اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
مع بروز احتمالات تجدد حرب إيران رغم عدم إغلاق الولايات المتحدة باب التوصل إلى حل دبلوماسي، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون، مساء أمس الأول، اجتماعاً تنسيقياً على هامش استعدادهم للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.وبحث اللقاء، الذي جرى بمشاركة وزير الخارجية، الشيخ جراح الجابر، تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، وأوجه التعاون والتنسيق المشترك إزاء مواجهة التحديات الراهنة.جاء ذلك في وقت أفادت تقارير أميركية بأن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب يستعد لعقد قمة تشاورية مع ممثلي دول مجلس التعاون قد يتم توسيعها لتشمل دولاً إقليمية بينها مصر وتركيا والأردن لبحث أزمة إيران. حراك دبلوماسي
مع بروز احتمالات تجدد حرب إيران رغم عدم إغلاق الولايات المتحدة باب التوصل إلى حل دبلوماسي، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون، مساء أمس الأول، اجتماعاً تنسيقياً على هامش استعدادهم للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وبحث اللقاء، الذي جرى بمشاركة وزير الخارجية، الشيخ جراح الجابر، تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، وأوجه التعاون والتنسيق المشترك إزاء مواجهة التحديات الراهنة.
جاء ذلك في وقت أفادت تقارير أميركية بأن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب يستعد لعقد قمة تشاورية مع ممثلي دول مجلس التعاون قد يتم توسيعها لتشمل دولاً إقليمية بينها مصر وتركيا والأردن لبحث أزمة إيران.
حراك دبلوماسي
وغداة تأكيد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار حاسم بشأن النزاع، بما يشتمل على استئناف الحرب أو ترك إيران لـ «تتعفن اقتصادياً» أو التوصل إلى اتفاق مع الانفتاح على لقاء الرئيس مسعود بزشكيان على هامش الاجتماعات الأممية، شهدت المنطقة حراكاً دبلوماسياً نشطاً، إذ أجرى وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، مباحثات هاتفية مع نظرائه بالكويت ومصر وتركيا تناولت المستجدات الإقليمية.
وأتى ذلك في وقت أكدت مصادر إيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي توقف، أمس، في الدوحة، لإجراء محادثات قبل أن يتوجه إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة.
وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأن الدوحة تتبادل منذ نحو أسبوعين أفكاراً بشأن استئناف محادثات إيران مع الأطراف المعنية.
وأضاف أن الوسطاء القطريين يتنقلون حالياً بين عواصم مختلفة أملاً في إحراز تقدم، لافتاً إلى أن الدوحة تلقت تأكيدات من مسؤولين في الإدارة الأميركية بأن واشنطن تريد التوصل إلى اتفاق.
وأكد المسؤول القطري الحاجة إلى حل إقليمي يحقق الاستقرار، وكذلك الحاجة إلى تفاهم دولي يحمي الممرات المائية مثل «هرمز»، محذراً من أن إخضاع المضائق البحرية لسيادة دولة بعينها واستخدامها سلاحاً يمثل سابقة خطيرة للجميع.
بالتزامن مع مناقشات عراقجي في الدوحة التي تؤدي دوراً رئيسياً في الوساطة بين الإيرانيين والأميركيين، بدأ وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي زيارة لطهران، قالت مصادر إنها تركز على اليمن.
أميركياً، اعتبر المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن الباب مفتوح أمام عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، معرباً عن أمله بأن تسلك طهران ذلك المسار عبر السبل الدبلوماسية والسلمية.
وأكد والتز أن عامل الوقت يصب في مصلحة بلده التي تفرض حصاراً بحارياً على إيران وتشدد عقوباتها الاقتصادية عليها.
وفي تحرك واسع النطاق ضد واحد من أهم قطاعات الاقتصاد الإيراني، صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل في أنحاء العالم بدءاً من يوم غد (الأربعاء).
وقال بيسنت إنه لا يستطيع تحديد المدة التي سيستمر فيها الصراع مع إيران، مشيراً إلى أن المسؤولين الصينيين «منخرطون بشكل كبير» في مناقشات بشأن عقوبات طهران.
اعتداءات وتهديد
وفي وقت كشفت أقمار صناعية نشاطاً غير عادي لمقاتلات أميركية بالمنطقة ورصد قاذفة استراتيجية أميركية بعيدة المدى من طراز «بي-1 بي لانسر» وهي تقلع من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، تعرضت ناقلة نفط للاستهداف بمقذوف أثناء عبورها «هرمز»، مما أسفر عن إصابة اثنين من أفراد طاقمها.
واستأنفت السفينة رحلتها لميناء الرسو التالي بعد الهجوم الذي لم يعرف مصدره، فيما ذكر «الحرس الثوري» أنه دمر طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» فوق أجواء المضيق الذي أفادت «رويترز» بأن حركة السفن القابلة للتتبع عبره تراجعت بشكل حاد.
وأكد المتحدث باسم «الحرس» الإيراني، حسين محبي، أن «الحرب لم تنتهِ ومازالت مستمرة»، مضيفاً أن قواته «أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد». وتابع: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغيّر بالتأكيد جغرافيا الحرب».
وزعم محبي أن إيران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً.
ورأى أن الولايات المتحدة لا تملك الشجاعة للاعتراف بهزيمتها هي وإسرائيل في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وبحسب تقارير إقليمية أبلغت إيران السلطات العراقية باحتمال وقف استقبال الرحلات الجوية القادمة من جميع الدول، اعتباراً من اليوم الثلاثاء، في خطوة رأى البعض أنها تعكس ارتفاع مستوى التحوط الأمني لدى طهران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
انكماش وخطر
في هذه الأثناء، أعلن مركز الإحصاء الإيراني، أن معدل النمو الاقتصادي للبلاد انكمش بنسبة 10.1%، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الإيرانية الحالية، فيما اعتبر كبير المفوضين رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أن أميركا تبدو ظاهرياً وكأنها تستعرض هيمنتها وقوتها، لكنها في الواقع «هشة ومعرضة للخطر».
وكتب قاليباف، الذي تراهن بلده على إحداث اضطرابات بإمدادات الطاقة الخليجية للأسواق الدولية للتأثير على الاقتصاد العالمي وإحراج الإدارة الأميركية، عبر منصة «إكس»، إن «واشنطن تحاول الضغط على إيران دون تحمل تبعات أو تكاليف»، معتبراً أن هذا الأمر «مستحيل»، وقال إن مسار المرحلة المقبلة لا يمكن التنبؤ به أو محاكاته عبر النماذج.
وجاءت تصريحات قاليباف، تعليقاً على تقرير أسبوعي لمجموعة «جي بي مورغان» المصرفية بشأن توقعات سوق النفط، قالت فيه إنه للمرة الأولى منذ بدء الصراع مع إيران لا تملك المجموعة «سيناريو أساسياً»، مشيرةً إلى صعوبة نمذجة الوضع الراهن والتنبؤ بمآلاته.


































