؤقت بين الجانبين.
في موازاة ذلك، ذكر مصدر باكستاني لـ «الجزيرة» أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير رهن زيارته إلى طهران بنتائج مباحثات وزير الداخلية محسن نقوي، التي يجريها في طهران، حيث التقى وزير الخارجية عباس عراقجي في ثاني أيام زيارته أمس.
وأمس، أفاد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن بلاده «تلقت وجهات نظر الجانب الأميركي، ونحن بصدد مراجعتها».
ولفت بقائي إلى أنه «تم تبادل رسائل في مناسبات عدة استناداً لطرحنا المكون من 14 نقطة»، فيما أشار المصدر الباكستاني إلى أن وزير الداخلية يعمل على تقريب وجهات النظر بين أميركا وإيران، وأن «اليورانيوم المخصب هو العُقدة الرئيسية».
ورغم ذلك، تحدثت مصادر أخرى عن ليونة ما في مواقف واشنطن وطهران، مع احتمال التوافق على نقل اليورانيوم العالي التخصيب إلى بكين، وتعليق التخصيب في الداخل الإيراني لمدة محددة، في حال إبرام تفاهم مؤقت على شكل «إعلان نوايا» لتثبيت وقف النار الحالي، فيما أفادت وزارة الخارجية الصينية بأن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، سيقوم بزيارة رسمية إلى بكين غداً السبت.
ومع استمرار حالة التوجس لدى الإيرانيين من احتمال تكرار سيناريو خلق أجواء تقدّم الدبلوماسية قبل ساعات من شنّ هجوم مباغت على غرار الحروب الماضية، ذكر مكتب الرئيس مسعود بزشكيان أن قائد الجيش، أمير حاتمي، شدد على أن قواته على أتم الاستعداد لتوجيه رد حاسم يبعث على الندم ضد أي تهديد أو عدوان أو عمل استفزازي جديد.
تحذير ترامب
على الجهة المقابلة، جدّد الرئيس الأميركي تحذيره من أنه إذا لم يحصل على «إجابات صحيحة» من الطرف الإيراني، فستمضي الأمور بسرعة فائقة، مؤكداً أن الجميع على أهبة الاستعداد للتحرك.
وقال ترامب إن في إيران أشخاصاً أذكياء وموهوبين، معبّراً عن أمله في أنهم سيُبرمون صفقة جيدة للطرفين، لكنّه شدد على أنه لن يرفع أي عقوبات عن إيران قبل التوصل إلى اتفاق.
وفي تصريحات منفصلة، رأى ترامب أن «إيران أمة مهزومة»، مضيفاً أنه يفضل تجنّب الحرب إذا كان الانتظار لبضعة أيام يمكن أن يمنع اندلاعها أو يحول دون سقوط قتلى، ومعتبراً أن ذلك أمر يستحق المحاولة.
ووسط تقديرات باستمرار هشاشة أي تفاهم بين طهران وواشنطن، مع احتمال تمهيده لجولات قتالية مستقبلية، نقلت «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين أن ترامب أكد للدولة العبرية أن مخزون الجمهورية الإسلامية من اليورانيوم العالي التخصيب، سيُنقل من إيران، وأن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بنداً بهذا الشأن.
وشدد مسؤول إسرائيلي آخر على أن بلاده تراقب عن كثب المحادثات بين واشنطن وطهران، وهي مستعدة لجميع السيناريوهات، فيما أكدت المعلومات أن تدفّق الذخيرة والسلاح من واشنطن إلى تل أبيب متواصل بكثافة، على غرار ما كانت عليه الحال في المرات التي سبقت اندلاع حرب الـ 12 يوماً، العام الماضي وحرب الـ 40 يوماً.ورجّح مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع، أن تتواصل المواجهة العسكرية عبر جولات قتال متكررة، قد تحدث سنوياً، ما دام النظام الإيراني قائماً.
على صعيد متصل، نقل «أكسيوس» عن مصادر أميركية كواليس اتصال هاتفي عاصف، أبلغ فيه ترامب رئيس وزراء الاحتلال أن الوسطاء يعملون على «خطاب نوايا» ستوقّعه واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أواخر فبراير الماضي.
وأكد الموقع أن نتنياهو أنهى المكالمة وهو في حالة غضب شديد وإحباط، خصوصاً بعد أن أشار ترامب إلى فترة مفاوضات حاسمة تستمر لـ 30 يوماً تشمل البرنامج النووي ومضيق هرمز.
في موازاة ذلك، نقلت «سي إن إن» عن مصدر إسرائيلي أن نتنياهو قاد ضغوطاً مكثفة على ترامب خلال المكالمة التي استمرت ساعة كاملة لاستئناف العمل العسكري وتصعيده.
عدوان «هرمز»
من جهة ثانية، أعلن النظام الإيراني أنه حدد حدود ونطاق منطقة الإشراف الإداري التابعة له على مضيق هرمز الاستراتيجي، بما يمتد بين نقاط جغرافية تصل السواحل الإيرانية وسواحل الإمارات وسلطنة عمان، فيما زعم مستشار المرشد، علي أكبر ولايتي أن «خريطة الممرات الإقليمية لا تُرسَم بتهديدات واشنطن، بل بواقع طهران الميداني»، معتبراً أن ترامب بات عالقاً بين مفارقة «التهديدات اليومية ضد إيران» و«الزبائن الغاضبين في محطات الوقود الأميركية» جراء ارتفاع الأسعار.
في المقابل، علّق مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، على الإعلان الإيراني بالقول: «اليوم، وبعد العدوان الإيراني الغاشم، يحاول النظام تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة، لكن محاولات التحكم بهرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام».
وقال قرقاش عبر «إكس»: «إن الثقة مع إيران مفقودة، ولا يمكن استعادتها بالشعارات»، مؤكداً أن استعادة العلاقات الطبيعية مع المحيط العربي تتطلب التزاماً حقيقياً بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وفي السياق، حذّرت مندوبة قطر في الأمم المتحدة، علياء أحمد آل ثاني، من أن إغلاق «هرمز» من قبل إيران يشكّل سابقة خطيرة وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، داعية إلى ضرورة إعادة فتح المضيق، وإزالة الألغام البحرية، ووقف فرض الرسوم غير القانونية على السفن البحرية التجارية.


































