اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في البلاد غادة الطاهر أن إعادة انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2027–2029 تمثل مسؤولية متجددة وفرصة مهمة لمواصلة إسهامها في منظومة العمل متعدد الأطراف، مشيرة إلى أن حصول الكويت على 173 صوتا يعكس أهمية دورها في المؤسسات الدولية.
وقالت الطاهر في لقاء مع «كونا»، اليوم (السبت)، إن الكويت سبق أن شغلت عضوية مجلس حقوق الإنسان خلال الفترة 2011–2014 ثم 2024–2026 لتجدد الجمعية العامة للأمم المتحدة الثقة بها لولاية جديدة تمتد من عام 2027 إلى 2029.
وأشارت إلى أن انتخاب الكويت، أخيرا، لعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة 2026–2028 وتوليها رئاسة المجلس للفترة 2026–2027 يعكسان تنامي حضورها في المؤسسات الدولية المعنية بقضايا حقوق الإنسان والسلم والأمن والأمان النووي وعدم الانتشار والاستخدامات السلمية للتكنولوجيا.
وأكدت الطاهر أن خبرة الكويت في الدبلوماسية الإنسانية والوساطة يمكن أن تساعدها على بناء توافقات بشأن القضايا التي أصبحت شديدة الاستقطاب داخل المنظومة الدولية، بما يعزز الحوار والتعاون ويخدم الجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وصون كرامة الإنسان في المنطقة والعالم.
خطوات مهمة
وعن تقييم الأمم المتحدة لجهود الكويت في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، قالت الطاهر إن حقوق الإنسان تمثل مسارا مستمرا بالنسبة لجميع الدول وليست محطة تصل إليها دولة ثم ينتهي العمل، مؤكدة أهمية النظر إلى التجربة الكويتية من خلال ما تحقق من إنجازات وما لا يزال يحتاج إلى تقدم والفرص المتاحة للبناء على الإصلاحات القائمة.
وأضافت أن الفترة الأخيرة شهدت خطوات تشريعية ومؤسسية مهمة في الكويت، لاسيما في مجالات حماية المرأة والأسرة وتعزيز حقوق الطفل ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 عاما وإلغاء بعض النصوص القانونية التي كانت موضع توصيات حقوقية.
ولفتت إلى الجهود المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم وإدماجهم في المجتمع وسوق العمل، مؤكدة أهمية مواصلة هذه الخطوات وتعزيزها بإجراءات إضافية تسهم في الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان بمختلف مجالاتها.
أولويات بارزة
وعن أبرز الأولويات التي تتطلع الأمم المتحدة إلى أن تركز عليها الكويت خلال عضويتها الجديدة في مجلس حقوق الإنسان، قالت الطاهر إن هناك إطارا واضحا لالتزامات الدول الأعضاء بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان يشمل نتائج الاستعراض الدوري الشامل وتوصيات هيئات معاهدات حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان.
وأضافت أن التطلع يتمثل في البناء على الزخم القائم وربط الالتزامات الدولية بصورة أوثق بالتنفيذ الوطني بما يجعل السنوات الثلاث المقبلة مرحلة يمكن خلالها قياس التقدم بصورة أكثر وضوحا.
وأشارت إلى أهمية مواصلة تعزيز الحقوق والحريات الأساسية وتوسيع مشاركة المرأة بوصفها شريكا وقائدا في صنع القرار وليس فقط مستفيدا من السياسات إلى جانب تعزيز دورها في مجالات السلم والأمن والعمل الإنساني.
كما أكدت ضرورة مواصلة تطوير حماية العمال وتوسيع الإدماج الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة والاستثمار في الأطفال والشباب وتعزيز المساواة والوصول إلى العدالة.
وشددت على أهمية تطوير آليات وطنية فعالة لمتابعة التوصيات الدولية وقياس تنفيذها موضحة أن الهدف لا يتمثل في عدد التقارير أو التوصيات وإنما في التغيير الذي تحدثه في حياة الناس.
أدوات مهمة
وحول الدور الذي يمكن أن تؤديه الكويت في تعزيز الحوار والتوافق الدولي بشأن قضايا حقوق الإنسان، قالت الطاهر إن مجلس حقوق الإنسان يعمل شأنه شأن العديد من مؤسسات النظام متعدد الأطراف في بيئة دولية تتسم باستقطاب شديد.
وأضافت أن تجربة الكويت في الوساطة والدبلوماسية الوقائية والعمل الإنساني تمنحها أدوات مهمة لبناء الجسور وتقريب وجهات النظر مشيرة إلى أن هذا النهج ينسجم مع المسؤوليات الدولية الأخرى التي تتولاها البلاد.
وفيما يتعلق بسبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والكويت لدعم جهودها في مجال حقوق الإنسان خلال المرحلة المقبلة أكدت الطاهر أن هذا التعاون قائم بالفعل وليس أمرا سيبدأ بعد إعادة انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان.
وأضافت أن جوهر الشراكة بين الكويت والأمم المتحدة بعد 63 عاما لم يعد مقتصرا على عضوية دولة في منظمة دولية، بل أصبح شبكة واسعة من التعاون تمتد من التنمية المستدامة والعمل الإنساني إلى حقوق الإنسان والسلم والأمن وتمكين الشباب والمرأة والعمل المناخي.


































