اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
في قلب مدينة الأقصر، وعلى أرض معبدها العريق الذي ظل شاهداً على حضارات متعاقبة، انطلقت فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، في افتتاح حمل طابعاً احتفالياً خاصاً، جمع بين استعادة الذاكرة السينمائية وتكريم رموزها، في حضورٍ لافت لنجوم وصُنَّاع السينما من مصر ومختلف دول القارة.
وجاء الافتتاح بحضور نُخبة من الفنانين، من بينهم: يسرا، ومحمود حميدة، وخالد الصاوي، وريهام عبدالغفور، إلى جانب عدد من المخرجين والكُتَّاب والفنانين، في مشهدٍ عكس التنوع والحضور العربي والإفريقي الذي يميز المهرجان.
استهل الحفل بعرض فيلم تسجيلي استعاد سيرة المخرج الراحل يوسف شاهين، في محاولةٍ لاستحضار أثره الفني والإنساني، من خلال شهادات معاصريه، وهو ما منح الافتتاح بُعداً تأملياً أعاد التذكير بدور السينما في تشكيل الوعي الجمعي.
وفي لحظةٍ لافتة، استعادت يسرا جانباً من تجربتها مع يوسف شاهين، معتبرة أن مسيرتها الفنية لا يمكن فصلها عن العمل معه، مؤكدة أن حضوره لا يزال ممتداً في وجدان السينما المصرية.
وفي كلمته، شدَّد محمود حميدة، الرئيس الشرفي للمهرجان، على أهمية هذه الدورة، بما تحمله من مضمون متنوع بين عروض وندوات وتكريمات. فيما أشار رئيس المهرجان سيد فؤاد إلى أن الوصول للدورة الخامسة عشرة يمثل انتصاراً لفكرة الاستمرارية في ظل تحديات عالمية، مؤكداً أن الإيمان بقيمة السينما كان المحرك الأساسي لبقاء هذا المشروع الثقافي.
من جانبها، ركزت المديرة الفنية للمهرجان عزة الحسيني على البُعد الإفريقي للمهرجان، مشيرة إلى أن التعاون مع شركاء من دول القارة لم يعد خياراً، بل ضرورة لصناعة سينما تعكس تجارب حقيقية ومشتركة، مؤكدة أن الأقصر باتت نقطة التقاء ثقافي وفني تتجاوز الحدود الجغرافية.
وشهد الحفل إعلان إطلاق مسابقة جديدة للسيناريو تحمل اسم المخرج الراحل داوود عبدالسيد، في خطوة تهدف إلى دعم سينما المؤلف، وتشجيع الأصوات الجديدة، إلى جانب تكريم خاص لمسيرته، وتسليم درع التكريم لذويه، بالتوازي مع إعلان نتائج المسابقة، التي عكست تنوعاً في الرؤى والموضوعات.
وفي سياق الوفاء، أهدت إدارة المهرجان هذه الدورة إلى أرواح عدد من رموز السينما الذين رحلوا أخيراً، من بينهم: الناقد فاروق عبدالخالق، والمخرج الجزائري محمد الأخضر حمينة، والمخرج المالي سليمان سيسيه، في لفتة حملت تقديراً لإسهاماتهم في تشكيل ملامح السينما الإفريقية.
كما كان للتكريمات حضورها اللافت، حيث تم الاحتفاء بعدد من الفنانين وصُنَّاع السينما، من بينهم ريهام عبدالغفور، التي عبَّرت عن امتنانها لهذا التقدير وسط زملائها، إلى جانب تكريم خالد الصاوي، والمخرج محمد أمين، فضلاً عن أسماء إفريقية بارزة، مثل: داني كوياتي، ونتشافيني وا لورولي، وجمال سويسي، في تأكيدٍ على الطابع العابر للحدود الذي يتبناه المهرجان.


































