اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١١ أيار ٢٠٢٦
مفرح الشمري
في مثل هذا اليوم من الثاني عشر من مايو عام 1951، انطلق أول بث رسمي لإذاعة الكويت، ليبدأ معه فصل جديد من الحضور الإعلامي والثقافي في تاريخ البلاد، ويولد صوت وطني حمل على عاتقه رسالة التنوير والتواصل مع المجتمع، وظل على مدى 75 عاما شاهدا على التحولات، ورفيقا لحياة الناس بتفاصيلها اليومية.
وبعد مرور 75 عاما على ذلك الانطلاق، تحيي إذاعة الكويت الليلة هذه الذكرى من خلال حفل غنائي بحضور عدد ممن ساهموا في تطوير هذا الصرح الكبير ووسائل الإعلام المتعددة يقام على مسرح الموسيقى بمبنى الإذاعة، في أمسية تحمل عنوان الوفاء لمسيرة طويلة من العطاء الإعلامي، واستذكارا لرواد الإذاعة الذين أسهموا في بناء هذا الصرح وترسيخ مكانته في وجدان المستمعين.
الحفل يقود فرقته الموسيقية المايسترو د.محمد البعيجان، ويتغنى به عبدالعزيز المسباح، حمد القطان، وعبدالعزيز أحمد، في ليلة فنية تستحضر روح الأغنية الكويتية وتاريخها الممتد عبر الأثير.
وتأتي هذه الاحتفالية ضمن برنامج متكامل أعدته إذاعة الكويت بمناسبة مرور 75 عاما على أول بث رسمي، حيث ستشارك مختلف المحطات والبرامج الإذاعية في استعراض هذه المناسبة، من خلال استضافة عدد من الإعلاميين والفنانين والرواد، والحديث عن أبرز المحطات التاريخية التي شكلت مسيرة الإذاعة منذ انطلاقتها حتى اليوم، إلى جانب تسليط الضوء على دورها في حفظ الذاكرة الوطنية ونقل صوت الكويت إلى المستمعين داخل البلاد وخارجها.
كما تمثل هذه المناسبة فرصة لاستذكار الأسماء التي أسهمت في بناء الإذاعة منذ بداياتها، سواء من المذيعين أو المعدين أو الفنيين أو الفنانين الذين مروا عبر أثيرها، وتركوا بصمات لاتزال حاضرة في وجدان الجمهور، حيث كانت إذاعة الكويت ولاتزال مدرسة إعلامية وفنية خرجت أجيالا من الكفاءات.
ويحسب للقائمين على إذاعة الكويت حرصهم على إحياء هذه الذكرى بما يليق بمكانة هذا الصرح الإعلامي العريق، بقيادة الوكيل المساعد لقطاع الإذاعة والتلفزيون تركي العارضي، ومدير عام الإذاعة د.يوسف السريع، ومدير إدارة التنسيق والمتابعة بإذاعة الكويت إبراهيم ماتقي، الذين حرصوا على أن تأتي هذه المناسبة بصورة تعكس قيمة الإذاعة ومكانتها في المشهد الإعلامي الكويتي.
ورغم تغير الوسائل الإعلامية وتطور المنصات الحديثة، مازالت إذاعة الكويت تحتفظ بحضورها الخاص، وصوتها القريب من الناس، وقدرتها على مواكبة الزمن دون أن تفقد هويتها، لتبقى شاهدا حيا على 75 عاما من العطاء، وصوتا يرافق ذاكرة الوطن وأجياله المتعاقبة.


































