اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة، أن العلاقة بين الكويت واليمن لا تُختزل في ظرف الحرب أو في المساعدات، بل تستند إلى رصيد متراكم من المواقف السياسية والوساطة والدعم التنموي والإنساني والتواصل الثقافي والشعبي، يمتد لأكثر من ستة عقود من العلاقات الرسمية، وتسبقه روابط أقدم بين الشعبين الشقيقين، مشيرة إلى أن «الكويت تمثل شريكاً تاريخياً لليمن».وفي لقاء صحافي خلال زيارتها الأخيرة للكويت، قالت الزوبة إن زيارتها تأتي للبناء على هذا الرصيد ونقله إلى مرحلة أكثر انتظاماً وفاعلية، تقوم على التشاور السياسي، وتفعيل الاتفاقيات وأطر التعاون، وتوسيع الشراكة في التنمية والتعافي وبناء القدرات، مؤكدة أن «أفضل وفاء لتاريخ العلاقة اليمنية الكويتية هو أن نضيف إليه نتائج جديدة يلمسها الناس في خدمة تعمل، ومشروع يُنجز، ومؤسسة تستعيد قدرتها، وتعاون سياسي يستمر بعد انتهاء الزيارة».وأوضحت أنها تشرفت خلال الزيارة بلقاء سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسلمتُ إليه رسالة خطية من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى أمير البلاد سمو الشيخ مشعل الأحمد، تتصل بالعلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.وأشارت إلى أن اللقاء أتاح فرصة لاطلاع القيادة الكويتية على تطورات الأوضاع في اليمن، وجهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في استعادة مؤسسات الدولة، إلى جانب بحث ما يمكن أن تقدمه العلاقات اليمنية ــ الكويتية من إسناد عملي لمسار الدولة والتعافي. وأضافت أن مباحثاتها مع وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر تناولت العلاقات الثنائية ومستجدات اليمن والمنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وأن الجانبين أكدا أهمية مراجعة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وأطر التعاون المبرمة بين البلدين، وتحديثها وإعادة تفعيلها، وتعزيز المشاورات السياسية والتعاون الدبلوماسي والاقتصادي والتنموي وبناء القدرات.مكانة خاصة
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة، أن العلاقة بين الكويت واليمن لا تُختزل في ظرف الحرب أو في المساعدات، بل تستند إلى رصيد متراكم من المواقف السياسية والوساطة والدعم التنموي والإنساني والتواصل الثقافي والشعبي، يمتد لأكثر من ستة عقود من العلاقات الرسمية، وتسبقه روابط أقدم بين الشعبين الشقيقين، مشيرة إلى أن «الكويت تمثل شريكاً تاريخياً لليمن».
وفي لقاء صحافي خلال زيارتها الأخيرة للكويت، قالت الزوبة إن زيارتها تأتي للبناء على هذا الرصيد ونقله إلى مرحلة أكثر انتظاماً وفاعلية، تقوم على التشاور السياسي، وتفعيل الاتفاقيات وأطر التعاون، وتوسيع الشراكة في التنمية والتعافي وبناء القدرات، مؤكدة أن «أفضل وفاء لتاريخ العلاقة اليمنية الكويتية هو أن نضيف إليه نتائج جديدة يلمسها الناس في خدمة تعمل، ومشروع يُنجز، ومؤسسة تستعيد قدرتها، وتعاون سياسي يستمر بعد انتهاء الزيارة».
وأوضحت أنها تشرفت خلال الزيارة بلقاء سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسلمتُ إليه رسالة خطية من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى أمير البلاد سمو الشيخ مشعل الأحمد، تتصل بالعلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.
وأشارت إلى أن اللقاء أتاح فرصة لاطلاع القيادة الكويتية على تطورات الأوضاع في اليمن، وجهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في استعادة مؤسسات الدولة، إلى جانب بحث ما يمكن أن تقدمه العلاقات اليمنية ــ الكويتية من إسناد عملي لمسار الدولة والتعافي.
وأضافت أن مباحثاتها مع وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر تناولت العلاقات الثنائية ومستجدات اليمن والمنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وأن الجانبين أكدا أهمية مراجعة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وأطر التعاون المبرمة بين البلدين، وتحديثها وإعادة تفعيلها، وتعزيز المشاورات السياسية والتعاون الدبلوماسي والاقتصادي والتنموي وبناء القدرات.
مكانة خاصة
وقالت وزيرة الخارجية إن للكويت مكانة خاصة في الذاكرة اليمنية، ليس فقط بسبب المواقف السياسية، بل لأن حضورها امتد إلى تفاصيل الحياة اليومية لأجيال من اليمنيين: مدارس ومستشفيات وطرق ومشاريع تنموية، إلى جانب حضور ثقافي وفكري ترك بصمته عبر الصحافة والأدب والثقافة الكويتية.
وأردفت: «الكويت كانت حاضرة في لحظات احتاج فيها اليمن إلى التنمية، وكانت حاضرة أيضاً حين احتاج إلى الحوار وتقريب وجهات النظر، ولهذا نحن لا نأتي إلى الكويت لفتح صفحة جديدة؛ الصفحة مفتوحة منذ زمن، وما نريده هو أن نكتب فيها نتائج جديدة».
وأشادت بالإرث الراسخ للدبلوماسية الكويتية في دعم الحوار وخفض التصعيد، مشيرة إلى أن حضور الكويت في الملف اليمني سبق الأزمة الراهنة بعقود، من جهود الوساطة بين شطري اليمن في سبعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى استضافة المشاورات السياسية اليمنية عام 2016.
وأكدت أن استضافة الكويت مشاورات 2016 ستظل محل تقدير لدى اليمنيين، لما وفرته من مساحة جادة للحوار، وما عكسته من حرص على جمع الكلمة وتقريب وجهات النظر ودعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وإذ شددت على أن العلاقات بين اليمن والكويت تمتلك اليوم قاعدة مؤسسية يمكن البناء عليها، أكدت الزوبة أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يمثل واحداً من أقدم وأهم شركاء اليمن التنمويين، وأن قيمة تجربته لا تقاس بحجم التمويل فقط، بل باستمرارية العلاقة وقدرتها على التكيف مع الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أكدت أن اليمن يمتلك فرصاً كبيرة في الطاقة وتحلية المياه والثروة السمكية والنقل والخدمات وغيرها من القطاعات، وأن رأس المال الكويتي يمتلك خبرة وحضوراً إقليمياً يمكن أن يكون لهما دور مهم في مرحلة التعافي وإعادة البناء، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الحديث الجاد عن الاستثمار يجب أن يقترن بتحسين الاستقرار والحوكمة والضمانات ووضوح المشاريع، مضيفة أنه كلما استعادت الدولة مؤسساتها وقرارها ومواردها، أصبحت البيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمار وحمايته.
أمن الخليج
وعن ارتباط الملف اليمني بأمن الخليج، أكدت الزوبة أن المسألة لم تعد مجرد توصيف سياسي، بل حقيقة تفرضها الجغرافيا والتجربة، فاليمن يشكل الامتداد الجنوبي لمنطقة الخليج، ويطل على البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وهي عقد رئيسية في حركة التجارة والطاقة والملاحة الدولية.
وقالت إن وجود دولة يمنية مستقرة وقادرة، تمارس مسؤولياتها على أراضيها وسواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، يحول الجغرافيا اليمنية إلى رصيد لأمن المنطقة، بينما يؤدي إضعاف الدولة وترك مساحات القرار والسلاح خارج مؤسساتها إلى تحويل هذه الجغرافيا نفسها إلى مصدر تهديد يتجاوز الحدود اليمنية.
وأضافت: «عندما نقول إن دعم الدولة اليمنية استثمار في أمن الخليج فنحن لا نستخدم عبارة مجاملة. أمن الممرات البحرية، ومكافحة شبكات التهريب، ومنع استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول الجوار، كلها تبدأ من وجود دولة قادرة على ممارسة سيادتها. اليمن لن يكون منصة لتهديد الكويت أو السعودية أو أي دولة شقيقة، ولن نقبل أن تتحول أراضينا أو موانئنا أو مياهنا إلى ورقة ضغط في صراعات الإقليم».
وفي تقييمها للتصعيد الأخير، أفادت الزوبة بأن «ما تقدم عليه الميليشيا الحوثية الإرهابية هو امتداد للانقلاب على مؤسسات الدولة ومحاولة فرض أمر واقع بقوة السلاح، لكنه تجاوز منذ وقت طويل حدود الصراع الداخلي، مع استهداف المدن والمنشآت والموانئ والملاحة، وتهديد دول الجوار والممرات البحرية».
وأكدت أن «الدعم الإيراني العسكري والتقني وشبكات التهريب أسهما في تطوير قدرات الميليشيا ورفع مستوى الخطر الذي تمثله»، مشددة على أن «التعامل مع التهديد يتطلب مقاربة أوسع من مجرد حماية السفن في البحر، تبدأ من دعم الدولة اليمنية في السيطرة على سواحلها ومنافذها ومواردها ومكافحة شبكات التهريب والتمويل غير المشروع».
تضامن كامل
وفي الشأن الإقليمي، جددت وزيرة الخارجية إدانة اليمن للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت وعدداً من دول مجلس التعاون، مؤكدة تضامن اليمن الكامل مع الأشقاء ورفض أي انتهاك لسيادة دول المنطقة أو تهديد لأمنها واستقرارها.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الضغوط على إيران يمكن أن تؤدي تلقائياً إلى تراجع قدرات الحوثيين، قالت: «إن الدعم الخارجي عنصر أساسي في تطوير القدرات العسكرية للميليشيا، لكن اختزال المشكلة في التمويل القادم من الخارج لا يقدم معالجة كاملة».
وأوضحت أن الحوثيين بنوا خلال سنوات سيطرتهم «اقتصاد حرب» ومصادر تمويل داخلية وشبكات تهريب وجبايات، ولذلك فإن المعالجة المستدامة تتطلب إلى جانب وقف الدعم الخارجي استعادة الدولة لمواردها ومنافذها، ومكافحة شبكات التهريب والتمويل غير المشروع، ومنع استخدام الاقتصاد الوطني لتمويل مشروع عسكري خارج المؤسسات.
وشددت على أن السنوات الأخيرة شهدت إدراكاً دولياً أكبر لطبيعة التهديد الحوثي، خصوصاً بعد الهجمات على الملاحة والموانئ والسفن، واحتجاز العاملين في المنظمات الدولية والإنسانية، والتدخل في العمل الإغاثي، والانتهاكات بحق المدنيين.
وأكدت أن الميليشيا الحوثية لا تمثل اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وأن هؤلاء المواطنين جزء أصيل من الشعب اليمني، وأن استعادة الدولة ليست انتصاراً لفئة على أخرى بل استعادة لحق جميع اليمنيين في مؤسسات وقانون ومواطنة متساوية، بعيداً عن القمع والتجنيد وفرض الأيديولوجيا بقوة السلاح.
«الهلال الأحمر الكويتي» تدعم شعبنا صحياً وتعليمياً وإغاثياً وإنسانياً
أكدت الوزيرة د. أفراح الزوبة أهمية الدور الإنساني الذي تضطلع به جمعية الهلال الأحمر الكويتي في دعم الشعب اليمني، مشيدة بما قدمته الجمعية على مدى سنوات من مساعدات ومشاريع شملت المجالات الصحية والتعليمية والإغاثية والإنسانية في بلادها.
وقالت الزوبة، لدى زيارتها مقر «الهلال الأحمر»، إن الجهود الكويتية في اليمن تعكس عمق العلاقات الأخوية والصادقة التي تجمع البلدين وتجسد موقف دولة الكويت الثابت في دعم الشعب اليمني لاسيما في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وأضافت أنها بحثت مع الجمعية سبل توسيع مجالات الدعم الإنساني المقدم لليمن وتطوير التعاون القائم؛ بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات الملحة والأولويات الإنسانية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على تطوير مقترحات محددة للمشاريع والبرامج ذات الأولوية في المجالات المطلوبة والعاجلة بالتنسيق بين الهلال الأحمر الكويتي والمؤسسات الشريكة في اليمن، بما يضمن توجيه الدعم نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.
من جانبه، أشاد السفير اليمني لدى البلاد د. علي منصور بن سفاع، في تصريح، بالدور الإنساني والتنموي الرائد لدولة الكويت ومواقفها في مساندة الشعب اليمني التي امتدت لمختلف أنحاء العالم انطلاقاً من نهجها الراسخ في تقديم الدعم للشعوب دون ارتباط بمصالح سياسية أو اقتصادية.


































