اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
كشفت دراسة علمية حديثة عن مخاطر متصاعدة لتغير المناخ على صحة الإنسان، محذّرة من أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى زيادة الخمول البدني عالمياً، ما ينعكس على ارتفاع معدلات الوفيات المبكرة وخسائر اقتصادية كبيرة.
وأظهرت الدراسة، التي أعدها باحثون في الجامعة الكاثوليكية الأرجنتينية، تحليل بيانات من 156 دولة خلال الفترة (2000–2022)، أن كل شهر يتجاوز فيه متوسط الحرارة 27.8 درجة مئوية يؤدي إلى زيادة الخمول البدني بنسبة 1.5% عالمياً. وقد يترتب على ذلك وفاة ما بين 470 ألفاً و700 ألف شخص سنوياً بحلول عام 2050، إضافة إلى خسائر اقتصادية تُقدّر بنحو 3.68 مليار دولار نتيجة تراجع الإنتاجية.
ويرى الباحثون أن الحرارة المرتفعة تفرض ضغوطاً فسيولوجية على الجسم، خصوصاً القلب والأوعية الدموية، ما يجعل ممارسة الأنشطة البدنية أكثر صعوبة، خاصة في الهواء الطلق. كما أشاروا إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة كانت من الأكثر حرارة في التاريخ، ما يزيد من تعقيد الوضع.
وبيّنت الدراسة أن التأثير لن يكون متساوياً، إذ ستكون الدول منخفضة ومتوسطة الدخل الأكثر تضرراً، مع زيادة الخمول فيها بنسبة تصل إلى 1.85% لكل شهر حار، مقارنة بتأثير محدود في الدول الغنية بفضل بنيتها التحتية وقدرتها على التكيف. كما تُعد مناطق مثل أمريكا الوسطى وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا من الأكثر عرضة، مع احتمالية ارتفاع الخمول إلى 4%.
وحذّر الباحثون من أن هذه المؤشرات قد تعرقل جهود خفض الخمول البدني عالمياً، وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي. وفي المقابل، أوصوا بحلول عملية، مثل تصميم مدن ملائمة للحرارة، وتوفير مرافق رياضية مكيفة، وتعزيز التوعية بمخاطر ممارسة النشاط البدني في الأجواء الحارة، مؤكدين أن النشاط البدني بات ضرورة ملحّة في ظل التغير المناخي.


































