اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
21 مارس، 2026
بغداد/المسلة: تحوّلت مشاهد صلاة عيد الفطر في طهران إلى لوحة اجتماعية كثيفة تعبّر عن تمسّك الإيرانيين بطقوسهم الجماعية رغم الظروف الضاغطة بسبب الحرب، حيث احتشد الآلاف منذ ساعات الفجر في الساحات والمساجد، في مشهد يعكس حاجة المجتمع إلى التلاقي واستعادة الإحساس بالحياة الطبيعية.
وامتلأت جنبات جامع الإمام الخميني بالمصلين، فيما اضطر كثيرون لأداء الصلاة في الهواء الطلق، في دلالة على رمزية العيد كمساحة مشتركة تتجاوز ضيق المكان وتفرض حضورها في الوجدان الشعبي.
ويبرز التفاوت في توقيت الاحتفال بالعيد بين إيران وغيرها من الدول الإسلامية كعنصر اجتماعي لافت، حيث تعيش العائلات الإيرانية إيقاعها الخاص في طقوس الزيارة والتواصل، متأخرة يوماً عن محيطها الإقليمي، ما يخلق حالة فريدة من الاستمرار في أجواء العيد، ويمنح الأسواق والأحياء الشعبية زخماً إضافياً يمتد لفترة أطول.
وتكشف الصور المتداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل عن مظاهر تضامن اجتماعي واضحة، حيث يتقاسم الناس المساحات العامة، ويتبادلون التهاني رغم القلق، في مشهد يذكّر بدور المناسبات الدينية في تعزيز الروابط المجتمعية. وكتب أحد المستخدمين على منصة إكس: “العيد ليس يوماً فقط، بل لحظة نتمسك فيها ببعضنا مهما كانت الظروف”، وهو تعبير يعكس مزاجاً عاماً يغلّب البعد الإنساني على أي اعتبارات أخرى.
ويمتد هذا الحضور الجماعي إلى مدن أخرى مثل أصفهان وزاهدان، حيث تتكرر المشاهد ذاتها من تجمع العائلات في الساحات المفتوحة، ما يعزز فكرة أن العيد في إيران لا يزال مناسبة جامعة تعيد تشكيل الفضاء الاجتماعي وتؤكد استمرارية الحياة اليومية رغم التحديات.
About Post Author
Admin
See author's posts






































