اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٦
تأكيداً لما نشرته القبس في وقت سابق تحت عنوان: «خريجو «الشريعة» لا قضاء ولا محاماة»، كشف وزير العدل، المستشار ناصر السميط، أن قانون تنظيم القضاء، الذي وافق عليه مجلس الوزراء، قصر الالتحاق مستقبلاً بوظائف القضاء والنيابة العامة على الحاصلين على مؤهل جامعي في القانون فقط، مستبعداً خريجي كلية الشريعة من التعيينات الجديدة في السلك القضائي.
وأوضح السميط، في تصريح لـ القبس، أن القانون حرص في الوقت ذاته على حماية المراكز القانونية القائمة، ونصت مادته السادسة على أنه: «استثناءً من حكم البندين 2 و5 من المادة 20 من القانون، يستمر القضاة وأعضاء النيابة الكويتيون المعينون قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون في وظائفهم إلى حين انتهاء خدمتهم، ويجوز نقلهم بين القضاء والنيابة العامة.
كما يُستثنى من حكم البندين المشار إليهما في الفقرة السابقة الكويتيون المعينون في وظيفة «باحث مبتدئ قانوني» المؤهلة لشغل وظيفة وكيل نيابة أو المتقدمون لتلك الوظيفة قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون».
وأكد وزير العدل أن هذا الحكم يضمن استمرار من عُيّنوا بالفعل من خريجي كلية الشريعة في وظائفهم القضائية حتى انتهاء خدمتهم، كما يحفظ حق الكويتيين الذين عُيّنوا في وظيفة «باحث مبتدئ قانوني» المؤهلة لشغل وظيفة وكيل نيابة، أو تقدموا إليها قبل العمل بالقانون، في استكمال الإجراءات وفق القواعد التي كانت سارية وقت تعيينهم أو تقدمهم.
وفي سياق متصل، كشف وزير العدل المستشار ناصر السميط أن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، الموجود حالياً لدى إدارة الفتوى والتشريع، يتجه كذلك إلى قصر القيد مستقبلاً في مهنة المحاماة على خريجي كليات القانون، وعدم قبول خريجي كلية الشريعة في طلبات القيد الجديدة.
وبيّن أن المشروع أبقى على المحامين من خريجي كلية الشريعة المقيدين قبل نفاذه، وأجاز لهم الاستمرار في مزاولة المهنة حتى انتهاء مدة خدمتهم، حمايةً لمراكزهم القانونية المكتسبة وعدم المساس بالحقوق التي ترتبت لهم في ظل التشريع القائم.
وشدد على أن تنظيم شروط الالتحاق بالقضاء والنيابة العامة ومهنة المحاماة يستهدف توحيد الأساس الأكاديمي والتأهيل القانوني للمنتسبين إلى منظومة العدالة، من دون الإضرار بمن سبق تعيينهم أو قيدهم أو تقدمهم في ظل الأحكام النافذة.
لا قضاء ولا محاماة
وكانت القبس نشرت في فبراير 2025 تحت عنوان «خريجو «الشريعة» لا قضاء ولا محاماة»، أن مشروع المرسوم، الذي قدمه وزير العدل، المستشار ناصر السميط، إلى المجلس الأعلى للقضاء بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم القضاء، نص على «استبعاد خريجي كلية الشريعة عن التقدم لوظائف القضاء».
وكان مصدر حكومي كشف لـ القبس عن «مشروع قانون جديد في الطريق باستبعاد خريجي هذا التخصص عن العمل في مهنة المحاماة».
ولفت المصدر إلى أن «مشروع القانون الجديد ناقشته وزارة العدل مع جمعية المحامين».
وأشار إلى أن «خريجي «الشريعة» سيتم تعيينهم أئمة ومؤذنين، إضافة إلى العمل بوظائف وزارة الشؤون الإسلامية، وستصبح جميع الوظائف القانونية والقضائية قاصرة على خريجي كلية الحقوق فقط».
وعلل المصدر تعيين خريجي «الشريعة» في وظائف القضاء طوال هذه السنوات، بأن عدد خريجي الحقوق لم يكن كافياً، وقد تزايدوا بصورة كبيرة حالياً، ومن ثم لا حاجة للاستعانة بخريجي «الشريعة».
ولفت إلى أن هذا الأمر كان مطروحاً منذ سنوات، مشيراً إلى أن استبعاد خريجي «الشريعة» عن الوظائف القانونية والقضائية، جاء بعد دراسات مستفيضة، أثبتت أن هذا القرار يحقق المصلحة العامة.
وأبلغ المصدر القبس أن المئات من خريج كلية الشريعة يمارسون مهنة المحاماة حالياً، ومقيدون بجمعية المحامين، من أصل آلاف المحامين على مستوى البلاد.
وكان وزير العدل المستشار ناصر السميط أكد أن قانون المحاماة الجديد الذي أعد بالتعاون مع جمعية المحامين الكويتية سيحدث نقلة نوعية ومميزة في مجال تنظيم مهنة المحاماة وتوفير الضمانات التي تكفل أداءها على أكمل وجه.


































