اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٦ حزيران ٢٠٢٦
في تحول أنهى أخطر مواجهة شهدتها المنطقة منذ عقود، أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم تمهّد لطي صفحة الحرب التي اندلعت بينهما في 28 فبراير الماضي، وسط ترتيبات لاستكمال الصياغة النهائية للاتفاق قبل توقيعه رسمياً في جنيف الجمعة المقبل، بالتزامن مع بدء تخفيف التوتر العسكري في الخليج ولبنان، وترحيب دولي وخليجي واسع لكن بحذر.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «الاتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية اكتمل الآن»، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه وأن الحصار على الموانئ والسفن الإيرانية سينتهي، و«يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم... دعوا النفط يتدفق».
وبحسب المعلومات، فإن الاتفاق ينص على وقف العمليات العسكرية وفتح «هرمز» وبدء مفاوضات تمتد 60 يوماً حول البرنامج النووي الإيراني وآليات التحقق ورفع العقوبات، وسط غموض بشأن ملفات حساسة تشمل رسوم الملاحة في المضيق، والأرصدة الإيرانية المجمدة، ومستقبل الترتيبات في لبنان.
وفي أول موقف خليجي شامل، رحبت الكويت بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التي تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز ومعالجة عدد من القضايا.
وجددت الكويت دعمها لكل الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، معربة عن أملها أن يشكل التفاهم خطوة مهمة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة عبر حلول مستدامة من شأنها ترسيخ مبادئ حسن الجوار وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء بما يساهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ودعت الكويت كل الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات المقبلة بروح إيجابية وبنّاءة بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقة والعالم.
وترافق الموقف الكويتي مع تشديد خليجي وأوروبي على ضرورة أن يؤدي الاتفاق إلى تفاهمات دائمة تضمن أمن المنطقة وحرية الملاحة الكاملة في «هرمز» من دون أي رسوم، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي موازاة الإعلان عن الاتفاق، كشفت مصادر إيرانية رفيعة أن طهران وافقت على عدم الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد حصولها على «حزمة ضمانات وإغراءات» أميركية، شملت إدراج لبنان صراحة ضمن بند وقف الحرب على جميع الجبهات، والتعهد برفع الحصار الأميركي فور توقيع الاتفاق، والعمل لاحقاً على إلغاء العقوبات الأممية على إيران.
وبحسب المصادر، فإن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي حسم الجدل داخل مؤسسات النظام برسالة خطية دعم فيها عدم الرد العسكري والموافقة على مذكرة التفاهم، بعدما حذرت طهران من أن أي تصعيد جديد قد يطيح بالاتفاق بالكامل.
وفي لبنان، بدأ «حزب الله» سريعاً استثمار الاتفاق سياسياً ضد السلطة اللبنانية، واعتبر مذكرة التفاهم «إنجازاً عظيماً» لإيران، داعياً السلطة إلى مراجعة «الرهانات الخاسرة»، في حين شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن «وحدها الدولة تحمينا»، وتمسك رئيس الحكومة نواف سلام بالمفاوضات في واشنطن للتوصل إلى اتفاق تنسحب بموجبه إسرائيل من لبنان.
في المقابل، تلقّت إسرائيل الاتفاق بصدمة سياسية واضحة، إذ أجمعت القوى السياسية الإسرائيلية، حكومةً ومعارضةً، على وصفه بأنه «سيئ لإسرائيل»، خصوصاً بعد تضمينه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في لبنان.
ووجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه تحت ضغط داخلي وخارجي غير مسبوق، بين مطالب واشنطن بوقف التصعيد وبين رفض حكومته لأي انسحاب من لبنان. وفي حين أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تنسحب من «المناطق الأمنية» في لبنان وسورية وغزة، وصف المعارض يائير غولان الاتفاق بأنه تم «فوق رأس إسرائيل»، متهماً نتنياهو بالتسبب في «أكبر فشل استراتيجي في تاريخ إسرائيل».
ورغم الإعلان عن التفاهم، بقيت عدة تفاصيل موضع خلاف بين واشنطن وطهران، خصوصاً ما يتعلق بآليات التحقق النووي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورسوم الملاحة في «هرمز»، وسط اجتماعات مكثفة تستضيفها الدوحة لاستكمال بنود الاتفاق قبل مراسم التوقيع الرسمية في جنيف.
وفي تفاصيل الخبر:
في خطوة غير مكتملة يكتنفها الكثير من الغموض لكنها مهمة لتخفيف حدة التصعيد الإقليمي، توصلت الولايات المتحدة وإيران لتفاهم بشأن إطار عمل لإنهاء الحرب بينهما ورفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز وبدء مباحثات أعمق بشأن مصير البرنامج النووي الإيراني لمدة 60 يوماً قابلة للتجديد، على أن يتم توقيعه يوم الجمعة المقبلة في سويسرا.
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على «تروث سوشيال»، ليل الأحد - الاثنين: «الاتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية اكتمل الآن»، موجهاً التهنئة لجميع الأطراف المشاركة في المفاوضات التي أفضت إلى التوصل للتفاهم.
وقال الرئيس الجمهوري إن هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية أغلقته إيران فعلياً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير الماضي، سيُفتح يوم الجمعة وإنه أمر بإنهاء الحصار.
وأضاف ترامب: «يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!».
وفي حديثه لصحيفة «نيويورك تايمز» بشأن مذكرة التفاهم، أوضح ترامب أن التفاهم سيضمن «حرية المرور المجاني الدائم» في هرمز.
وشدد على أن التفاهم الجديد مع طهران سيضمن «عدم قدرة إيران على تطوير سلاح نووي أو امتلاكه».
وأشار إلى أن مسألة تعليق إيران لأنشطة تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً ما تزال قيد التفاوض، لكنه أوضح أنه قد يقبل بفترة 15 عاماً. وذكر أن قدرات إيران ستقتصر على مستوى منخفض من التخصيب و«لن يخدم أبداً أغراضاً عسكرية».
وبيَّن أن التفاهم مع إيران تم رغم اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ورغم أجواء تبريد الحرب التي أشاعها الإعلان المتفائل، حذر ترامب من استئناف الهجمات العسكرية على إيران بحال فشل التوصل إلى اتفاق نهائي معها بشأن برنامجها النووي أو أنه سيتجه إلى جعل واشنطن حارسة عسكرية رسمية للمنطقة بأكملها مقابل الحصول على نسبة 20% من إجمالي إيرادات دولها.
تحقق وترتيب
في موازاة ذلك، وصف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاتفاق المرتقب بأنه «لحظة مهمة للولايات المتحدة»، على الرغم من قوله إنه «لا يزال هناك عمل يتعين القيام به».
وقال إن الولايات المتحدة تتوقع أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل.
وأعرب عن أمله بأن «يتم نشر نص الاتفاق هذا الأسبوع»، لافتاً إلى أن العمل مستمر لوضع ترتيبات بشأن عدة نقاط لم تكتمل، ومشيراً إلى انتظار المزيد من التنازلات الإيرانية.
وأوضح أن الاتفاق مبني على ما وصفه بثلاثة عناصر أساسية، العنصر الأول هو «الفتح الفوري لهرمز، ورفع الحصار».
وقال إن العنصر الثاني هو «ضمان عدم سعي إيران أبداً إلى امتلاك سلاح نووي أو الحصول عليه أو شرائه»، أما العنصر الثالث، فهو «الامتثال»، موضحاً أن هذه العناصر الأساسية «لن تحدث إلا إذا أوفت إيران بوعدها».
وبيّن فانس أنه ستكون هناك عملية تحقق من مرحلتين للتأكد من التزام طهران.
وأكد فانس أنه إذا التزم الإيرانيون ببنود الاتفاق المرتقب، فإنه سيحدث تحولاً جذرياً وعميقاً في المنطقة خلال الخمسين عاماً المقبلة. وتوقع أن يشارك رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، في مراسم توقيع مذكرة التفاهم.
تباين إيراني
على الجهة المقابلة، صدرت عن الجهات الإيرانية عدة إشارات متضاربة بشأن التفاهم الأولي وتفاصيله وتفسيرات خاصة في ما يتعلق بإعادة حرية الملاحة لهرمز ودعم الجماعات الإقليمية المسلحة وفك الأرصدة المجمدة.
وأكد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، أن مذكرة التفاهم «توقف الحرب فوراً ودائماً على مختلف الجبهات ومنها لبنان»، معتبراً أن بلاده «حققت انتصارات كبيرة ضد العدو الذي هاجم لتحقيق أهدافه الشريرة وهُزم في جميع أهدافه».
وفي حين أشار آبادي إلى أن اتفاقاً أوسع نطاقاً سيجري التفاوض عليه خلال فترة وقف إطلاق نار مدتها 60 يوماً، بما في ذلك تخفيف العقوبات وآليات إعادة إعمار إيران ووضع آلية لمراقبة التزام جميع الأطراف، إلى جانب القضايا النووية، نقلت وكالة «فارس» المرتبطة بـ«الحرس الثوري» عن مصدر مطلع أنه تم إجراء تغييرات مهمة في النص النهائي للتفاهم.
وزعم المصدر أنه تم النص صراحةً على دور إيران وعمان في تحديد مستقبل خدمات الملاحة البحرية في هرمز، وتثبيت ما وصفه بـ«الحق السيادي» للبلدين في المعبر الاستراتيجي، وللمرة الأولى تقبل واشنطن مبدأ تحصيل رسوم وتكاليف الخدمات البحرية من قبل طهران».
واعتبر أن بلاده قبلت فقط مرور السفن دون رسوم لمدة 60 يوماً خلال إجراء المفاوضات الموسعة بشأن باقي القضايا.
الأرصدة والإعمار
وانتقد عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية محمود نبويان، ما وصفه بأنه «تناقض داخلي» في نص مذكرة التفاهم المتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى ربط واشنطن لفك الأرصدة بـ «تقدم المفاوضات».
وتزامن ذلك مع تشديد مسؤول أميركي على أن الإفراج عن الأموال الإيرانية مرتبط بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق، مؤكداً أن واشنطن رفضت ما أعلنته طهران سابقة بشأن الإفراج غير المشروط عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة قبل بدء المفاوضات الممتدة لستين يوماً.
وأضاف المسؤول أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يستند إلى مبدأ «خطوة مقابل خطوة»، وأنه لن يتم الإفراج عن أي جزء من الأموال الإيرانية المجمدة قبل أن تبدأ إيران بتنفيذ التزاماتها وتعهداتها.
من جهة ثانية، تتمسك طهران بأنها لن تبدأ نقاشات الصيغة النهائية قبل تسلم نصف أموالها المجمدة بحسب بنود مذكرة إسلام آباد الـ 14 التي نشرتها وكالة «مهر».
إسلام آباد والدوحة
وفي وقت سابق، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تقود بلاده الوساطة بين طهران وواشنطن بمساعدة قطر، التوصل إلى الاتفاق الذي لم تعرف بنوده على وجه الدقة.
وقال شريف إن الاتفاق ينص على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان». وأعرب شريف عن امتنان إسلام آباد لجهود الدول الشقيقة بما في ذلك السعودية وقطر وتركيا ومصر للوصول إلى التفاهم.
ودعا شريف في خطابه أمام الجمعية الوطنية اليوم، إلى «أداء صلاة الشكر لله تعالى على ما منحه لباكستان من شرف وكرامة غير مسبوقين»، مشيداً بشكل خاص بـ«الدور الاستثنائي الذي قام به قائد الجيش عاصم منير»، الذي قال إنه كرس جهوده ليلاً ونهاراً لإنهاء الحرب وترسيخ السلام.
في غضون ذلك، ذكرت أوساط دبلوماسية أنه من المقرر أن تعقد سلسلة اجتماعات مكثفة غير مباشرة بين الإيرانيين والأميركيين في الدوحة، ينظمها الوسطاء من باكستان وقطر لصياغة بنود الاتفاق وآليات الرقابة، قبل الذهاب إلى مراسم التوقيع.
تدفق وحادث
ميدانياً، أعلن الرئيس الأميركي في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إلى أن الكثير من السفن المحملة بالنفط بدأت في الخروج من هرمز، مؤكداً أن السفن تعبر «الطريق السريع» الجنوبي، قرب سواحل سلطنة عمان، وهو آمن تماماً وخالٍ من أي مشاكل، مشيراً إلى وجود مسارات أخرى أيضاً للعبور.
وأفاد مسؤول أميركي بأن القيادة الوسطى «سنتكوم» تلقت توجيهات برفع الحصار البحري الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية، يوم الجمعة، رهناً بتوقيع مذكرة التفاهم.
على الجهة المقابلة، زعم التلفزيون الإيراني أن الممر المائي الاستراتيجي الرابط بين الخليج وبحر العرب لا يزال مغلقاً بشكل كامل، مشيراً إلى أن «قوات الحرس الثوري لم تصدر أي تصاريح لمرور السفن عبر المضيق منذ أكثر من 96 ساعة».
ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني بارز تأكيده أن أي وجود لقوات أجنبية في هرمز، سواء بهدف تأمين الملاحة أو إزالة الألغام، «غير مقبول».
ولفت مسؤول أمني إيراني آخر إلى أن طهران «لا تثق بأي طرف أجنبي»، مؤكداً أن السيطرة على هرمز تقع بيدها، إلى جانب دور محدود لسلطنة عُمان في إدارة بعض الجوانب المتعلقة بالممر البحري.
لاقى إعلان الولايات المتحدة وإيران توصلهما إلى اتفاق يمدد وقف إطلاق النار بينهما في خطوة تمهّد لطي صفحة الحرب وتفتح باباً أمام مفاوضات لحلّ جميع الخلافات بين البلدين، ترحيباً دولياً مصحوباً بتشديد خليجي على ضرورة احترام طهران لالتزاماتها ودعوة لإيجاد تفاهمات إقليمية تدعم الأمن، ودفع أوروبي لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل ومن دون أي رسوم.
ورحّبت الكويت بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التي تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز ومعالجة عدد من القضايا.
وجددت الكويت دعمها لكل الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، آملة أن يشكل التفاهم خطوة مهمة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة عبر حلول مستدامة من شأنها ترسيخ مبادئ حسن الجوار وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم استخدام القوة أو التهديد بها والتوقف عن دعم الوكلاء بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ودعت الكويت كل الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات المقبلة بروح إيجابية وبنّاءة بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقة والعالم.
ترحيب خليجي
وثمّنت السعودية جهود باكستان وقطر وتجاوب الولايات المتحدة وإيران، وأكدت أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في هرمز كما كانت قبل يوم 28 فبراير، وعبّرت عن تطلعها إلى تحقيق السلام بما يُعزز أمن المنطقة والعالم، من خلال الوصول إلى اتفاق دائم يأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة والالتزام بمبدأ احترام الشؤون الداخلية للدول.
بدورها، أكدت الإمارات أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، واحترام سيادة الدول وحسن الجوار والالتزام الصارم بالقانون الدولي، وحماية الممرات البحرية وحرية الملاحة وضمان انسيابية الحركة في هرمز.
وشددت البحرين على أن يتضمن أي اتفاق نهائي للسلام التزاماً إيرانياً بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة دول المنطقة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحماية حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
واذ أعربت عن تقديرها لإرادة الولايات المتحدة وإيران في معالجة القضايا العالقة والخلافات عبر التفاوض والوسائل السلمية، أكدت قطر استمرار دعمها الكامل لكل الجهود والمساعي الحميدة الرامية إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، والتوصل إلى حلول سلمية مستدامة بما يتوافق مع القانون الدولي وحسن الجوار.
إلى ذلك، وصف وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي الاتفاق بأنه «انتصار في الوقت المناسب للدبلوماسية والمنطق السليم»، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة وتجنيبها الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
ودعا البوسعيدي والمبعوث الصيني للشرق الأوسط تشاي جون إلى التمسك بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والدفع بالمسارات السياسية الكفيلة بمعالجة الأزمات بالوسائل السلمية والبناءة وضمان حرية وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأمل الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي أن يفضي التفاهم الأميركي-الإيراني إلى اتفاق دائم بين جميع الأطراف وحل كل الملفات العالقة وتفاهمات إقليمية تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد البديوي التزام دول مجلس التعاون الراسخ بخيار السلام وتمسكها بالحوار والدبلوماسية لتسوية الخلافات والنزاعات وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والقانون الدولي.
وأكد الأردن أهمية التوصل إلى اتفاق دائم يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة ويأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة والالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واستعادة أمن وحرية الملاحة في هرمز.
ورحبت مصر والعراق بالاتفاق مؤكدين مواصلة جهودهما في تقريب وجهات النظر بين الاطراف.
فتح هرمز
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «الأولوية الآن هي التنفيذ السريع والكامل للاتفاق من جانب جميع الأطراف، يجب استعادة حرية الملاحة دون رسوم. وهذا أمر أساسي للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع حول السلام والأمن في الشرق الأوسط».
وفي بيان مشترك، قال قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا: «يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي. نحن على استعداد للعمل مع أميركا وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذا الهدف».
وفي موقف لافت تزامن مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرنسا لحضور قمة السبع، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التنفيذ السريع والكامل لاتفاق الولايات المتحدة وإيران وإعادة الفتح الفوري وغير المشروط لمضيق هرمز، دون قيود أو رسوم.
ترامب في فرنسا لحضور قمة «السبع»
وأعلن ماكرون استعداد فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وهولندا لنشر مهمة بحرية لتأمين مضيق هرمز بعد يومين أو ثلاثة من توقيع الاتفاق، مؤكداً أن سلطنة عمان لا تعارض وجود مهمة دولية في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن قمة مجموعة السبع ستعمل مع دول الخليج لإيجاد مسارات بديلة لإمدادات الطاقة بعيداً عن هرمز.
وشدد ماكرون على ضرورة أن تتناول المحادثات المستقبلية برنامج إيران للصواريخ البالستية وتعطيل قدراتها النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى وقف سياساتها المزعزعة للاستقرار الإقليمي وتعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط.
وهنأ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاتفاق مع إيران، مؤكداً أنه من الضروري الآن أن تغتنم جميع الأطراف هذه الفرصة.
وقال ستارمر: «لا يوجد شيء مضمون، لكنه إنجاز بالغ الأهمية. نأمل أن نتمكن، من خلال العمل معاً، من تحويله إلى ذلك السلام الدائم الذي نرغب جميعاً في رؤيته يتحقق»، مضيفاً: «نحن واضحون في ضرورة عودة حرية الملاحة دون دفع أي رسوم في مضيق هرمز... يجب ألا تمتلك إيران أبداً سلاحاً نووياً».
ودعا زعماء تركيا رجب طيب أردوغان، وإيطاليا جورجا ميلوني، وأستراليا أنتوني ألبانيزي، وألمانيا فريدريش ميرتس، والنمسا كريستيان شتوكر، واليابان ساناي تاكايتشي، إلى تهدئة الوضع وإنهاء الصراع، والمشاركة البنّاءة لمنع المزيد من التصعيد والتوصل إلى اتفاق دائم.
ماكرون يصل لحضور قمة «السبع» في إيفيان
ورحّبت الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية والاتحاد بالتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء العمليات العسكرية، واستعادة الملاحة في هرمز.
واعتبرت هذه المنظمات في بيانات منفصلة أن الاتفاق خطوة حاسمة نحو حل النزاع بالطرق السلمية وإنهاء العمليات العسكرية، واستعادة أمن وحرية الملاحة.
ورحّبت الصين باتفاق الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع بينهما، وعبّرت عن أملها في أن يتم توقيع الاتفاق كما هو مخطط له، كما أعربت عن أملها في استعادة حرية المرور الآمن عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.


































