اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
أشار السفير البريطاني إلى أن رئيس وزراء بلاده أوضح أن هذه ليست حرب المملكة المتحدة، وأن بريطانيا لم تشارك في الضربات ضد إيران، ولن تشارك في أي عمل عسكري هجومي ضدها، لافتاً إلى أن هذا القرار كان متعمداً ومبنياً على ما تراه بريطانيا مناسباً لمصالحها الوطنية.وأضاف أنه رغم أن هذه ليست حرب بريطانيا، لكنه لا يمكن تجاهل تصرفات إيران التي تهدد حياة المواطنين البريطانيين ومصالح المملكة المتحدة وتعرض حلفاءها في الخليج للخطر، ولذلك وافقت بريطانيا على اتخاذ إجراءات محددة ومحدودة لأغراض دفاعية فقط، بهدف الدفاع عن حلفائها في المنطقة استجابة لهذه التصرفات المزعزعة للاستقرار.وأكد أن دور المملكة المتحدة دفاعي بحت، يهدف إلى حماية المواطنين البريطانيين، وصون المصالح البريطانية في المنطقة، ودعم الدفاع الجماعي لحلفائها، بما في ذلك الكويت، مشدداً على أن بلاده تتعامل مع الأزمة بهدوء واتزان، وتسعى لتقديم الدعم من دون الانجرار إلى حرب أوسع في المنطقة، مع استمرار التزامها بالدفاع عن حلفائها في الخليج والعمل الوثيق معهم، ومن بينهم الكويت.معدات حماية
أشار السفير البريطاني إلى أن رئيس وزراء بلاده أوضح أن هذه ليست حرب المملكة المتحدة، وأن بريطانيا لم تشارك في الضربات ضد إيران، ولن تشارك في أي عمل عسكري هجومي ضدها، لافتاً إلى أن هذا القرار كان متعمداً ومبنياً على ما تراه بريطانيا مناسباً لمصالحها الوطنية.
وأضاف أنه رغم أن هذه ليست حرب بريطانيا، لكنه لا يمكن تجاهل تصرفات إيران التي تهدد حياة المواطنين البريطانيين ومصالح المملكة المتحدة وتعرض حلفاءها في الخليج للخطر، ولذلك وافقت بريطانيا على اتخاذ إجراءات محددة ومحدودة لأغراض دفاعية فقط، بهدف الدفاع عن حلفائها في المنطقة استجابة لهذه التصرفات المزعزعة للاستقرار.
وأكد أن دور المملكة المتحدة دفاعي بحت، يهدف إلى حماية المواطنين البريطانيين، وصون المصالح البريطانية في المنطقة، ودعم الدفاع الجماعي لحلفائها، بما في ذلك الكويت، مشدداً على أن بلاده تتعامل مع الأزمة بهدوء واتزان، وتسعى لتقديم الدعم من دون الانجرار إلى حرب أوسع في المنطقة، مع استمرار التزامها بالدفاع عن حلفائها في الخليج والعمل الوثيق معهم، ومن بينهم الكويت.
معدات حماية
وفيما يخص ما تقوم به بريطانيا لدعم الكويت، أعرب السفير البريطاني عن فخره بالإجراءات التي يتم اتخاذها، مستعرضا بعض الجوانب التي يمكن الإفصاح عنها، مع الإشارة إلى أن بعض التفاصيل لا يمكن كشفها لأسباب عملياتية.
وأوضح أن أول هذه الإجراءات نشر قدرات ومعدات بريطانية داخل الكويت، من بينها نظام يُعرف باسم «Rapid Sentry»، وهو نظام مخصص لحماية المجال الجوي الكويتي من خلال قدرات مضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى معدات أخرى تهدف إلى التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار.
وأشار إلى أن هذه القدرات تعد جزءاً من الإمكانيات العسكرية البريطانية، ويتم تشغيلها بواسطة القوات المسلحة البريطانية في الكويت، مضيفا أن الإجراء الثاني يتمثل في عدد من خبراء سلاح الجو الملكي البريطاني، الذين يعملون مع الجانب الكويتي لتقديم المشورة بشأن إدارة المجال الجوي وتفادي أي اشتباك بين الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب تقديم تدريبات للطيارين الكويتيين، خصوصاً في مجال التصدي للطائرات المسيّرة.
أما الإجراء الثالث فهو وجود البعثة العسكرية البريطانية في الكويت منذ 34 عاماً، والتي تضم أكثر من 30 فرداً يعملون ضمن القوات المسلحة الكويتية، حيث يقدمون التدريب والاستشارات، ويعملون حالياً على دعم القدرات الدفاعية للكويت في ظل الظروف الراهنة.
وأشار إلى وجود شركات بريطانية متخصصة تقدم خبراتها في هذا المجال، وأن الحكومة البريطانية تدعم هذه الشركات في تعاونها مع الكويت، لضمان امتلاكها للقدرات والتقنيات المناسبة حالياً ومستقبلاً، مؤكداً أن بريطانيا تراجع بشكل مستمر انتشار قدراتها في المنطقة وفقاً للتقييمات العملياتية، وأن ما يتم تقديمه للكويت حالياً هو ما تم اعتباره الأنسب في هذه المرحلة.
خبراء عسكريون للدعم
وعما إذا كانت بريطانيا ستتدخل عسكرياً بشكل مباشر للدفاع عن الكويت، أوضح السفير البريطاني أن ما تم الإعلان عنه هو نشر أنظمة دفاعية، ومنها نظام Rapid Sentry، مشيراً إلى أن هذه المنظومة في طور التشغيل حالياً، وأن المعدات والأفراد متواجدون داخل الكويت وجاهزون للعمل قريباً.
وأشار إلى أن الدعم البريطاني قائم بالفعل من خلال نشر القدرات الدفاعية، وإرسال خبراء لدعم القوات المسلحة الكويتية، إضافة إلى دمج عناصر البعثة العسكرية البريطانية ضمن منظومة الدفاع الكويتية.
وأوضح أن أنظمة الدفاع الجوي تعتمد على ما يعرف بقدرة «Hard Kill»، أي القدرة على إسقاط الطائرات المسيّرة في الجو، إلى جانب منظومات أخرى تقوم بالكشف عن الطائرات المسيّرة وتتبعها وتحديدها، مؤكداً أن الهدف من هذه المنظومة هو مواجهة الطائرات المسيّرة التي تستهدف الكويت.
وأكد أن هناك نوعين من الدعم البريطاني للكويت: الأول يتمثل في دعم مباشر للقوات المسلحة الكويتية من خلال عناصر موجودة مسبقاً، وأخرى وصلت بعد بدء النزاع، والثاني يتمثل في تشغيل منظومات الدفاع ضد الطائرات المسيّرة التي ستصبح جاهزة قريباً.
دعم الحلفاء وحماية المصالح
وفي تقييمه للوضع الأمني في الخليج، أفاد السفير البريطاني بأن الوضع الحالي ليس مثالياً، لكنه لم يكن خيارا بريطانيا، مضيفاً أن الأولوية الآن هي دعم الحلفاء عسكرياً ودبلوماسياً وحماية المصالح في المنطقة.
وعن توقعاته لموعد انتهاء الحرب، أكد أنه لا يمكن التنبؤ بذلك، مشدداً على أهمية وقف الهجمات الإيرانية في أسرع وقت ممكن والتوصل إلى حل دبلوماسي تفاوضي.
وفيما يتعلق برؤية بريطانيا لما بعد الحرب، أوضح أنه من المبكر تحديد ذلك، لكنه شدد على ضرورة إنهاء الهجمات وفتح مضيق هرمز واستئناف حركة التجارة، مؤكداً دعم بلاده لأي جهود تسهم في إنهاء النزاع.
ولفت إلى أن هناك مسارين تعمل عليهما بريطانيا: الأول عسكري دفاعي لحماية دول الخليج، والثاني دبلوماسي بقيادة رئيس الوزراء ووزير الخارجية للعمل على إنهاء النزاع وفتح المضيق ووقف الهجمات.
وأوضح أن بريطانيا لا تقوم حالياً بدور وساطة مباشر، لكنها تعمل على حشد المجتمع الدولي، لافتاً إلى بيان دولي دعمته بلاده ووقعت عليه نحو 35 دولة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى التنسيق مع دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وشركاء المنطقة.
تواصُل المسؤولين والتنسيق المشترك
أكد السفير البريطاني وجود تواصل مستمر بين المسؤولين في البلدين، حيث أجرى ولي العهد الشيخ صباح الخالد اتصالين مع رئيس الوزراء البريطاني منذ بداية الأزمة، كما أن وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر على تواصل مع نظيرها الكويتي، وكذلك وزراء الدفاع، في إطار تنسيق مشترك لدعم الكويت عسكرياً والعمل على حل دبلوماسي.
وفيما يخص الزيارات رفيعة المستوى، أوضح أنه لا يمكن تأكيد أي زيارات حالياً بسبب التحديات اللوجستية وإغلاق المجال الجوي الكويتي، مع استمرار البحث في الخيارات المتاحة.
وعن الجالية البريطانية في الكويت، أكد أن السلطات الكويتية تقوم بعمل جيد، داعياً المواطنين إلى اتباع إرشادات السلامة.
وأشار إلى أن خيار مغادرة الكويت متاح عبر الحدود البرية، وقد غادر بعض البريطانيين بالفعل، فيما عاد آخرون، مؤكداً أن التنقل لا يزال ممكناً رغم التحديات.
تضحيات «الصفوف الأمامية»
أشاد السفير قدسي رشيد بالقوات المسلحة الكويتية والعاملين في الصفوف الأمامية الذين يؤدون مهامهم بشجاعة واحترافية في ظل هذه الظروف الصعبة، مشيراً إلى الحرس الوطني، وقوة الإطفاء، والكوادر الطبية، وفرق الطوارئ والإسعاف، وجميع العاملين في مختلف أنحاء الكويت الذين يعملون دون توقف لحماية الأرواح والحفاظ على الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء وغيرها، مؤكداً أنهم يقومون بعمل رائع جدا، وأنه أُعجب بشدة باحترافيتهم وشجاعتهم وقدرتهم الكبيرة على الحفاظ على سلامة الجميع.
وأعرب رشيد عن تعازيه لأسر العسكريين والمدنيين الذين فقدوا حياتهم، سواء من الكويتيين أو غير الكويتيين، نتيجة الهجمات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على الكويت، مؤكداً أن أفكاره وأفكار بلاده مع المصابين، ومع من فقدوا حياتهم، ومع عائلاتهم، ومع كل من تضرر أو نزح بسبب أعمال العنف.


































