اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
مفرح الشمري
اختتمت الهيئة العامة لشؤون الإعاقة عروض مسرحيتها «حبل قصير» السبت الماضي على خشبة مركز الكويت للتوحد بعدما انطلقت عروضها الأربعاء الماضي بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة وعدد من المسؤولين والشخصيات الاجتماعية.
المسرحية عرضت بالتعاون مع وزارة الإعلام ومكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم لدى دولة الكويت، وهي من تأليف وإخراج حسين بهباني وتمثيل كل من: عبدالحميد البحر، رابعة الصفران، هيثم العباد، مهند الحنيف، علي سيد حسين، شيماء علي، طيبة الفيلكاوي، عبدالله محمد عبدالرحمن، زينب يوسف، وحسين مندني، وجميعهم من ذوي الهمم،
ورافقهم على خشبة المسرح د. محمد الرامزي لترجمة العرض بلغة الاشارة للأشخاص الصم والبكم.
العرض المسرحي هدفه اندماج ذوي الهمم مع أبناء المجتمع الأصحاء، وانطلقت أحداثه من أحد أروقة المستشفيات بطابع اجتماعي وكوميدي من خلال تواجد مجموعة من المواطنين، لكل منهم سبب مختلف لوجوده، وهنا يظهر شخص يتجاوز دوره يدعى «راشد» يحاول الحصول على إجازة مرضية فقط، إلا أنه يمنع في كل مرة ويطالب بالالتزام بالنظام، في حين يسمح للحالات الطارئة بتجاوز الدور.
وخلال الأحداث يتعرف راشد على أحد الأشخاص من ذوي الهمم داخل المستشفى، ويبدأ بالعمل لديه مقابل مبلغ مالي، لكنه يكتشف أنه يحصل على أدوية الحكومة ويقوم ببيعها للآخرين من دون وجه حق، حينها يقوم بابتزازه مطالبا إياه بتعليمه كيفية الحصول على «كرت إعاقة» أو كشف أمره، ليوافق الأخير ويعلمه كيفية التحايل على لجنة الفحص الطبي للحصول على الكرت،
وبالفعل يحصل راشد على كرت الإعاقة، ويبدأ باستغلال جميع مميزاته، قبل أن تتصاعد الأحداث بشكل ساخر، حيث يصبح طبيبا، ثم يتولى لاحقا منصب المقيم على اللجنة الطبية المختصة بمنح كرت الإعاقة، ليبدأ بظلم الحالات المستحقة ومنح غير المستحقين، إلى أن يتم في النهاية كشف أمره ومعاقبته بالقانون الذي يحارب كل من يستغل ميزات أصحاب الاعاقة الحقيقيين.
المسرحية أوضحت للحضور ما يستحقه ذوو الهمم من خدمات وفرتها لهم الحكومة، وسلطت في المقابل الضوء على من يستغل هذه الميزات بطرق خاطئة للحصول على امتيازات هذه الفئة. الجميل في هذا العرض ان جميع ممثليه من ذوي الهمم، والذين أثبتوا من خلال أدوارهم المتعددة أن الإعاقة لا تحد من الموهبة، بل تصنع تميزا وإلهاما.


































