اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر: يترقب المغرب الحصول على تمويل بقيمة 500 مليون دولار من البنك الدولي خلال العام الجاري، في خطوة تهدف إلى دعم سوق العمل التي تعاني ضعفًا في قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من العاطلين، لا سيما بين الشباب والنساء.
وبحسب إفصاح نشره البنك الدولي على موقعه الرسمي، يُنتظر أن يصادق مجلس إدارة المؤسسة المالية في مارس المقبل على القرض الجديد، الذي يستهدف تسريع وتيرة خلق فرص العمل، ودعم النمو الأخضر، وتحفيز الطلب في سوق العمل، إلى جانب تعزيز قابلية توظيف الشباب والنساء، وتحسين الأطر التنظيمية والسياسات المرتبطة بسوق العمل.
وتشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن معدل البطالة في المغرب بلغ 13.1% خلال الربع الثالث من العام الماضي، مواصلًا ارتفاعه مقارنة بمستويات ما قبل عام 2019 حين كان دون 10%. وتسجل البطالة مستويات مقلقة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا بنسبة 38.4%، وبين النساء بنحو 21.6%.
وأوضح البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي تمكن من التعافي من صدمات متتالية شملت مواسم جفاف وضغوطًا تضخمية، وعاد النمو إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا، إلا أن أداء سوق العمل ظل متراجعًا، خاصة في صفوف النساء والشباب وسكان المناطق القروية.
وسجل الاقتصاد المغربي نموًا بنسبة 4% خلال الربع الثالث من العام الماضي، مقابل 5% في الفترة نفسها من العام السابق، و5.5% في الربع الثاني، فيما يُتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي نموًا سنويًا بنحو 5%، وهو أعلى مستوى له منذ أربع سنوات.
وأرجع البنك الدولي ضعف خلق فرص العمل إلى مجموعة من العوامل، من بينها هيمنة الشركات الصغيرة جدًا ذات القدرة المحدودة على التوسع والتشغيل، وصعوبة الحصول على التمويل طويل الأجل، ووجود معيقات تنظيمية وثغرات في بيئة الأعمال، إلى جانب عدم مواءمة أنظمة التكوين مع متطلبات سوق العمل.
ويهدف البرنامج التمويلي الجديد إلى تحفيز تعبئة رؤوس الأموال الخاصة، وتسهيل ولوج الشركات إلى الائتمان، ومعالجة القيود التنظيمية التي تحد من نمو القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية.
ويتقاطع هذا التمويل مع خطة حكومية أطلقت في فبراير الماضي تستهدف إحداث 1.45 مليون فرصة عمل إضافية بحلول نهاية العقد الحالي، بما يسمح بخفض معدل البطالة إلى 9%، من خلال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل مشاركتها في الصفقات العمومية والتصدير، وتحفيز الاستثمار.
وأكد البنك الدولي أن الإطار الاقتصادي الكلي للمغرب ملائم لإنجاح هذا التمويل، في ظل التزام السلطات بالاستدامة المالية، واستقلالية البنك المركزي، واستقرار القطاع البنكي، إلى جانب استفادة المملكة من خط الائتمان المرن الممنوح من صندوق النقد الدولي.
وكان تقرير صادر عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية في نوفمبر الماضي قد أرجع محدودية قدرة النمو الاقتصادي على خلق فرص الشغل إلى ضعف التنويع الاقتصادي، وتبعية النشاط الفلاحي للتقلبات المناخية، وغياب الارتباط بين منظومة التعليم واحتياجات سوق العمل.



































