اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- كشف استطلاع حديث أجرته وكالة 'رويترز' اليوم الخميس، أن بنك اليابان بصدد رفع أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى مستويات 1% أو أكثر بحلول نهاية سبتمبر المقبل، مع احتمالية كبيرة لاتخاذ هذه الخطوة في يوليو.
وأيد أكثر من 75% من الخبراء الاقتصاديين هذا التوجه، مؤكدين أن البنك المركزي الياباني يسعى لتعزيز تكاليف الاقتراض التي تقبع حالياً عند مستوى 0.75%، وهو أعلى مستوى لها منذ ثلاثة عقود.
ورغم هذه الزيادات المتوقعة، يرى المحللون أن اليابان لا تزال تغرد خارج السرب العالمي، حيث تتبنى مساراً تشديدياً في وقت تتجه فيه معظم البنوك المركزية الكبرى نحو خفض الفائدة مطلع عام 2026.
وأشار الخبراء إلى أن بنك اليابان يفضل التريث لتقييم أثر الزيادة الأخيرة التي أقرت في ديسمبر الماضي على الاقتصاد الحقيقي، وهو ما يجعل اجتماعات شهري يناير ومارس تتجه نحو تثبيت الفائدة. ومع ذلك، فإن الضغوط الناتجة عن انخفاض قيمة الين وارتفاع تكاليف السلع المستوردة قد تعجل بقرار الرفع مطلع هذا العام.
وبحسب 'يوسوكي ماتسو'، كبير الاقتصاديين في 'ميزوهو'، فإن اجتماع يوليو يمثل الفرصة الأمثل لإصدار تقرير توقعات شامل يوضح الظروف الاقتصادية والأسعار، مما يجعل الصيف المقبل المحطة الأبرز لتحديد مستقبل السياسة النقدية في البلاد.
تتزامن توقعات الخبراء مع حالة من الغموض السياسي في اليابان، حيث أثارت رئيسة الوزراء الجديدة، سناء تاكايتشي، اضطراباً في الأسواق منذ توليها المنصب في أكتوبر الماضي بسبب تمسكها بالسياسات النقدية المتساهلة.
وأعلنت الأمينة العامة للحزب الحاكم يوم الأربعاء أن تاكايتشي تعتزم حل البرلمان الأسبوع المقبل والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، في خطوة تهدف لتعزيز نفوذها وتأكيد تفضيلها لأسعار الفائدة المنخفضة لضمان استمرار النمو الاقتصادي.
ويحذر مستشارو تاكايتشي مراراً من أن التسرع في التشديد النقدي قد يجهض محاولات الإنعاش الاقتصادي مطلع عام 2026.
وعلى الرغم من هذه الضغوط السياسية، يتوقع 60% من الاقتصاديين في استطلاع 'رويترز' أن يقوم بنك اليابان برفع الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال هذا العام، بينما يرجح 31% زيادتها مرتين للوصول إلى السعر النهائي المستهدف عند 1.5%.
وتراقب الأسواق الدولية مدى قدرة البنك المركزي على الحفاظ على استقلاليته في ظل نظام عالمي يشهد تحولات اقتصادية كبرى تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأثير سياساته التجارية على العملات الآسيوية. إن المشهد الياباني مطلع هذا العام يمثل صراعاً بين الضرورات النقدية لكبح التضخم وبين الرؤى السياسية الساعية لتحفيز الاقتصاد عبر الائتمان الرخيص.


































