اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٦ نيسان ٢٠٢٦
عاد لبنان إلى جدول أعمال الاهتمام العربي، الإقليمي والدولي. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب يتدخل شخصياً بالملف اللبناني ساعياً لتحقيق إنجاز. كذلك دخلت السعودية بثقلها في إطار تركيز جملة ثوابت يمكن استخلاصها من جولة الموفد السعودي إلى لبنان يزيد بن فرحان على المسؤولين اللبنانيين الأسبوع الماضي. ولا ينفصل ذلك عن تحركات عربية وأوروبية أيضاً، مثل إعادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طرح فكرة عقد مؤتمر لدعم لبنان أو جعل المفاوضات إقليمية، وعدم اقتصارها على لبنان وإسرائيل برعاية أميركية حصرية.عملياً، فإن أبرز النقاط التي ترسخت في الطرح السعودي هي: أولاً، الحفاظ على اتفاق الطائف كاملاً، وثانياً، الحفاظ على حكومة نواف سلام وتوفير كل الحماية والدعم لها، وثالثاً، تثبيت مسار التوافق بين رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة والتفاهم حول الملفات المطروحة ولا سيما المفاوضات مع إسرائيل.ورابعاً، الأساس في المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون حماية لبنان الكيان والمجتمع والديموغرافية، وخامساً، الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع حصول أي صدامات داخلية. وسادساً، تطبيق قرارات الحكومة حول حصر السلاح بيد الدولة.عملياً، تبقى هذه العناوين ثابتة بالنسبة إلى السعوديين، وهو ما يفترض أن يترجم بين المسؤولين من خلال لقاء مرتقب للرؤساء الثلاثة يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا، للبحث في مسار المفاوضات والتفاهم بشأنها. ولكن هنا تبقى نقاط غير واضحة، لا سيما مسألة السلام مع إسرائيل التي يتحدث عنها ترامب بكل ثقة، واستتباعاً مسألة اللقاء الذي طرحه ترامب للقاء بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وكذلك مسألة كيفية معالجة ملف سلاح حزب الله.بحسب المعلومات، فإنه لا حماسة لبنانية أو خارجية لانعقاد لقاء عون ونتنياهو، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وعدم تحقيق لبنان لأهدافه من المفاوضات، والمنطق الذي سيعتمده لبنان هو أن أي لقاء من هذا النوع يفترض أن يكون تتويجاً لاتفاق معين، أي بعد وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وهذا ما سيبلغه رئيس الجمهورية للرئيس الأميركي.
عاد لبنان إلى جدول أعمال الاهتمام العربي، الإقليمي والدولي. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب يتدخل شخصياً بالملف اللبناني ساعياً لتحقيق إنجاز. كذلك دخلت السعودية بثقلها في إطار تركيز جملة ثوابت يمكن استخلاصها من جولة الموفد السعودي إلى لبنان يزيد بن فرحان على المسؤولين اللبنانيين الأسبوع الماضي. ولا ينفصل ذلك عن تحركات عربية وأوروبية أيضاً، مثل إعادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طرح فكرة عقد مؤتمر لدعم لبنان أو جعل المفاوضات إقليمية، وعدم اقتصارها على لبنان وإسرائيل برعاية أميركية حصرية.
عملياً، فإن أبرز النقاط التي ترسخت في الطرح السعودي هي: أولاً، الحفاظ على اتفاق الطائف كاملاً، وثانياً، الحفاظ على حكومة نواف سلام وتوفير كل الحماية والدعم لها، وثالثاً، تثبيت مسار التوافق بين رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة والتفاهم حول الملفات المطروحة ولا سيما المفاوضات مع إسرائيل.
ورابعاً، الأساس في المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون حماية لبنان الكيان والمجتمع والديموغرافية، وخامساً، الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع حصول أي صدامات داخلية. وسادساً، تطبيق قرارات الحكومة حول حصر السلاح بيد الدولة.
عملياً، تبقى هذه العناوين ثابتة بالنسبة إلى السعوديين، وهو ما يفترض أن يترجم بين المسؤولين من خلال لقاء مرتقب للرؤساء الثلاثة يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا، للبحث في مسار المفاوضات والتفاهم بشأنها. ولكن هنا تبقى نقاط غير واضحة، لا سيما مسألة السلام مع إسرائيل التي يتحدث عنها ترامب بكل ثقة، واستتباعاً مسألة اللقاء الذي طرحه ترامب للقاء بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وكذلك مسألة كيفية معالجة ملف سلاح حزب الله.بحسب المعلومات، فإنه لا حماسة لبنانية أو خارجية لانعقاد لقاء عون ونتنياهو، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وعدم تحقيق لبنان لأهدافه من المفاوضات، والمنطق الذي سيعتمده لبنان هو أن أي لقاء من هذا النوع يفترض أن يكون تتويجاً لاتفاق معين، أي بعد وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وهذا ما سيبلغه رئيس الجمهورية للرئيس الأميركي.
أما فيما يخص اتفاق السلام، فعملياً لبنان ملتزم بمسار المبادرة العربية للسلام، ومع ذلك يبقى أن أي قرار بهذا الشأن يجب أن يحظى بأوسع توافق داخلي، كي لا يؤدي إلى انفجار أو تصدعات كبيرة على المستوى الداخلي، لذا فمن الأفضل الوصول إلى اتفاق ترتيبات أمنية يوقف الحرب والاعتداءات الإسرائيلية وعمليات التدمير والتفجير والاغتيالات، وينهي حالة الحرب، بما يوفر الأمن والاستقرار على الحدود وليس بالضرورة اتفاق سلام يشمل فتح سفارات وعلاقات كاملة. وهنا ثمة من يعتبر أن هذا هو المقصود بكلام ترامب عن السلام أي انهاء حالة الحرب. وليس بالضرورة الدخول في علاقات سياسية أو دبلوماسية أو توقيع اتفاقات اقتصادية.
لبنان يتمسك بشرط الانسحاب الإسرائيلي كاملاً من لبنان، ويرفض الخط الأصفر أو خلق إسرائيل لمنطقة أمنية أو عازلة، في المقابل فإن مواصلة إسرائيل لعمليات النسف الكامل لقرى الخط الأصفر، هدفها فرض إسرائيل شروط قاسية لمرحلة ما بعد الانسحاب، وعلى الرغم من أن التوجه الإسرائيلي هو لمنع أهالي تلك القرى من العودة إليها، فإن اسرائيل تتحسب لاحتمال حصول ضغط أميركي يجبرها على الانسحاب كما أن استمرار الاحتلال يعني استمرار عمليات المقاومة وسط قرار واضح لدى حزب الله في تنفيذ عمليات عسكرية ومحاولة تكبيد الإسرائيليين خسائر مؤلمة. وهنا يبدو أن تل أبيب تريد من عمليات التدمير والهدم تأخير أي عملية الاعمار، أو فرض شروط حول آليات العودة والترتيبات المتعلقة في إدارة تلك المنطقة.
أما ملف سلاح حزب الله والذي يشكل العائق الأكبر، فإن كل المعلومات تتقاطع عند نقطة واحدة، أنه لا بد من العمل على إيجاد حلّ، سواء تحت عنوان «نزع السلاح» أم حصر السلاح، أم احتواء السلاح ووضعه في عهدة الجيش اللبناني. على ألا يكون لذلك مقابل مثل تغيير صيغة النظام أو التركيبة السياسية، بل تطبيق الطائف كاملاً، من دون تعديل، على أن يكون سحب السلام ملفاً مشروطاً بنقطتين، إعادة الإعمار والأهالي إلى أراضيهم والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، ويمكن عندها وضع خطة متدرجة حول كيفية تنفيذ عملية حصر السلاح مقابل عملية جدولة الانسحاب الإسرائيلي على قاعدة خطوة مقابل خطوة.
كل ذلك يأتي على وقع استمرار المفاوضات في باكستان وبحسب المعطيات الدبلوماسية فإن إطار الاتفاق في إسلام آباد بين إيران وأميركا، سيكون متركزاً حول مضيق هرمز، والملف النووي واليورانيوم العالي التخصيب والأموال الإيرانية المجمدة. أما الملف الإقليمي وحلفاء إيران في المنطقة، فهو سيكون من ضمن مسار آخر للتفاهمات حول نفوذ إيران الإقليمي وهو ما يفترض أن تشترك به دول المنطقة، ولا سيما السعودية وهنا تتحدث المصادر عن إمكانية العمل على اتفاق جانبي، على أن يكون تفاهماً جانبياً سعودياً إيرانياً أميركياً باكستانياً مقوماته احتواء النفوذ الإيراني وضبط الوضع في المنطقة، وعدم استمرار احتفاظ حلفاء إيران بالسلاح، وهو ما يفترض أن يسري على لبنان والعمل على معالجة ملف سلاح حزب الله.


































