اخبار العراق
موقع كل يوم -بي بي سي عربي
نشر بتاريخ: ٣٠ أيلول ٢٠٢٦
تستكمل الولايات المتحدة اليوم انسحابها من العراق وفقاً لجدول زمني تم التوافق عليه مع الحكومة في بغداد قبل عامين.
لكن أسئلة ومخاوف كبيرة تثار بشأن مستقبل الوضع الأمني، ليست فقط في ما يتعلق باحتمال استفادة خلايا تنظيم ما يسمى 'الدولة الإسلامية' من أي ثغرات أمنية قد تنجم عن هذا الانسحاب، وإنما وربما الأهم، بسبب التنامي المضطرد لنفوذ الفصائل الشيعية الموالية لإيران، وامتداد هذا الدور بعد هجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول خارج الحدود العراقية ضمن ما بات يعرف بـ 'محور المقاومة'، إذ استهدفت صواريخ ومسيرات أطلقتها بعض هذه الفصائل إسرائيل وقواعد تضم قوات أمريكية في المنطقة، واتسعت دائرة الاستهداف منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران نهاية فبراير/ شباط الماضي لتشمل بالإضافة للقواعد الأمريكية، منشآت للبنية التحتية النفطية في بعض دول الخليج.
ولم يكن قد تبقى في العراق حتى موعد استكمال الانسحاب سوى وحدات أمريكية محدودة لم تكشف الولايات المتحدة عن تعدادها، تتركز مهامها في تقديم المشورة والتدريب والدعم الاستخباري واللوجستي للقوات العراقية. وتتزايد المخاوف من أن غياب القدرات الاستخبارية والجوية بعد الانسحاب، قد يحد من قدرة بغداد على ملاحقة خلايا التنظيم في المناطق النائية، في وقت تتجه فيه الأنظار أكثر نحو تحديات الفصائل المسلحة واحتمالات انزلاق العراق إلى تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني.
content نهاية
شبح انسحاب 2011
كانت مشاهد صادمة بثتها وسائل الإعلام على الهواء مباشرة في يونيو/ حزيران عام 2014، آلاف من القوات الأمنية تركوا أسلحتهم الثقيلة خلفهم ونزعوا بطاقات هوياتهم العسكرية المعدنية وغيروا ملابسهم في محاولة للفرار في اتجاه إقليم كردستان.
لم يكد يمضي سوى عامين ونصف العام على الانسحاب الأمريكي من العراق في ديسمبر/ كانون الأول 2011، حتى انهارت فرقٌ من القوات العسكرية والأمنية العراقية، وسيطر تنظيم ما عُرف بـ 'الدولة الإسلامية' على نحو ثلث مساحة البلاد، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي من مدينة الموصل ما أسماه إقامة 'دولة الخلافة الإسلامية'.
طلب العراق المساعدة سريعاً، وعادت الولايات المتحدة مجدداً لأرض الرافدين لقيادة 'التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش' الذي تشكل نهاية العام 2014 بمشاركة أكثر من 70 دولة، وهُزم التنظيم بعد نحو أربعة أعوام، واستعادت الحكومة العراقية السيطرة على كامل مناطق البلاد، دون أن يعني ذلك القضاء على التنظيم الذي لا تزال خلاياه تنشط في المناطق النائية.
قبل الانسحاب الذي أنجزته إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما نهاية عام 2011، كانت عمليات التنظيم الذي عُرف سابقاً باسم 'دولة العراق الإسلامية' قد انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ العام 2007، نتيجة الحملة الأمنية المحكمة التي قادتها الولايات المتحدة بالتعاون مع قوات عراقية وقيادات العشائر السنية المعروفة باسم 'الصحوات'، وأسفرت عن قتل عدد من أبرز قادة التنظيم.
لم يكن للفصائل الشيعية المدعومة إيرانياً، والتي كانت تشكلت بحلول ذلك الوقت، دور في تلك الحملة، لكن العملية أنهت واحداً من أخطر التحديات التي واجهتها منذ سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين في أبريل نيسان 2003، إذ شن التنظيم حرباً ضروساً ضد الشيعة بعد تكفيرهم، أدخلت البلاد في أتون حرب طائفية تسببت بمقتل عشرات الآلاف.
الأكثر قراءة نهاية
الفصائل تملأ الفراغ
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
مع استكمال الانسحاب الأمريكي الحالي، تبرز الفصائل المسلحة المدعومة من إيران كأحد أبرز الفاعلين في المشهد الأمني والسياسي العراقي، ولا سيما مع انحسار التهديد الذي تمثله الجماعات الجهادية السنية إلى أدنى مستوياته منذ الغزو الأمريكي البريطاني عام 2003.
إذ انخرطت هذه الفصائل بقوة في الحرب ضد 'تنظيم الدولة الإسلامية'، مستفيدة من الدعم العسكري والاستشاري الإيراني والتمويل الحكومي، ومستندة إلى فتوى من المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني.
وكانت بعض هذه الفصائل قائمة بالفعل قبل ذلك، كمنظمة 'بدر' بقيادة هادي العامري، و'كتائب حزب الله' بقيادة أبو مهدي المهندس، و'عصائب أهل الحق' بقيادة قيس الخزعلي، و'كتائب سيد الشهداء' بقيادة أبو آلاء الولائي، و'حركة النجباء' بقيادة أكرم الكعبي.
وظهرت العشرات من الفصائل الأخرى التي انضوت جميعها تحت مظلة ما عُرف باسم 'هيئة الحشد الشعبي' التي تشكلت بعد فتوى السيستاني، وأقر مجلس النواب العراقي قانونها عام 2016، واعتُبرت بموجبه جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية.
تحت أنظار قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، وفي وقت كانت القوات الحكومية العراقية تخوض معارك شرسة لهزيمة مقاتلي 'تنظيم الدولة' تكبدت خلالها آلاف القتلى، أحكمت فصائل في الحشد الشعبي سيطرتها على مناطق استراتيجية في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار ونينوى.
رغم أن هزيمة التنظيم كانت تحتل مكانة بارزة على سلم أولوياتها، إلا أن أجندتها بدت مختلفة، بالنظر إلى مناطق الانتشار والتمدد والقواعد التي أقامتها مبكراً، إذ كانت كلها تشير إلى تطلعها المبكر إلى ما بعد هذه المرحلة، وهو ما اتضح بعد وصولها إلى مدينة القائم الحدودية مع سوريا نهاية العام 2017، بالتزامن مع نجاح فصائل شيعية أخرى، بينها حزب الله اللبناني بمساعدة الجيش السوري، في الوصول إلى الجانب الآخر من الحدود، وطرد مقاتلي تنظيم الدولة من مدينة البوكمال المقابلة للقائم.
كان قائد فيلق القدس قاسم سليماني يشرف بنفسه على سير العمليات على الأرض، بحسب ما أبلغني آنذاك أحد كبار قادة الحشد الشعبي، خلال جولة رافقته فيها على خطوط الاقتتال، واحتفلت تلك الفصائل باستكمال ربط ممر بري يمتد من إيران عبر العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان، قبل أشهر من الإعلان عن الهزيمة النهائية لتنظيم الدولة في مارس/آذار 2019.
تراجع نفوذ العديد من فصائل الحشد عقب هزيمة التنظيم، لا سيما التشكيلات المرتبطة بمرجعية السيستاني في النجف، غير أن فصائل أخرى عرفت بولائها لإيران سرعان ما أعادت توجيه بنادقها، معلنة أن هدفها بات يتمثل في إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق، بالتزامن مع استثمارها الانتصار ضد التنظيم سياسياً عبر زيادة تمثيلها في مجلس النواب وتعزيز نفوذها داخل مؤسسات الدولة.
تبدل الأولويات
بعد أقل من عام على انتهاء الحرب ضد تنظيم الدولة، دوى انفجار قرب مطار بغداد شكل نقطة تحول في المشهد العراقي، ومهّد لتحول جذري في تعامل واشنطن مع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران. قُتل قاسم سليماني ومعه قائد كتائب حزب الله أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أمريكية في 3 يناير/كانون الثاني 2020. منذ ذاك التاريخ، أعلنت إيران على لسان مرشدها الأعلى علي خامنئي أن هدفها يتمثل في إنهاء الوجود الأميركي في المنطقة، وازدادت بعد ذلك وتيرة استهداف الفصائل للقواعد الأمريكية في العراق وسوريا، وردت واشنطن بضربات محدودة استهدفت مواقع الفصائل في البلدين.
لكن المشهد تغير على نحو جذري بعد هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ انتقلت المواجهة من حرب الوكلاء إلى مواجهة مباشرة بين إيران وحلفائها فيما يعرف بـ 'محور المقاومة' من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وشاركت الفصائل العراقية، إلى جانب حزب الله اللبناني والحوثيين، بدرجات متفاوتة في المواجهة الإقليمية التي أعقبت هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول. غير أن ما يُعرف بـ'محور المقاومة' تلقى سلسلة من الانتكاسات الاستراتيجية، بدأت بضربات موجعة لحزب الله اللبناني توجت باغتيال إسرائيل لأمينه العام حسن نصر الله، وتواصلت مع مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين الإيرانيين. وبين هذين الحدثين، سقط النظام السوري وفرّ رئيسه بشار الأسد إلى موسكو.
لكن ذلك لم يضعف قدرة فصائل عراقية موالية لإيران على مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتتهم دول الخليج هذه الفصائل بالوقوف وراء عشرات الهجمات التي استهدفت أراضيها منذ اندلاع الحرب نهاية فبراير/شباط الماضي، وتعرضت مواقع لهذه الفصائل لضربات جوية أمريكية سعودية مشتركة نهاية يوليو/ تموز الماضي، رداً على استهداف منشآت نفطية سعودية وقوات ومصالح أمريكية وفقاً لبيان أمريكي سعودي، فيما نفت الفصائل هذه الاتهامات في بيان صدر باسم 'المقاومة الإسلامية في العراق'.
معركة السلاح
تحت وطأة الضغوط الأمريكية على بغداد لتسليم سلاح هذه الفصائل للدولة، أبدت بعض الفصائل المسلحة استعدادها للاندماج ضمن الأطر الأمنية الرسمية للدولة، ومن بينها 'عصائب أهل الحق' و'كتائب الإمام علي'، وأعلنت منظمة 'بدر' تأييدها لمبدأ حصر السلاح وتنظيمه ضمن الأطر الرسمية مع تشديدها على أن 'هذه العملية يجب أن تتم بقرار عراقي داخلي، ومن دون ضغوط خارجية'.
وجميع قادة هذه الفصائل هم أعضاء فيما يعرف بالإطار التنسيقي للقوى الشيعية الذي يُعتبر المظلة السياسية الرئيسية للقوى الشيعية الحاكمة في العراق.
يرى الأكاديمي والباحث السياسي العراقي أياد العنبر أن الاستجابة لضغوط تسليم السلاح من قبل بعض الفصائل 'يرتبط بتوازن مصالح'، في إشارة إلى الفيتو الأمريكي الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب على مشاركة أي فصيل مسلح في الحكومة.
ويصف العنبر في حديث لبي بي سي قرار الأحزاب التي تمتلك أجنحة مسلحة داخل الإطار التنسيقي بأنه 'كان نوعاً من الاعتراف بفك الارتباط عن تشكيلاتها المسلحة داخل عنوان حكومي' هو هيئة الحشد الشعبي، 'وهذا التعقيد يجعل الأمور غير واضحة، فهل هو فك ارتباط أم تسليم سلاح'، ويتساءل عن 'إمكان قياس فك الارتباط.. وهل يعتبر كافياً لضمان عدم تدخل هذا السلاح في السياسة'، ليخلص إلى وصف الوضع بـ'المعقد.. ولا يمكن اختبار صدقيته من خلال الإعلانات ولا التصريحات'.
بالمقابل، ترفض فصائل نافذة مثل 'كتائب حزب الله' و'حركة النجباء' و'كتائب سيد الشهداء'، التخلي عن سلاحها، وتربط الإقدام على هذه الخطوة بجملة من الترتيبات السياسية والأمنية الأوسع، في مقدمتها انسحاب القوات الأجنبية وضمان السيادة العراقية الكاملة والحفاظ على هيئة الحشد الشعبي.
تُعد هذه الفصائل من أكثر الجماعات المسلحة العراقية قرباً من الحرس الثوري الإيراني، وتمتلك آلاف المقاتلين وترسانة عسكرية كبيرة. وتُتهم كتائب حزب الله على وجه الخصوص بامتلاك صواريخ وطائرات مسيّرة استخدمت في هجمات داخل العراق وخارجه خلال السنوات الأخيرة. كما تحدثت تقارير أمريكية عن وجود مواقع وقواعد تابعة للفصيل في منطقة جرف الصخر بمحافظة بابل، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب غربي بغداد، وهي إحدى المناطق التي استهدفها القصف الأمريكي السعودي الأخير.
ويرى أياد العنبر أن رفض هذه الفصائل تسليم سلاحها 'مرتبط بالجانب الأكبر منه بالعلاقة مع إيران والضغوط الإيرانية'، وأن ما يسرب عن زيارات المسؤولين الإيرانيين لبغداد 'يشير إلى أن هناك رفضاً لتسليم السلاح، أو حتى الدخول بمجرد نقاش بشأن هذا الموضوع، بغض النظر عن تفاصيله'.
نزع السلاح أم تنظيمه
كان من المفترض أن يشكل تاريخ انسحاب القوات الأمريكية من العراق في 30 سبتمبر /أيلول موعداً لسحب سلاح الفصائل، لكن أعضاء الإطار التنسيقي لم يتوصلوا إلى توافق على خطة لإنجاز الأمر، ورفض زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الخطة بصيغتها المتداولة، واقترح 'تنظيم السلاح' بدلاً من سحبه، معلناً صراحة أنه 'لن يكون هناك تسليم للسلاح'.
وعشية توجه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، توافقت اللجنة التي تشكلت من الإطار التنسيقي على خطة لمعالجة هذا الملف. وكشف الزيدي تفاصيل الخطة في حديث لصحيفة 'نيويورك تايمز' التي تنص على هدنة تستمر لتسعين يوماً تبدأ بعد اكتمال الانسحاب الأميركي من العراق، وتوقف خلالها الفصائل أي هجمات أو أنشطة عسكرية، مع ضمانات بعدم استهداف هذه الفصائل من قبل القوات الأمريكية، تليها مرحلة تسليم الأسلحة بصورة تدريجية وفق جدول زمني يستكمل بحلول 30 يونيو/حزيران.
لم تعلق واشنطن رسمياً على الخطة، لكن وزارة الخارجية الأمركية أعلنت في بيان رسمي بعد لقاء ماركو روبيو ورئيس الحكومة العراقية في نيويورك 'أن الجانبين اتفقا على أهمية تفكيك المليشيات المسلحة، ومنع الهجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية وممارسة العراق سيادته كاملة'.
استقرار هش
بالمقارنة مع العراق الذي أعقب الانسحاب الأمريكي الأول نهاية عام 2011، تبدو البلاد اليوم في وضع أفضل على أكثر من صعيد. فقد تراجعت حدة الاستقطاب الطائفي التي غذّت سنوات العنف، وأُعيد إعمار أجزاء واسعة من المناطق السنية التي كانت مسرحاً للحرب ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية'، كما عاد السنة إلى شراكة سياسية أوسع في مؤسسات الحكم مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سقوط الموصل عام 2014.
كما تبدو القدرات العسكرية والأمنية العراقية أكثر تماسكاً مما كانت عليه قبل أكثر من عقد. فالقوات العراقية التي أعيد بناؤها وخاضت سنوات من الحرب ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية' راكمت خبرات قتالية واستخبارية كبيرة، وتمكنت من إحكام السيطرة على معظم المناطق التي كانت تشكل فراغات أمنية في السابق. كذلك أُعيد ضبط جزء كبير من الحدود العراقية السورية عبر انتشار القوات النظامية ومنظومات المراقبة والتحصينات الحدودية، ما حدّ من قدرة التنظيم على التنقل بين البلدين كما كان يفعل خلال ذروة قوته. ويختلف المشهد على الحدود مع إيران بحكم طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين، فضلاً عن النفوذ الواسع الذي تحتفظ به طهران داخل العراق عبر حلفائها السياسيين والفصائل المسلحة.
غير أن ذلك لا يعني أن العراق خرج من دائرة الخطر. فبينما تراجع التهديد الذي يمثله تنظيم 'الدولة الإسلامية' إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقد، تبقى البلاد في قلب الصراع الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران. ويعتمد الاقتصاد العراقي بصورة شبه كاملة على عائدات النفط المصدّر عبر الخليج، ما كبده خسائر كبيرة نتيجة إغلاق إيران لمضيق هرمز، قد تزداد سوءاً في أي مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة، فيما لا تزال بغداد مرتبطة بعلاقات اقتصادية وسياسية معقدة مع طهران التي تواجه بدورها ضغوطاً وعقوبات أمريكية مستمرة.
وفي ظل هذه المعادلة، يدخل العراق مرحلة مختلفة عن تلك التي أعقبت انسحاب عام 2011. فالتحدي لم يعد يقتصر على منع عودة تنظيم 'الدولة الإسلامية'، بل بات يتمثل في قدرة الدولة على حصر السلاح بيد مؤسساتها، والحيلولة دون انجرار البلاد إلى حرب إقليمية أوسع. وبين هذين التحديين، سيُختبر ما إذا كان العراق قد نجح فعلاً في تجاوز إرث العقدين الماضيين، أم أنه لا يزال يقف في عين العاصفة.






































