اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٢٦
مي السكري ود.ولاء حافظ -
في تفاعل واسع مع مطالبة القبس بحظر وسائل التواصل على الأطفال تحت 15 عاماً، اقتداء بالقرار التربوي الشجاع الذي اتخذته الشقيقة الإمارات، وأصبحت أول دولة عربية تمنعها عن الصغار دون سن 15 عاماً بهدف حمايتهم من التأثيرات السلبية الخطيرة لهذه المنصات، طالب خبراء تربويون ومتخصصون نفسيون واجتماعيون بضرورة حظر وسائل التواصل على الأطفال دون سن الـ15 عاما في البلاد بشكل ملح، محذرين من أن تلك الوسائل تتضمن مخاطر سلبية تهدد جيلاً كاملاً بات يقضي جزءاً كبيراً من طفولته تحت تأثير خوارزميات المنصات الرقمية.
وأجمع هؤلاء المختصون في تصريحات خاصة لـ القبس، على أن وسائل التواصل الاجتماعي تحولت إلى بوابة مفتوحة للإدمان والسلوكيات الخطرة والعنف والأمراض النفسية، مؤكدين أن الأطفال باتوا أهدافاً مباشرة للتنمر الإلكتروني والاستدراج والابتزاز الرقمي، في ظل ضعف الضوابط الرقابية وعدم كفاية أدوات الحماية.
وجدد هؤلاء الخبراء مطالباتهم بإقرار تشريعات عاجلة تحظر وصول الأطفال دون سن الخامسة عشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي، مع تحميل الأسرة والمدرسة والمجتمع مسؤوليات أكبر في حماية النشء، وصون طفولتهم من المخاطر النفسية والسلوكية والأمنية التي يفرضها العالم الرقمي.
وفيما يلي التفاصيل:
مع تنامي الدعوات العالمية إلى ضرورة فرض قيود قانونية على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة لمن هم دون سن الخامسة عشرة، وفي تفاعل واسع مع مطالبة «القبس» بحظر وسائل التواصل في الكويت على الصغار دون سن 15 سنة، تصاعدت في البلاد تحذيرات الخبراء التربويين والمتخصصين النفسيين والاجتماعيين من مخاطر متزايدة تهدد جيلاً كاملاً يقضي جزءاً كبيراً من طفولته تحت تأثير خوارزميات المنصات الرقمية، مطالبين بحظر وسائل التواصل على الأطفال دون سن الـ15 عاما في الكويت، اقتداء بالعديد من دول العالم وآخرها الشقيقة الإمارات التي أصبحت أول دولة عربية تتخذ هذا القرار التربوي الشجاع لحماية الجيل القادم من التأثيرات السلبية الخطيرة لهذه المنصات.
القبس سلطت الضوء على هذه القضية، حيث اجمع مختصون في حماية الطفل على أن وسائل التواصل الاجتماعي تحولت إلى بوابة مفتوحة للإدمان والسلوكيات الخطرة والعنف والأمراض النفسية، فيما يؤكد خبراء الأمن السيبراني أن الأطفال باتوا أهدافاً مباشرة للتنمر الإلكتروني والاستدراج والابتزاز الرقمي، في ظل ضعف الضوابط الرقابية وعدم كفاية أدوات الحماية.
وجدد هؤلاء الخبراء في حديثهم لـ القبس مطالباتهم بإقرار تشريعات عاجلة تنظم وصول الأطفال دون سن الخامسة عشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي، مع تحميل الأسرة والمدرسة وشركات التكنولوجيا مسؤوليات أكبر في حماية النشء، وصون طفولتهم من المخاطر النفسية والسلوكية والأمنية التي يفرضها العالم الرقمي.
رئيسة جمعية حماية الطفل سهام الفريح: إدمان المنصات يقود إلى سلوكيات غريبة
طالبت رئيسة الجمعية الوطنية لحماية الطفل د.سهام الفريح بسن قوانين تحظر على الطفل دون 15 سنة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذا الأمر بات ضرورة ملحة لحمايتهم أولاً، ولحماية من حولهم، مشيرة إلى أن كثيراً من هذه الوسائل تدفع الطفل، من دون أن يعي، إلى ارتكاب الجرائم بأشكالها الغريبة وغير المألوفة.
وقالت الفريح لـ القبس إن إصدار مثل هذه التشريعات من شأنه الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الطفل أو أسرته نتيجة إدمانه على هذه البرامج التي «تشل تفكيره» بعد أن تجعله مهووساً بها، مما قد يدفعه إلى ارتكاب جرائم لا يستطيع عقله الصغير استيعاب تداعياتها عليه أو على من حوله.
وأضافت أن وسائل التواصل أصبحت اليوم «تهديداً صارخاً وليس خفياً» على حياة الطفل وعلى المجتمع أيضاً، موضحة أن هذه القضية لم تعد تثقل كاهل المجتمع الكويتي وحده، بل أصبحت مشكلة تعاني منها مجتمعات العالم أجمع، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى سن قوانين ليس للحد من هذه الظاهرة، بل للقضاء عليها.
أفكار مسمومة
وشددت الفريح على ضرورة أن تحذو الكويت حذو تلك الدول التي أقرت قوانين مقيدة لاستخدام الأطفال لهذه المنصات، وأن تتضمن التشريعات تحميل الأسرة المسؤولية الكاملة في المراقبة والمتابعة، إلى جانب الجهات الأخرى المرتبطة بالطفل كالمدارس والهيئات المعنية.
وفي ما يتعلق بالدراسات المتخصصة في الكويت، أوضحت الفريح أنها ـ بحسب اعتقادها ـ لا تزال محدودة جداً، إلا أنه لا مانع من الاستئناس بالدراسات الصادرة عن دول مجاورة تتشابه مع الكويت اجتماعياً وفكرياً وإنسانياً، مؤكدة أهمية الاستفادة من نتائج الدراسات سواء كانت في مجتمعات غربية أو شرقية.
وأشارت إلى أن إدمان الأطفال على هذه المنصات وما تبثه من «أفكار مسمومة» يؤدي إلى اقتراف الجريمة واتباع سلوكيات غريبة، كما يقود إلى الإصابة بأمراض نفسية، وقد يمتد تأثيره إلى أمراض فسيولوجية متعددة.
دكتورة علم النفس الإكلينيكي آلاء الحميضي: تهدد هوية الطفل وتكوين شخصيته
من منظور نفسي اكلينيكي، تساءلت أستاذة علم النفس الاكلينيكي د.آلاء الحميضي: هل أطفالنا تحت سن الـ15 جاهزون نمويا للتعامل مع بيئة صممت اساسا لجذب انتباه من هم أكبر سنا منهم؟
وقالت الحميضي ان هذه الفئة العمرية من ابنائنا المراهقين دون سن الـ15 ليسوا نسخة مصغرة من البالغين لأنهم في مرحلة عمرية حساسة جدا، ويفتقدون مهارات ضبط الاندفاع او تنظيم المشاعر التي ما زالت في طور النمو.
وقالت إن الخطورة لا تكمن فقط في عدد الساعات التي يقضيها الطفل امام وسائل التواصل الاجتماعي بل في المهارات التي لم تعد لها مساحة لتطويرها كما يجب اذا ظل يستخدم وسائل التواصل على نفس المنوال.
وأضافت: «الطفولة مرحلة مهمة في حياة ابنائنا ليتعلموا فيها تحمل الملل والاحباط وتنظيم المشاعر وبناء صداقات حقيقية والتعامل مع القلق والشعور بالضيق دون اللجوء على الفور لأسلوب الاشباع الفوري».
واكدت انهم اذا فقدوا هذه المهارات في سن صغيرة يكون من الصعب جدا بناؤها لاحقا.
ولفتت الحميضي الى ان ضرورة وجود تشريع يحد من أضرار وسائل التواصل على وجه التخصيص، وقالت: هذه الوسائل تضع الطفل في بيئة مستمرة مليئة بالاثارات والضغوطات بسبب المقارنات والاعجابات والتعليقات التي جعلته يقيس قيمته من خلال ردود فعل الآخرين وهنا تكمن الخطورة لان ذلك يهدد هوية الطفل وتكوين شخصيته، فالسوشيال ميديا مصدر مؤثر في تشكيل هوية اطفالنا ومراهقينا.
واضافت الحميضي أن الكثير من الدراسات ربطت تأثير استخدام منصات التواصل الاجتماعي واصابة الأطفال بالامراض النفسية كالقلق والاكتئاب وضعف تقدير الذات والعزلة الاجتماعية ومشاكل كبيرة مرتبطة بشكل الجسم بسبب المقارنات والتحفيز المستمر من هذه المنصات لابنائنا.
وشددت الحميضي على اهمية تأخير سن دخول ابنائنا الى وسائل التواصل من باب «الوقاية خير من العلاج». رئيس لجنة الأمن السيبراني باتحاد الإعلام الإلكتروني: تزايد في حالات التنمر الإلكتروني بين الطلبة
أكد رئيس لجنة الأمن السيبراني في اتحاد الإعلام الإلكتروني محمد الرشيدي أن منع الأطفال دون سن الخامسة عشرة من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة تفرضها التحديات الرقمية المتزايدة، موضحاً أن المشكلة لا تكمن في التقنية ذاتها، وإنما في عدم امتلاك الطفل في هذه المرحلة العمرية النضج الكافي للتعامل مع خوارزميات المنصات الرقمية.
وقال الرشيدي لـ القبس إن هذه الخوارزميات مصممة أساساً لجذب انتباه المستخدم وإبقائه لأطول فترة ممكنة، الأمر الذي يدفع الأطفال إلى المقارنة الاجتماعية المستمرة مع المشاهير والمؤثرين، فضلاً عن تعريضهم للتنمر الإلكتروني والاستغلال الرقمي بمختلف أشكاله.
وأضاف أن المؤشرات العالمية تدق ناقوس الخطر، لافتاً إلى أن منظمة الصحة العالمية رصدت ارتفاعاً مقلقاً في معدلات الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين من %7 إلى %11، وهو ما ترافق مع مشكلات في النوم واضطرابات نفسية وسلوكية تشمل العصبية وتقلب المزاج وسرعة التملل.
تزايد التنمر
وأشار الرشيدي إلى أن الكويت تشهد بدورها تزايداً في حالات التنمر الإلكتروني بين الطلبة، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة إلى بيانات وإحصاءات وطنية أكثر دقة لرصد حجم الظاهرة.
وشدد على تأييده لسن تشريع قانوني ينظم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الحظر وحده لا يكفي، موضحاً أن الحماية الحقيقية يجب أن تقوم على ثلاثة أطراف رئيسية هي الأسرة والمدرسة والدولة، إلى جانب إلزام شركات التكنولوجيا بتحمل مسؤوليات واضحة تجاه حماية الأطفال.
وأوضح أن الرقابة الأسرية تظل عنصراً أساسياً، لكنها لم تعد كافية بمفردها في ظل قدرة الأطفال على التحايل على القيود المفروضة عليهم من خلال إنشاء حسابات وهمية أو استخدام أجهزة وحسابات تعود لأصدقائهم.
آليات الحظر
وفي ما يتعلق بآليات تطبيق الحظر، دعا الرشيدي إلى بناء منظومة متكاملة للتعاون بين الدولة ومنصات التواصل الاجتماعي، بحيث لا يتم إنشاء أي حساب جديد إلا بعد التحقق من الهوية الوطنية للمستخدم، بما يضمن توزيع المسؤولية بين الأسرة والدولة والشركات المشغلة للمنصات، مع فرض غرامات وعقوبات على الجهات غير الملتزمة، مشيراً إلى أن هذا النهج مطبق في عدد من الدول الأوروبية.
وأكد الرشيدي أنه لا توجد في الكويت حتى الآن إحصاءات رسمية دقيقة تربط بشكل مباشر بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإصابة بالاكتئاب أو القلق لدى الأطفال، إلا أن المؤشرات الميدانية تكشف عن تزايد مشكلات التنمر الإلكتروني والإدمان الرقمي وقلة النوم، إضافة إلى تعرض الأطفال لمحتويات لا تتناسب مع أعمارهم، وتأثرهم بالمقارنات المستمرة مع المشاهير وما تخلقه من ضغوط نفسية وسلوكية.
وأشار إلى أن إدمان الأطفال على المنصات الرقمية تحول إلى تهديد نفسي وسلوكي حقيقي، مبيناً أن الخطر لا يرتبط فقط بعدد ساعات الاستخدام، بل أيضاً بطبيعة المحتوى الذي يتعرض له الطفل، والخوارزميات التي توجه هذا المحتوى، فضلاً عن مخاطر التواصل مع الغرباء والاستدراج الإلكتروني والابتزاز والتأثير الفكري.
برامج للمواجهة
وفي ما يخص دور المؤسسات التعليمية، قال الرشيدي إن المدارس لا تمتلك حتى الآن برامج متخصصة بالمستوى المطلوب لمواجهة هذه التحديات، مؤكداً الحاجة إلى برامج أكثر قوة واستدامة تتضمن محاضرات وورش عمل دورية حول الخصوصية الرقمية، ومخاطر الابتزاز الإلكتروني، والتنمر، والاشاعات، والإدمان الرقمي، وآليات طلب المساعدة والإبلاغ عن المخاطر بلا خوف أو تردد.
وأضاف أن شركات التكنولوجيا العاملة في البلاد مطالبة بأدوار تتجاوز مجرد تقديم الخدمات التقنية، من خلال المساهمة الفاعلة في حماية الأطفال عبر تطوير أدوات الرقابة الأبوية، والإبلاغ عن المحتوى الضار، والتعاون مع الجهات المختصة في قضايا الابتزاز والاستغلال الإلكتروني، والالتزام بالضوابط التنظيمية المتعلقة بحماية الأطفال والبيانات الشخصية.
وختم الرشيدي بالتأكيد على أن الوقت قد حان لإقرار تشريع كويتي يُلزم منصات التواصل الاجتماعي بالتحقق من أعمار المستخدمين ويوفر حماية فعلية للأطفال دون سن 15، مع بقاء الأسرة خط الدفاع الأول في عملية الحماية، مشدداً على أن حماية الطفل في العصر الرقمي لم تعد خياراً، بل أصبحت قضية أمن نفسي واجتماعي ورقمي تستوجب تحركاً عاجلاً.المحامي أسامة السند: وسائل التواصل تهديد مباشر للأطفال
أكد المحامي أسامة السند أن منع الأطفال دون سن الخامسة عشرة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بات ضرورة ملحّة لحماية الأجيال الناشئة من المخاطر الفكرية والسلوكية والنفسية التي تفرضها المنصات الرقمية، مشيراً إلى أن دخول الإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي إلى عالم الأطفال جعلهم عرضة لشتى أنواع الأفكار، بما في ذلك الأفكار التي تستهدفهم بشكل مباشر.
وأوضح السند في تصريح لـ القبس، أن الأطفال في المراحل العمرية المختلفة وحتى سن المراهقة كانوا يستمدون معلوماتهم وتوجيههم من الأسرة والمدرسة والبيئة المحيطة، إلا أن هذه القواعد تغيرت مع انتشار وسائل التواصل، فأصبحوا يتعرضون لمعلومات وأفكار قد لا تتناسب مع أعمارهم وتؤثر في نشأتهم وتكوين هويتهم المستقبلية.
وأضاف أن الطفل يتلقى المعلومات دون أن يدرك إن كانت جيدة أو خطيرة أو تهدف إلى التلاعب بأفكاره، مبيناً أن الخطورة تكمن في أن عملية تشكيل شخصية الطفل وأفكاره لم تعد محصورة في الأسرة التي تحرص على ما يتعلمه أبناؤها، بل أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بهذا الدور بعيداً عن أي رقابة حقيقية.
وشدد السند على أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل اليوم تهديداً مباشراً للأطفال، إلا أن آثار هذا التهديد قد لا تظهر بشكل سريع، بل قد تتكشف بعد سنوات بصورة يصعب معها تدارك النتائج، الأمر الذي يجعل من منع استخدامها ضرورة قصوى.
حلول عملية
وعن آليات التحقق من أعمار المستخدمين ومنع التحايل على الأنظمة، أوضح أنه لا يوجد حل مثالي يمنع التحايل بشكل كامل، إلا أن مجرد تطبيق الحظر سيحدث فارقاً كبيراً، على أن يتم لاحقاً تطوير حلول عملية للحد من محاولات الالتفاف على القانون.
وأكد أن إدمان الأطفال على المنصات الرقمية أصبح تهديداً حقيقياً للصحة النفسية، مستشهداً بمقاطع فيديو متداولة تظهر أطفالاً يتصرفون بعنف شديد تجاه ذويهم بسبب حرمانهم من الهواتف والألعاب الإلكترونية.
كما حذر من أن الأطفال لا يمتلكون القدرة الكافية على التمييز بين الأفكار الصحيحة والخاطئة، ما يجعلهم عرضة للتلاعب والابتزاز.
الأكاديمية د.لطيفة الكندري: الإدمان الرقمي يقود الصغار إلى العزلة الاجتماعية
دعت الأكاديمية د.لطيفة الكندري مديرة مركز الطفولة سابقا، إلى سن قانون ينظم استخدام وسائل التواصل ويحظرها على الأطفال دون سن الـ15 لحمايتهم من آثارها عليهم، مبينة أن هذا التشريع يضمن حماية الأحداث من المحتوى غير المناسب، ويحد من التعرض للتنمر الإلكتروني والاستغلال والابتزاز، إضافة إلى حماية صحتهم النفسية وتعزيز تركيزهم الدراسي وتطوير مهارات التواصل الواقعي، مشيرة إلى أن الاستخدام المفرط لهذه المنصات قد يؤدي إلى الإدمان الرقمي والعزلة الاجتماعية المقرونة بضعف التحصيل العلمي.
وطالبت الكندري بضرورة إلزام شركات التواصل الاجتماعي بالتحقق من أعمار المستخدمين باستخدام وسائل تقنية موثوقة، ومنع إنشاء الحسابات المخالفة، وفرض غرامات وعقوبات على الشركات التي لا تلتزم بمتطلبات التحقق من العمر، داعية إلى إطلاق حملة توعوية وطنية واسعة تشارك فيها الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، لتوعية الأسر والأحداث بمخاطر الاستخدام غير المنظم لمواقع التواصل الاجتماعي وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول عند استخدام التكنولوجيا.
وفي ما يتعلق بالمسؤولية القانونية، قالت الكندري: «إن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الوالدين أو الولي القانوني باعتبارهم مسؤولين عن الرقابة والتوجيه، بينما يمكن مساءلة الحدث وفقا لقوانين الأحداث إذا ارتكب مخالفات إلكترونية». واضافت: «يُفضل أن تركز العقوبات في المراحل الأولى على التوعية والتأهيل أكثر من العقاب، تحقيقا للمصلحة العامة للحدث».
وذكرت الكندري أن الهدف ليس منع التكنولوجيا أو حرمان الأحداث من الاستفادة منها عند اتخاذ القرار، بل تنظيم استخدامها بصورة آمنة ومتدرجة تتناسب مع نموهم الفكري والنفسي والاجتماعي، بما يضمن حمايتهم وإعدادهم ليكونوا مستخدمين واعين ومسؤولين للتقنيات الحديثة في المستقبل. وقالت: كل أسرة لمست الأضرار الخطيرة على شخصية الأبناء والبنات عندما يدخلون العالم السيبراني بلا ضوابط، ولهذا فإن معالجة هذا الأمر ضرورة وطنية تجعلنا نطالب بسن قوانين متطورة تواكب المستجدات التقنية.


































