اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢١ نيسان ٢٠٢٦
مي السكري -
شدد السفير الباكستاني لدى البلاد د.ظفر إقبال، على أهمية استمرار الحوار وتغليب الحلول السلمية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي يتطلب تجنب أي تصعيد قد ينعكس على أمن المنطقة والممرات البحرية.
وقال إقبال في تصريح خاص لـ القبس، إن عمليات التفاوض بين أمريكا وإيران غالباً ما تكون معقدة وتشمل أبعاداً تقنية وسياسية في آن واحد، مؤكداً أنه لا يكون من المناسب تحديد أسباب بعينها وراء تعثر بعض الجولات التفاوضية، والأهم هو استمرار الحوار وبذل الجهود لخفض التوترات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.بين إقبال أن تحميل المسؤولية المباشرة لأي طرف في مثل هذه الملفات لا يخدم الجهود الدبلوماسية، مشدداً على ضرورة التركيز على تشجيع جميع الأطراف على ضبط النفس والسعي إلى انخراط بنّاء بما يخدم الاستقرار الإقليمي والعالمي، لافتا إلى أن الفرص الدبلوماسية نادراً ما تُستنفد بالكامل، ودائماً ما توجد مساحة لإعادة الانخراط عندما تتوافر الإرادة لدى الأطراف المعنية، مؤكداً أن الاستمرار في الجهود نحو الحوار أمر أساسي.
وفي ما يتعلق بجوهر الخلافات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق، أشار إلى أن القضايا محل النقاش تتضمن ملفات متعددة مترابطة، وأن تحقيق نتائج مستدامة يتطلب نهجاً شاملاً بدلاً من عزل عامل واحد.
وحول دور باكستان في الوساطة وحدود تأثيرها، أكد أن بلاده تدعم باستمرار الجهود التي تعزز الحوار وتخفف التوترات، إلا أن أي عملية تفاوض تقودها الأطراف المعنية مباشرة، موضحاً أن دور باكستان يتركز على تشجيع الأساليب السلمية ودعم الاستقرار الإقليمي.
الحوار أولوية
وعما إذا كان لدى باكستان خطة بديلة في حال فشل المسارات الدبلوماسية لمنع التصعيد في الخليج، شدد على أن الأولوية تظل لتجنب التصعيد من خلال الحوار، لافتاً إلى أن منع التصعيد مسؤولية مشتركة، وأن باكستان على تواصل مستمر مع الدول الشقيقة والصديقة لدعم الاستقرار وصون السيادة وتجنب الإجراءات التي قد تزيد التوتر.
وعن استبعاد دول الخليج من مفاوضات تمس أمنها بشكل مباشر، أوضح أن المخاوف الأمنية الإقليمية معترف بها ويتم أخذها في الاعتبار، مؤكداً أن النهج الشامل الذي يراعي وجهات نظر الدول المتأثرة يسهم في تحقيق نتائج أكثر استدامة، وأن بلاده تحافظ على تواصل وثيق ومنتظم مع الدول الخليجية على المستويات الدبلوماسية والمؤسسية.
توازن دبلوماسي
وفي ما يتعلق بإمكان إدماج دول الخليج، خصوصاً الكويت والسعودية، في أي مفاوضات مستقبلية، أشار إلى أن هذا الأمر يتطور بناءً على التفاهم بين الأطراف المعنية.
وأشاد بالدور الذي تلعبه الكويت ودول مجلس التعاون من خلال التزامها الاستقرار والحوار والتعاون الإقليمي، مثمناً الدور الدبلوماسي المتوازن للكويت بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، ومساهمتها المستمرة في تعزيز السلام والأمن في المنطقة.
وذكر أن القيادة الحكيمة لسمو الأمير، إلى جانب التزام الكويت تعزيز الحوار والتفاهم، أسهما بشكل مهم في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن دور الكويت، إلى جانب شركائها في مجلس التعاون، يظل مهماً في دعم جهود السلام والأمن.
سلام مستدام
وعن كيفية مساهمة دول الخليج في صياغة سلام إقليمي مستدام، أكد أن الانخراط الفعّال وأطر التعاون واستمرار الحوار بين الشركاء الإقليميين، عناصر أساسية في بناء سلام مستدام وحماية المصالح المشتركة.
وفي ما يخص فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران، شدد على ضرورة أن تتوافق أي إجراءات تتعلق بأمن الملاحة البحرية مع القانون الدولي، وأن تسهم في خفض التصعيد بدلاً من زيادة التوتر، مؤكداً دعم باكستان لحرية الملاحة واستمرار تدفق التجارة باعتبارهما عنصرين حيويين للاستقرار الإقليمي والعالمي.
الممرات البحرية والطاقة
شدد السفير الباكستاني لدى البلاد على أن أي تطورات تمس الممرات البحرية الرئيسية ستكون لها تأثيرات مباشرة على الاستقرار الإقليمي والدولي، ما يستدعي جهوداً جماعية للحفاظ على الاستقرار وضمان استمرار إمدادات الطاقة.
آليات دولية.. عند الاقتضاء
عند الحديث عن آليات تعويض دول الخليج في حال تعرضها لأضرار نتيجة أي تصعيد، قال السفير الباكستاني إن الأولوية يجب أن تبقى لمنع التصعيد، فيما تُعالج المسائل المتعلقة بالنتائج والمسؤوليات عادة عبر آليات دولية عند الاقتضاء.
جهود لمنع التصعيد
أشار السفير إقبال بخصوص حساسية الساعات الأخيرة مع اقتراب موعد وقف إطلاق النار، إلى أن هذه الفترات تتطلب الحذر، معرباً عن أمله في استمرار الجهود للحفاظ على الاستقرار وتجنب أي تصعيد جديد.


































