اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
نفت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة نفياً قطعياً أي توجه لخصخصة الجمعيات التعاونية، مؤكدة أن القطاع التعاوني جزء مهم من البنية الاقتصادية والاجتماعية للكويت، وأن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة هدفها إصلاح القطاع لا إلغاؤه، وحمايته لا خصخصته.وقالت الحويلة، في لقاء مع «الجريدة»، إن «قرارات حل مجلس إدارة مخالف أو عزل عضو أو إحالة متجاوز إلى النيابة لا تعني استهداف الحركة التعاونية، بل العكس ترك المخالفات دون محاسبة هو الذي يهدد مستقبل القطاع ويضعف ثقة المواطنين فيه».وأوضحت أن الهدف الأسمى هو الوصول إلى «تعاونيات» أكثر كفاءة وربحية وشفافية، تعمل لمصلحة المساهم والمستهلك، وتدار وفق معايير مؤسسية، مع التوسع في الاستثمار وتعظيم العوائد والاستفادة من الأصول، مؤكدة أن «هذا مختلف تماماً عن مفهوم الخصخصة أو تحويل الجمعيات إلى شركات تجارية خاصة».وفي أول تصريحاتها حول مشروع مرسوم قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني، منذ موافقة مجلس الوزراء عليه في 28 يوليو الماضي، كشفت الحويلة عن أبرز ما جاء به مشروع القانون، مبينة أنه استحدث «مجالس تأديب» برئاسة قاضٍ، للنظر في المخالفات الإدارية الواقعة من الجهات الخاضعة للقانون أو المسؤولين عن حملات جمع التبرعات، في إطار قانوني يكفل سماع الأقوال والدفاع والتحقق من المخالفة، ثم توقيع الجزاء المناسب. وقالت إن «استحداث مشروع القانون الجديد لمجالس التأديب يعد أحد أهم الضمانات التي حرصنا عليها، لأننا أردنا ألا تكون الجهة الإدارية هي الخصم والحكم في المخالفات الجسيمة».وبشأن المساعدات الاجتماعية، أكدت استمرار مراجعة ملفات متلقي المساعدات بشكل دوري، كاشفة عن وقف الصرف لعدد من الملفات التي تبين عدم انطباق شروط الاستحقاق عليها أو تغير الحالة التي تم على أساسها منح المساعدة، مع حصر المبالغ المصروفة دون حق واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية لاستردادها.290 كويتياً ومقيماً إلى النيابة وحلّمجالس إدارات 15 «تعاونية» في عامين
نفت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة نفياً قطعياً أي توجه لخصخصة الجمعيات التعاونية، مؤكدة أن القطاع التعاوني جزء مهم من البنية الاقتصادية والاجتماعية للكويت، وأن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة هدفها إصلاح القطاع لا إلغاؤه، وحمايته لا خصخصته.
وقالت الحويلة، في لقاء مع «الجريدة»، إن «قرارات حل مجلس إدارة مخالف أو عزل عضو أو إحالة متجاوز إلى النيابة لا تعني استهداف الحركة التعاونية، بل العكس ترك المخالفات دون محاسبة هو الذي يهدد مستقبل القطاع ويضعف ثقة المواطنين فيه».
وأوضحت أن الهدف الأسمى هو الوصول إلى «تعاونيات» أكثر كفاءة وربحية وشفافية، تعمل لمصلحة المساهم والمستهلك، وتدار وفق معايير مؤسسية، مع التوسع في الاستثمار وتعظيم العوائد والاستفادة من الأصول، مؤكدة أن «هذا مختلف تماماً عن مفهوم الخصخصة أو تحويل الجمعيات إلى شركات تجارية خاصة».
وفي أول تصريحاتها حول مشروع مرسوم قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني، منذ موافقة مجلس الوزراء عليه في 28 يوليو الماضي، كشفت الحويلة عن أبرز ما جاء به مشروع القانون، مبينة أنه استحدث «مجالس تأديب» برئاسة قاضٍ، للنظر في المخالفات الإدارية الواقعة من الجهات الخاضعة للقانون أو المسؤولين عن حملات جمع التبرعات، في إطار قانوني يكفل سماع الأقوال والدفاع والتحقق من المخالفة، ثم توقيع الجزاء المناسب.
وقالت إن «استحداث مشروع القانون الجديد لمجالس التأديب يعد أحد أهم الضمانات التي حرصنا عليها، لأننا أردنا ألا تكون الجهة الإدارية هي الخصم والحكم في المخالفات الجسيمة».
وبشأن المساعدات الاجتماعية، أكدت استمرار مراجعة ملفات متلقي المساعدات بشكل دوري، كاشفة عن وقف الصرف لعدد من الملفات التي تبين عدم انطباق شروط الاستحقاق عليها أو تغير الحالة التي تم على أساسها منح المساعدة، مع حصر المبالغ المصروفة دون حق واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية لاستردادها.
290 كويتياً ومقيماً إلى النيابة وحلّمجالس إدارات 15 «تعاونية» في عامين
خلال العامين الماضيين أصدرت الوزيرة الحويلة جملة قرارات قضت بحل مجالس إدارات 15 جمعية تعاونية، إضافة إلى اتحاد الجمعيات التعاونية، في حين تم عزل 92 عضواً في 18 جمعية.
أما عدد المحالين إلى النيابة العامة فبلغ نحو 290 شخصاً من أعضاء وموظفي الجمعيات والمتعاملين معها، بينهم 135 كويتياً و155 غير كويتي.
وأكدت الحويلة أن «هذه الأرقام لا تمثل هدفاً بحد ذاتها، فنحن لا نقيس نجاح الرقابة بعدد المجالس التي حُلت أو الأشخاص الذين أحيلوا، بل بقدرتنا على منع تكرار المخالفة وحماية أموال المساهمين وإعادة الانضباط إلى القطاع».
مركز للعمل الإنساني لتنظيم القطاع الخيري والتنسيق بين مكوناته
كشفت وزيرة الشؤون عن استحداث «مركز العمل الإنساني»، موضحة أنه لا يعد مجرد إدارة جديدة فحسب، بل جهة وطنية متخصصة ومستقلة في ممارسة اختصاصاتها، ستكون مرجعية رئيسية لتنظيم القطاع الخيري والإنساني والإشراف عليه والتنسيق بين مكوناته.
وأكدت الحويلة أن تبعية «المركز» ستكون تحت إشرافها، مع منحه الاستقلال المؤسسي اللازم لأداء اختصاصاته، مشيرة إلى أن مشروع قانون تنظيم العمل الخيري بصيغته الحالية يحل محل الإطار التشريعي القديم، إذ ينص على «إلغاء قانون تنظيم الترخيص بجمع المال للأغراض العامة رقم 59 لسنة 1959».
تشدد تشريعي لاختيار أعضاء «التعاونيات» والقانون الجديد في «الفتوى» للمراجعة
قالت الحويلة إن «مشروع القانون الجديد للعمل التعاوني شامل وأعدته الوزارة لمعالجة المنظومة من جذورها، وقد تم رفعه إلى إدارة الفتوى والتشريع في مجلس الوزراء للمراجعة والصياغة القانونية، إلى جانب مخاطبة الجهات المعنية الأخرى للاستئناس برأيها ومعرفة تطلعاتها ورؤيتها تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية المقررة».
وكشفت أن الصياغة التشريعية الجديدة لمشروع القانون تحمل في طياتها تشدداً، لاسيما فيما يخص شروط العضوية وجدارة الأعضاء، مع التشديد على منع تعارض المصالح، والتأكد من سلامة الموقف القانوني للمرشح.
وفي تفاصيل الخبر:
• عقب موافقة مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بإصدار قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني ماذا سيضيف القانون للعمل الخيري عموماً وصورة الكويت الإنسانية خصوصاً؟
- يمثل مشروع القانون نقلة تشريعية حقيقية في تنظيم العمل الخيري والإنساني في الكويت، لأننا انتقلنا من معالجة بعض جوانب هذا النشاط بتشريعات متفرقة يعود بعضها إلى أكثر من ستة عقود ماضية، إلى منظومة قانونية متكاملة تنظم العمل الخيري والإنساني بمفهومه الحديث، بدءاً من تأسيس الجهات الخيرية وحوكمتها، مروراً بتنظيم جمع التبرعات وصرفها، وصولاً إلى الرقابة والمساءلة والامتثال للمعايير الوطنية والدولية.
وقد وافق مجلس الوزراء في 28 يوليو الماضي على مشروع المرسوم بقانون، مستهدفاً توحيد وتنظيم العمل الخيري والإنساني ضمن إطار قانوني حديث يعزز الحوكمة والشفافية ويرسخ العمل المؤسسي، ويعد من أبرز ما جاء به المشروع الجديد إنشاء المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني ليكون المرجعية الوطنية المختصة بالقطاع، واستحداث الصندوق الكويتي للعمل الإنساني لدعم تطوير المؤسسات الخيرية وبناء قدراتها وتمويل برامج التدريب والمبادرات والمشروعات الإنسانية ذات الأولوية، كما وضع المشروع ضوابط أكثر وضوحاً لمنع تعارض المصالح، وتعزيز الرقابة على الأموال، والامتثال لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن حماية حقوق المتبرعين والمستفيدين وخصوصية بياناتهم.
ونؤكد... أننا ننظر إلى هذا القانون باعتباره قانوناً لحماية العمل الخيري لا تقييده، فالكويت تمتلك تاريخاً إنسانياً عريقاً وصورة دولية مشرّفة، وكلما كانت مؤسساتنا أكثر شفافية وحوكمة وقدرة على إثبات مسار الأموال ووصولها إلى مستحقيها، ازدادت الثقة الدولية بالعمل الخيري، واتسعت قدرته على العمل محلياً وخارجياً.
إلغاء القانون (59)
• هل يلغي مشروع القانون الجديد القانون الحالي رقم 59 لسنة 1959 الذي اعتمدت الكويت عليه في تنظيم جمع التبرعات عقوداً؟
- نعم... فالمشروع بصيغته الحالية يحل محل الإطار التشريعي القديم، وينص على إلغاء قانون تنظيم الترخيص بجمع المال للأغراض العامة رقم 59 لسنة 1959 عند نفاذ القانون الجديد بعد نشره، لأن فلسفة المشروع تقوم أساساً على الانتقال من قانون يركز بصورة رئيسية على جمع الأموال إلى قانون شامل ينظم القطاع الخيري والإنساني عموماً.
• هل تضمن مشروع القانون الجديد حقاً إنشاء مركز للعمل الإنساني، وما الهدف منه؟
- نعم.... إذ يُعد المركز من أهم مستحدثات المشروع الجديد، وهو ليس مجرد إدارة جديدة، إنما جهة وطنية متخصصة ومستقلة في ممارسة اختصاصاتها، تكون المرجعية الرئيسية لتنظيم القطاع الخيري والإنساني والإشراف عليه والتنسيق بين مكوناته، وقد منح المشروع المركز أدواراً في رسم السياسات العامة للقطاع، وتوحيد الإجراءات، وتنظيم التراخيص، والإشراف والرقابة، والتنسيق بين الجهات الخيرية والجهات الحكومية والرقابية.
منع تكرار المشروعات
• لأي جهة ستكون تبعية المركز؟ وهل هناك جهات خيرية متوقع انتقالها تحت مظلته؟
- تبعية المركز ستكون تحت إشراف الوزير المختص، مع منحه الاستقلال المؤسسي اللازم لأداء اختصاصاته، أما الحديث عن انتقال الجمعيات الخيرية إليه، فنؤكد أنه لن يكون هناك إلغاء للشخصيات الاعتبارية للجمعيات القائمة أو دمجها في المركز، بل عبارة عن نقل الإشراف والتنظيم والاختصاصات الرقابية المتعلقة بالعمل الخيري والإنساني إلى مظلة وطنية موحدة، في حين تظل الجمعيات والمبرات تمارس أعمالها بشخصياتها الاعتبارية وأنظمتها، لكن وفق الإطار الجديد وتحت رقابة المركز.
ونشير إلى أن الهدف من ذلك عدم تعدد النوافذ والإجراءات والمرجعيات بالنسبة للقطاع الخيري والإنساني، وأن تكون هناك جهة واحدة تستطيع أن تنسق الجهود الإنسانية وتمنع تكرار المشروعات أو تضاربها، وتحدد الأولويات وتسهّل عمل الجهات الملتزمة.
• هل سيكون هناك مجلس إدارة للمركز؟ وكم عدد أعضائه من الجمعيات الخيرية أو من خارجها؟ وهل سيكون بالتعيين أم الانتخاب؟ وما هيكل المركز الوظيفي؟
- نعم... المشروع ينظم إدارة المركز من خلال مجلس إدارة، وقد حرصنا على أن تكون حوكمة المركز قائمة على التوازن بين خبرة العاملين في القطاع الخيري من جهة، والكفاءة القانونية والمالية والرقابية والإدارية من جهة أخرى، حتى لا يكون المركز جهازاً حكومياً تقليدياً منفصلاً عن واقع القطاع الذي ينظمه.
كما تضمنت الأحكام الانتقالية للمشروع تشكيل مجلس إدارة مؤقت بقرار من الوزير المختص خلال شهر من تاريخ العمل بالقانون، يتولى إدارة المرحلة الانتقالية لمدة لا تتجاوز سنتين، أو إلى حين انتخاب مجلس الإدارة الجديد، أيهما أقرب، إذ إن الهدف من المرحلة الانتقالية ضمان عدم حدوث أي فراغ تنظيمي، ونقل الاختصاصات والملفات والأنظمة بصورة سلسة.
أما بالنسبة للهيكل التنظيمي، فسيكون المركز متخصصاً بعيداً عن هيكل الوزارة، وتتركز وظائفه في التنظيم والرقابة والامتثال، والتراخيص، فضلاً عن المتابعة المالية، والتحول الرقمي، والتنسيق الإنساني، ورفع كفاءة القطاع، على أن يصدر هيكله التفصيلي وفق الإجراءات المقررة بعد دخول القانون حيز التنفيذ.
المجالس التأديبية
• هل يتضمن مشروع القانون الجديد ما يُعرف بمجالس التأديب؟ وما آلية عملها؟ وهل يشمل عقوبات وإجراءات قانونية تصل إلى الحبس؟
- نعم... استحدث المشروع الجديد مجالس تأديب برئاسة قاضٍ، وهذه أحد أهم الضمانات التي حرصنا عليها، لأننا أردنا ألا تكون الجهة الإدارية هي الخصم والحَكَم في المخالفات الجسيمة، على أن تتولى مجالس التأديب النظر في المخالفات الإدارية الواقعة من الجهات الخاضعة للقانون أو المسؤولين عن حملات جمع التبرعات، في إطار قانوني يكفل سماع الأقوال والدفاع والتحقق من المخالفة، ثم توقيع الجزاء المناسب، «إذ تضمن المشروع منظومة متدرجة من الجزاءات الإدارية والتأديبية».
أما بشأن عقوبات الحبس فلا يوقعها مجلس التأديب ولا الوزارة ولا مركز العمل الإنساني، إنما هي عقوبات جنائية لا توقّع إلّا بحكم قضائي، فالمشروع يفرّق بوضوح بين المخالفة الإدارية التي تختص بها الجهات الرقابية ومجالس التأديب، وبين الأفعال التي تشكل جرائم جنائية، وفي الحالة الثانية تتم الإحالة إلى جهات التحقيق والنيابة العامة، وتكون المحاكم وحدها صاحبة الاختصاص بتوقيع العقوبات الجنائية المقررة بالقانون، وهذا الفصل بين المسارين يمثّل في حد ذاته ضمانة للجهات الخيرية، ويوفر بالوقت نفسه حماية مشددة لأموال المتبرعين.
• هل بموجب القانون الجديد سيتم تحديد نشاط الجمعيات الخيرية، بحيث لا يُسمح لها بمزاولة أي عمل خيري خارج نظامها الأساسي؟
- الأصل الذي رسّخه مشروع القانون الجديد أن «كل جهة خيرية تعمل في نطاق الأغراض والأنشطة التي أنشئت ورخّصت لأجلها»، وهذه قاعدة أساسية في الحوكمة، وليست قيداً على العمل الخيري، ولا يصح أن تجمع جمعية الأموال لغرض محدد ثم تستخدمها في نشاط لا يدخل ضمن أهدافها أو دون الحصول على الموافقات اللازمة، لأن المتبرع عند دفع أمواله يفعل ذلك استناداً إلى غرض معلن وثقة محددة، وفي المقابل، القانون لا يمنع الجمعيات من التطور أو استحداث برامج ومبادرات جديدة، إنما يجعل هذا التطور يتم بصورة نظامية، من خلال تعديل الأغراض أو الحصول على الموافقات اللازمة متى كان النشاط الجديد متوافقاً وطبيعة العمل الخيري والإنساني، كما نظّم المشروع بصورة أشمل تضارب المصالح، واستخدام الأموال، وحملات جمع التبرعات، ومنح المركز الاختصاص في إصدار تراخيص الحملات ومتابعتها.
• أين وصل مشروع القانون الجديد الخاص بالعمل التعاوني؟ ونود التعرف على أبرز البنود والمواد الخاصة بعضوية مجالس الإدارات من حيث عدد الأعضاء ومدة واشتراطات العضوية.
- هناك مساران يجب التفريق بينهما، الأول هو لائحة تنظيم العمل التعاوني الجديدة، وقد صدرت بالفعل بالقرار الوزاري رقم 196/ 2026، وهي لائحة متكاملة أعادت تنظيم العديد من الجوانب المالية والإدارية والاستثمارية والرقابية، وربطت جانباً كبيراً من الإجراءات بمنصة إلكترونية موحدة، أما المسار الثاني فهو مشروع القانون الجديد للعمل التعاوني، وهو مشروع شامل أعدته الوزارة لمعالجة المنظومة من جذورها، وقد تم رفعه إلى إدارة الفتوى والتشريع في مجلس الوزراء للمراجعة والصياغة القانونية، إلى جانب مخاطبة الجهات المعنية الأخرى للاستئناس برأيها ومعرفة تطلعاتها ورؤيتها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية المقررة.
ونؤكد أن الصياغة التشريعية الجديدة لمشروع القانون الجديد تحمل في طياتها تشدداً بشأن شروط العضوية والجدارة، علاوة على عدم وجود تعارض مصالح، وسلامة الموقف القانوني للمرشح، فضلاً عن القدرة على أداء المسؤولية الإدارية والمالية، مع تعزيز مساءلة عضو المجلس شخصياً عن القرارات والمخالفات التي تقع في نطاق مسؤوليته.
لا خصخصة «للتعاونيات»
• في ظل جملة الإجراءات العقابية المتلاحقة بحق مجالس التعاونيات المتجاوزة كثر الحديث حول خصخصة الجمعيات، فما حقيقة الأمر؟
- لا يوجد توجه لخصخصة الجمعيات التعاونية، فالقطاع التعاوني جزء مهم من البنية الاقتصادية والاجتماعية للكويت، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة، هدفها إصلاح القطاع لا إلغاؤه، وحمايته لا خصخصته، أما بشأن قرارات حل مجلس إدارة مخالف أو عزل عضو أو إحالة متجاوز إلى النيابة لا يعني استهداف الحركة التعاونية، بل العكس ترك المخالفات دون محاسبة هو الذي يهدد مستقبل القطاع ويضعف ثقة المواطنين فيه، ونحن نريد تعاونيات أكثر كفاءة وربحية وشفافية، تعمل لمصلحة المساهم والمستهلك، وتدار وفق معايير مؤسسية، مع التوسع في الاستثمار وتعظيم العوائد والاستفادة من الأصول، وهذا مختلف تماماً عن مفهوم الخصخصة أو تحويل الجمعيات إلى شركات تجارية خاصة.
135 كويتياً للنيابة
• بشأن الإجراءات القانونية المتخذة بحق مجالس التعاونيات المخالفة كم بلغ عدد المحالين إلى جهات التحقيق مواطنين ومقيمين وإجمالي الأعضاء والمجالس المعزولة؟
- خلال العامين الماضيين صدرت جملة قرارات بحل مجالس إدارات 15 جمعية تعاونية، إضافة إلى اتحاد الجمعيات التعاونية، فيما تم عزل 92 عضواً في 18 جمعية، أما عدد المحالين إلى النيابة العامة فبلغ نحو 290 شخصاً من أعضاء وموظفي الجمعيات والمتعاملين معها، بينهم 135 كويتياً و155 غير كويتي، وأؤكد أن هذه الأرقام لا تمثل هدفاً بحد ذاتها، فنحن لا نقيس نجاح الرقابة بعدد المجالس التي حُلت أو الأشخاص الذين أحيلوا، إنما بقدرتنا على منع تكرار المخالفة وحماية أموال المساهمين وإعادة الانضباط إلى القطاع.
«تكويت» التعاونيات
• إلى أي مدى تحقق عملية «التكويت» داخل التعاونيات الأمان الوظيفي للمواطنين؟ وكم إجمالي الوظائف المتوقع توفيرها جراء مراحل الإحلال على صعيد الوظائف الإشرافية والمساندة؟
- خطة التكويت ليست توظيفاً مؤقتاً أو موسمياً، إنما مشروع دولة يستهدف بناء مسار وظيفي حقيقي للكويتيين داخل القطاع التعاوني، الهدف المعتمد هو توفير ما لا يقل عن 3 آلاف فرصة وظيفية للكويتيين في الجمعيات التعاونية، تشمل الوظائف الإشرافية والمساندة، إذ يتم تنفيذ ذلك بصورة متدرجة حتى لا يكون الإحلال على حساب كفاءة العمل، إلى جانب ذلك فإن عملية التكويت ترتبط كذلك بتوحيد المسميات والهياكل الوظيفية، وضبط الرواتب والبدلات، ووضع معايير واضحة للاختيار والترقية، وإجراء الاختبارات والمقابلات بشفافية، لذا فنحن لا نستهدف مجرد رفع نسبة توظيف المواطنين فحسب، إنما إيجاد وظائف توفر للمواطن الاستقرار والتدرج مهنياً فيها.
وقد توالت مراحل التكويت في الوظائف الإشرافية، ثم بدأ التوسع إلى الوظائف المساندة، ومنها طرح 45 وظيفة مساندة في 15 جمعية، بما يؤكد أن المشروع لن يقتصر على المديرين ونوابهم ورؤساء الأقسام، إنما سيمتد تدريجياً إلى نطاق أوسع من المهن والوظائف داخل التعاونيات.
تقييم المديرين العامين
• أعلنتم بدء عملية تقييم المديرين العامين في «الشؤون» للوقوف على مدى الاستحقاق للاستمرار في المنصب من عدمه فهل هناك جديد بهذا الصدد وما الذي قد يترتب عليها؟
- نعم... عملية التقييم مستمرة، وهي ليست إجراءً شكلياً، إنما تأتي في خضم مفهوم يقوم على التقييم الدوري وربط الاستمرار في المسؤولية بالإنجاز الفعلي، وليس بمجرد شغل المنصب، لذا يتم تقييم المديرين العامين وفق مستوى إنجاز الخطط، وسرعة معالجة الملاحظات، وكفاءة إدارة الموارد البشرية، وتطوير الخدمات، إضافة إلى مدى الإلتزام بالمواعيد والمشروعات المكلف بها كل قطاع، مع رفع تقارير دورية بشأن النتائج، وكان التوجه المعلن أن تتم المراجعة بصورة ربع سنوية، والنتيجة قد تكون استمرار المدير العام عندما يثبت كفاءته، أو توجيهه لمعالجة جوانب القصور خلال فترة محددة، وقد تصل، عندما تستدعي المصلحة، إلى إعادة توزيع المسؤوليات أو إنهاء التكليف، فالمنصب الإداري بالنسبة لي «مسؤولية وليس ميزة مكتسبة» ومن ينجز ويطور ويحافظ على جودة الخدمة يستحق الدعم، ومن لا يستطيع مواكبة المرحلة فمن الطبيعي أن يعاد النظر في استمراره.
القيادي الناجح
• هل هناك أي نية لإجراء تدوير بين المديرين العامين أو تعيين جدد؟
- التدوير ليس هدفاً في حد ذاته، ولن يكون هناك تدوير لمجرد التغيير، فأي تدوير أو تعيين جديد سيكون مرتبطاً بنتائج تقييم الأداء، واحتياجات القطاعات، والشواغر، ومصلحة العمل، ففي حال تبين أن تطوير قطاع معين يستدعي تغييراً أو تدويراً أو الاستعانة بكفاءة جديدة فلن نتردد في ذلك، في المقابل لن يتم تغيير قيادي أثبت نجاحه وكفاءته لمجرد إجراء حركة إدارية.
لا تساهل في المخالفات
• صرحتم باتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفة في العقود الخاصة بالوزارة فهل هناك أي إحالات للنيابة أو إلى جهات التحقيق بهذا الشأن؟
- جميع عقود الوزارة خاضعة للمراجعة والتدقيق، وأصدرنا تعليمات واضحة بعدم التساهل مع أي مخالفة مالية أو إدارية، فالقاعدة التي نعمل بها واضحة: الملاحظة الإدارية تعالج إدارياً، والمخالفة التأديبية تحال إلى التحقيق، وأي شبهة تمس المال العام أو تشكل جريمة تحال إلى الجهات المختصة دون تردد.
وقف المساعدات... والسداد
• هناك مراجعة متواصلة من الوزارة لملفات متلقي المساعدات الاجتماعية للوقوف على مدى الاستحقاق للصرف فهل تم وقف ملفات غير مستحقين خلال الفترة الماضية؟
- نعم... المراجعة مستمرة بشكل دوري، وتم وقف الصرف في عدد من الملفات التي تبين عدم انطباق شروط الاستحقاق عليها أو تغير الحالة التي تم على أساسها منح المساعدة، علاوة على ذلك تم حصر المبالغ المصروفة دون وجه حق واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية لاستردادها، وتم استرداد جزء منها، والعمل مستمر على قدم وساق لاسترداد بقية المبالغ، وأود التأكيد أن وقف الملف ليس إجراءً عقابياً، فإذا كان الأمر مرتبطاً بنقص مستندات أو حاجة إلى تحديث بيانات، تتم إعادة دراسة الحالة فور استكمالها، ويعاد الصرف متى ثبت الاستحقاق.
وفي المقابل، إذا ثبت أن مبالغ صرفت دون وجه حق نتيجة بيانات غير صحيحة أو عدم الإفصاح عن تغير في الحالة الاجتماعية أو المالية، فإن الوزارة تتخذ الإجراءات القانونية لاستردادها، كما نود التأكيد على أن الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية أصبح عنصراً أساسياً في هذا الملف، لأنه يقلل اعتمادنا على المستندات الورقية ويتيح التحقق المباشر من الدخل والحالة الاجتماعية وغيرها من عناصر الاستحقاق.
• كم إجمالي طلبات المساعدات والمبالغ المصروفة عبر المنصة الإلكترونية الخيرية الجديدة؟
- بلغ إجمالي المبالغ المصروفة عبر المنصة المركزية للمساعدات نحو 15.5 مليون دينار استفادت منها قرابة 39 ألف حالة، في حين هناك نحو 23 ألف طلب إضافي قيد البحث والتدقيق لدى الجهات الخيرية المشاركة في المنصة، رغم هذه الأرقام نعتقد أن القيمة الحقيقية للمنصة ليست في الأرقام فقط، إنما في أنها أنشأت ملفاً موحداً للمستفيد، وحدّت بصورة كبيرة من ازدواجية الصرف وتقديم الشخص ذاته إلى أكثر من جهة للمساعدة نفسها، كما سرّعت دراسة الطلب وربطت الجمعيات إلكترونياً ووفرت البيانات اللازمة للتحقق من الاستحقاق.
28 صالة أفراح
• صرحتم أخيراً عن قاعات متعددة الأغراض لخدمة مناسبات المواطنين المتنوعة كم عددها؟ وهل سيتم إنشاؤها من قبل المتبرعين أم من ميزانية الدولة؟
- لدينا حالياً 28 صالة أفراح تم فتح باب حجزها بالكامل لإقامة المناسبات المتنوعة لعامي 2027 و2028 عبر تطبيقي «دار المناسبات» و«سهل»، ولا يتم طرح أي صالة للحجز إلا بعد استكمال الصيانة والتأهيل والاعتمادات الفنية واشتراطات السلامة، وبالتوازي مع ذلك نعمل على إدخال عدد من القاعات الجديدة متعددة الأغراض، بحيث لا يقتصر استخدامها على حفلات الزواج، إنما تستوعب مناسبات المواطنين الاجتماعية المختلفة وتوفر خيارات أوسع في المحافظات.
أما التنفيذ فلا يعتمد على نموذج تمويلي واحد فهناك مشاريع تنفذ بتبرعات من أهل الخير والمتبرعين وفق عقود وضوابط وجداول زمنية محددة، وهناك أعمال تطوير وتأهيل وصيانة تتحملها الدولة وفق الاعتمادات المالية المقررة، ونحن في الوقت نفسه نشدد في ملف التبرعات الإنشائية، فالتبرع لا يعني بقاء الأرض معطلة لسنوات، ومن لا يلتزم بالبرنامج الزمني للمشروع يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن تخصيص الموقع، حفاظاً على أملاك الدولة وضماناً لدخول المرافق الخدمة فعلياً.
1251 جهازاً تعويضياً
• نقلة نوعية حدثت في «الإعاقة» عقب مباشرة توزيع الأجهزة التعويضية فهل هناك إحصاءات حول إجمالي الأجهزة التي وزعت من كراسي وسماعات؟
- نعم، ... فإن إعادة تفعيل منظومة الأجهزة التعويضية كانت من الملفات التي حرصنا على معالجتها، لأنها تمس احتياجات أساسية للأشخاص ذوي الإعاقة وليست خدمة يمكن تأجيلها، فمنذ بداية العام الحالي تم توزيع 1251 جهازاً تعويضياً، شملت 779 كرسياً متحركاً و472 سماعة طبية، مع استمرار عمليات التوزيع والتوريد للمستحقين.
كما نود الإشارة إلى تغيير آلية العمل، فالمسألة ليست تسليم كرسي فقط، إنما أخذ القياسات وتحديد مواصفات الجهاز الملائمة لكل حالة، وإرشاد المستفيد إلى الاستخدام السليم، بما يضمن أن الجهاز الذي تتحمل الدولة تكلفته يحقق الغرض الفعلي منه.
• ماذا عن إجراءات هيئة الإعاقة لاسترداد المبالغ المالية التي صرفت لغير مستحقين؟ وهل هناك حصر لإجمالي هذه المبالغ؟
- هناك مراجعة واسعة للملفات والمزايا المالية، وربط إلكتروني وتحديث للبيانات للتأكد من استمرار شروط الاستحقاق.
وأود هنا التفريق بين المبالغ المستردة فعلياً وبين الوفورات المالية الناتجة عن وقف صرف مستقبلي لغير المستحق، فهما رقمان مختلفان ولا يجب الخلط بينهما، على سبيل المثال، أسفر تعليق ملفات 826 حالة لم تستكمل تحديث بياناتها عن وفر مالي سنوي يقدر بنحو 1.446 مليون دينار، وهذا الرقم يمثل وفراً في الصرف المستقبلي وليس بالضرورة مديونية تم تحصيلها من أصحاب الملفات، أما المبالغ التي ثبت صرفها فعلياً دون حق، فيتم حصرها حالة بحالة، وإثبات المديونية، ومطالبة المستفيد بردها واتخاذ الإجراءات القانونية عند عدم السداد.
لا حصانة لمتجاوز
• ما الإجراءات القانونية المتخذة بحق المتورطين في أي تجاوزات؟
- لا توجد حصانة لأي شخص يثبت تورطه في تجاوز، فالإجراء يبدأ بالتحقق والتدقيق، ثم التحقيق الإداري، إذا كانت هناك مخالفة وظيفية، وفي الحالات التي تتضمن شبهة تزوير أو استيلاء على أموال أو صرف غير مشروع أو أي فعل يشكّل جريمة، تتم الإحالة إلى الجهات المختصة والنيابة العامة.
أما في الملفات المالية، فيتم كذلك العمل على استرداد الأموال بالتوازي مع مساءلة المتسبب، فإعادة المال العام لا تعني سقوط المسؤولية التأديبية أو الجنائية إذا توافرت أركانها، ونحن نعمل على بناء منظومة تمنع وقوع المخالفة قبل حدوثها من خلال الربط الإلكتروني، والفصل بين الاختصاصات، ومراجعة صلاحيات المستخدمين، والتدقيق على اللجان الطبية والإدارية، بدلاً من الاكتفاء باكتشاف التجاوز بعد صرف الأموال.
• وهل ستشهد الهيئة قرارات محاسبة أو تدوير للمسؤولين المقصرين؟
- نعم... متى أثبت التقييم أو التحقيق وجود تقصير، فلا يوجد ما يمنع من اتخاذ الإجراء الإداري أو التأديبي المناسب، بما في ذلك التدوير أو تغيير المسؤول أو الإحالة للتحقيق بحسب جسامة الحالة، لكننا لا نتعامل بمنطق العقوبة الجماعية، ولا يتم تدوير مسؤول فقط لمجرّد التدوير، فالمعيار هو الأداء والالتزام والقدرة على تطوير العمل، كما أن المرحلة الحالية في الهيئة تقوم على إعادة ضبط منظومة العمل والرقابة، ومراجعة الملفات القديمة، ورفع مستوى المساءلة الإدارية، ولذلك فمن الطبيعي أن تترتب على نتائج هذه المراجعات قرارات متى ثبت وجود تقصير أو مسؤولية.
تكامل حكومي لتعزيز استقرار الأسرة وتماسكها وحمايتها
تقاطع عمل الجهات طبيعي لتحقيق التكامل في السياسات والخدمات
على صعيد المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أكدت الحويلة أن وجود تقاطع في بعض مجالات العمل بين المجلس والوزارات والجهات الحكومية المعنية أمر تفرضه طبيعة القضايا الأسرية وتعدُّد أبعادها، ولا يعني ذلك تطابق الاختصاصات أو الأدوار المؤسسية.
وقالت إن «الأهداف والمسؤوليات تختلف لكل جهة وفقاً لاختصاصاتها القانونية والتنظيمية، فالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة ينطلق في أعماله من منظور أسري شامل، يهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة وتماسكها وحمايتها، في حين تتناول الوزارات والجهات الحكومية القضايا ذات الصلة من منظور اختصاصاتها، سواء في الجوانب الصحية أو التعليمية أو الاجتماعية أو الأمنية أو القانونية وغيرها».
ولفتت إلى أن منظومة الحماية من العنف الأسري والإيواء تعدّ أحد أبرز الأمثلة على طبيعة هذا التقاطع والتكامل، «إذ يستلزم التعامل مع حالات العنف الأسري تكامل دور المجلس في مجالات الحماية والإيواء والدعم والإرشاد الأسري والنفسي والاجتماعي، مع دور وزارة الداخلية في المسائل الواقعة ضمن اختصاصاتها الأمنية، ووزارة العدل في الجوانب العدلية والقضائية، وغيرها من الجهات ذات الصلة، وبذلك تتكامل الأدوار حول القضية الواحدة، دون أن يحلّ اختصاص جهة محل اختصاص جهة أخرى».
وتابعت وزيرة الشؤون: «ينطبق المبدأ ذاته على بقية قضايا الأسرة، التي تتعدد أبعادها الاجتماعية والنفسية والصحية والتربوية والقانونية، بما يجعل تقاطع مجالات عمل الجهات المعنية أمراً طبيعياً وضرورياً لتحقيق التكامل في السياسات والخدمات والتدخلات، وعليه فإن التقاطع في القضايا أو الفئات المستهدفة لا يعني تطابق الاختصاصات، متى كانت أدوار ومسؤوليات كل جهة محددة وواضحة، كما أن وضوح الاختصاصات، إلى جانب التنسيق والتكامل المؤسسي بين الجهات المعنية، يسهم في تنظيم هذا التقاطع، ومنع تكرار الجهود، وسدّ الفجوات بين الخدمات، وتحقيق الاستفادة المثلى من إمكانات كل جهة بما يخدم الأسرة ويعزز استقرارها.
قانون المعاقين... مراجعة تشريعية شاملة لمُضي 15 عاماً على صدوره
«نريد قانوناً أكثر دقة في تحديد الاستحقاقات وحماية المعاقين وصون المال العام»
بسؤال الحويلة عن التوجه لتعديل بعض مواد قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أجابت بالقول: «نعم... هناك مراجعة تشريعية شاملة للقانون رقم 8/ 2010، لا سيما مع مُضي أكثر من 15 عاماً على صدوره، وفي ظل ما ظهر خلال التطبيق العملي من مسائل تحتاج إلى معالجة أو إعادة تنظيم».
وأكدت الوزيرة أن «الهدف من التعديل ليس تقليص حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أو المساس بالمزايا المستحقة لهم، بل العكس، فنحن نريد قانوناً أكثر دقة في تحديد الاستحقاقات، وأكثر قدرة على حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من جهة، وحماية المال العام ومنع إساءة استخدام المزايا من جهة أخرى».
وأضافت أن «عمليات المراجعة تشمل عدداً من المحاور، منها تطوير عمل اللجان الطبية والفنية، وضبط وتبسيط إجراءات إثبات الإعاقة والتظلمات، وتنظيم أحكام المكلف بالرعاية، فضلاً عن تعزيز التأهيل والتعليم والدمج، وتطوير الربط الإلكتروني بين الهيئة والجهات الحكومية، ومراجعة بعض المزايا والخدمات، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها بصورة أسرع وأكثر عدالة»، موضحة أن المعيار الذي ننطلق منه واضح، أي تعديل تشريعي يجب أن يضيف إلى حقوق ذي الإعاقة ويحسّن جودة الخدمة المقدمة له، وفي الوقت ذاته يغلق الثغرات التي قد تسمح بالاستفادة من أموال مخصصة لذوي الإعاقة من غير مستحقيها.


































