اخبار الكويت
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
استعرض رئيس إيران الأسبق حسن روحاني محطات تاريخية حالت دون اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة معتبرا أن القيادة السابقة لبلاده امتلكت رؤية استراتيجية لإدارة الأزمة ومنع المواجهة.
تأتي هذه التصريحات في ظل التداعيات الاستراتيجية للحرب التي شنتها واشنطن وتل أبيب على إيران عام 2025 في حرب الـ12 يوما، وتصاعدت وتيرتها عسكريا في فبراير 2026، حيث يحاول روحاني قراءة الملف التاريخي للعلاقات مع الأمريكيين في ضوء المواجهة المباشرة التي وقعت مؤخراً.
في لقاء جمع وزراء ونواب رئيس الجمهورية في الحكومتين الحادية عشرة والثانية عشرة، عاد حسن روحاني بذاكرته إلى الورش ليسرد كيف تم تجنب الحروب مع الولايات المتحدة في محطات مفصلية، مؤكداً أن المرشد الأعلى السابق علي خامنئي كان يمتلك استراتيجية واضحة لإدارة الأزمات دون انزلاق عسكري.
وشدد روحاني على أن القيادة الإيرانية لم تكن تسعى للحرب في أي مرحلة، بل كانت تقف بصلابة أمام من يريد إشعال نارها، سواء كان عدوا أو صديقا جاهلاً.
وأوضح أن موقفه من وقف إطلاق النار أو التفاوض يعتمد على النتيجة، فإن كان يهدف لتمكين العدو فهو مرفوض، وإن كان يفضي إلى اتفاق شريف يحفظ الحقوق فهو خيار استراتيجي.
محطات تاريخية لتجنب المواجهة
وسرد روحاني تسلسلا زمنيا للمواقف التي تم فيها تفادي الحرب:
وكشف روحاني عن كواليس مفاوضات عام 2003 مع وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، حيث أصدر المرشد السابق توجيهات مباشرة له بالسفر إلى أوروبا للتفاوض. وأسفرت تلك المفاوضات عن موقف نادر من الحلفاء الأمريكيين، إذ صرح وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا صراحة بأنهما سيستخدمان حق النقض (الفيتو) ضد أي محاولة أمريكية لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، وهو ما ساهم في تجاوز الأزمة حينها.
الوصول إلى حافة الهاوية
وأشار روحاني إلى أن التوترات وصلت إلى ذروتها في عام 2013، حيث صدر الأمر ببدء المفاوضات السرية في مسقط لتجنب الحرب، وهو ما تكرر في عام 2019 عندما اقترب الطرفان من حافة الحرب مرتين.
وختم روحاني شهادته بالتأكيد على أن علي خامنئي، طوال فترة توليه مسؤولية المجلس الأعلى للأمن القومي ورئاسة الجمهورية، كان دائما معارضا للحرب، وكان يمارس الشجاعة في كبح انفعالات الداخل قبل كبح عدوانية الخارج.
المصدر: وسائل إعلام إيرانية


































