اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
في خطوة تسلّط الضوء على الاكتشافات التي تظهر الروابط التجارية والتبادل الثقافي بين دول الخليج العربية والعراق والحضارات الممتدة عبر أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وأوربا، افتتح رئيس دائرة الثقافة والسياحة رئيس متحف اللوفر أبوظبي محمد خليفة المبارك معرض «توابل وعجائب: رحلات عبر المحيط الهندي» في مقر المتحف بدولة الإمارات أمس الأول.ويعتبر المعرض ثمرة شراكة وثيقة بين أبوظبي ومتحف «غيميه» الفرنسي حيث يسلّط الضوء على المحيط الهندي بوصفه أحد أبرز فضاءات التبادل التجاري والثقافي عبر التاريخ، وعلى الدور التاريخي المهم لشبه الجزيرة العربية والإمارات ضمن هذه الشبكات. فمن سواحل الإمارات وموانئها، انتقل الناس والسلع والأفكار عبر المحيط الهندي، ما أسهم في ربط المجتمعات في افريقيا وشبه الجزيرة العربية وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وغيرها من المناطق. وتكتسب هذه السردية المُلهمة أهمية خاصة في منطقتنا، وتتيح فرصة لاستكشاف الروابط الراسخة التي جمعت دول الخليج ومجتمعاتها الساحلية بمختلف مناطق المحيط الهندي'. أعمال استثنائيةمن جهته، أوضح مدير إدارة البحث العلمي ومنسق المعرض د. غيليم أندريه، أن المعرض يضم أعمالا استثنائية معارة من 24 مؤسسة دولية من دول في مجلس التعاون وآسيا وأوروبا ويمثل جوهر رسالة المتحف المتمثلة في إبراز القصص التي تربط بين الشعوب. وإلى جانب أندريه تشارك أمينة الخزف الصيني في المتحف الوطني للفنون الآسيوية «غيميه»، د. كلير ديليري، بتنسيق المعرض المتنقل وبدعم من مساعدة أمين اللوفر أبوظبي فاخرة الكندي.وأشارت ديليري، إلى أن المعرض يبرز الدور الرائد للبحّارة العرب في استخدام طرق الملاحة في أعالي البحار بين شبه الجزيرة العربية والهند، حيث اعتمد الإبحار عبر هذه الطرق على فهم دقيق لدورات الرياح الموسمية التي توجّه حركة الملاحة في المحيط الهندي، فضلاً عن مهارات الاسترشاد بالنجوم لتحديد مسارات السفن وحساب خطوط العرض. وعلى مدى قرون، كان بحّارة الخليج العربي في طليعة حركة التجارة عبر المحيط الهندي، ومن بينهم عدد من أشهر المبتكرين في علوم الملاحة الفلكية، مثل ابن ماجد، الذي وُلد في رأس الخيمة في القرن الخامس عشر.ومن خلال أكثر من 240 عملاً فنياً، تشمل المنسوجات والمشغولات المعدنية والخزفيات والمنحوتات وأدوات الملاحة، يكتشف الزوار الكنوز التي تراكمت على امتداد الطرق البحرية، وثراء التبادلات المادية وغير المادية التي أسهمت في تشكيل العالم الذي نعرفه اليوم.6 أقسام وتجاربويضم المعرض 6 أقسام موضوعية ترسم مساراً يبدأ بالتبادلات التجارية والثقافية المبكرة في الخليج، وينتهي بتقديم رؤية معاصرة للمحيط الهندي بوصفه منظومة مترابطة نابضة بالحياة. وافتتح المعرض بفيلم قصير من إبداع الشاعرة والمخرجة الإماراتية نجوم الغانم، توظّف فيه صوراً أرشيفية وسرداً حسياً لاستعراض الصلات بين الإمارات والخليج العربي والمحيط الهندي، من خلال التراث البحري، وتقاليد الغوص لصيد اللؤلؤ، وشبكات التجارة. وتتجلّى هذه التقاليد في المعرض من خلال لآلئ ثمينة وطقم من المجوهرات مستوحى من الحلي التقليدية المعروفة باسم «المُرتَعَشة»، وترتبط بتراث الغوص لصيد اللؤلؤ. ويعكس الطقم، المُقدّم من «الفردان للمجوهرات»، المهارة الحرفية المتميزة والتقاليد الثقافية العريقة المرتبطة بتجارة اللؤلؤ في المنطقة.ويُسلط القسم الأول، نشأة طرق التجارة عبر المحيط الهندي، الضوء على بدايات هذه الطرق في العصور القديمة، متتبعاً انتقال النباتات والأحجار الكريمة، وحركة التبادل بين مناطق البحر المتوسط والخليج العربي والهند. أما القسم الثاني، عبور المحيط، فيضم خرائط قديمة، وقصص رحلات إلى مناطق مجهولة، وحكايات مستكشفين، كما يتناول وصول قوى جديدة إلى المحيط الهندي. ويتعرف الزوار إلى إحدى مخطوطات ابن ماجد، الملاح العربي من القرن الـ15 والمنحدر من إمارة رأس الخيمة، الذي أسهمت مؤلفاته في توثيق المعارف البحرية وطرق الملاحة. googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1664279162182-0); });
في خطوة تسلّط الضوء على الاكتشافات التي تظهر الروابط التجارية والتبادل الثقافي بين دول الخليج العربية والعراق والحضارات الممتدة عبر أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وأوربا، افتتح رئيس دائرة الثقافة والسياحة رئيس متحف اللوفر أبوظبي محمد خليفة المبارك معرض «توابل وعجائب: رحلات عبر المحيط الهندي» في مقر المتحف بدولة الإمارات أمس الأول.
ويعتبر المعرض ثمرة شراكة وثيقة بين أبوظبي ومتحف «غيميه» الفرنسي حيث يسلّط الضوء على المحيط الهندي بوصفه أحد أبرز فضاءات التبادل التجاري والثقافي عبر التاريخ، وعلى الدور التاريخي المهم لشبه الجزيرة العربية والإمارات ضمن هذه الشبكات. فمن سواحل الإمارات وموانئها، انتقل الناس والسلع والأفكار عبر المحيط الهندي، ما أسهم في ربط المجتمعات في افريقيا وشبه الجزيرة العربية وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وغيرها من المناطق. وتكتسب هذه السردية المُلهمة أهمية خاصة في منطقتنا، وتتيح فرصة لاستكشاف الروابط الراسخة التي جمعت دول الخليج ومجتمعاتها الساحلية بمختلف مناطق المحيط الهندي'.
أعمال استثنائية
من جهته، أوضح مدير إدارة البحث العلمي ومنسق المعرض د. غيليم أندريه، أن المعرض يضم أعمالا استثنائية معارة من 24 مؤسسة دولية من دول في مجلس التعاون وآسيا وأوروبا ويمثل جوهر رسالة المتحف المتمثلة في إبراز القصص التي تربط بين الشعوب.
وإلى جانب أندريه تشارك أمينة الخزف الصيني في المتحف الوطني للفنون الآسيوية «غيميه»، د. كلير ديليري، بتنسيق المعرض المتنقل وبدعم من مساعدة أمين اللوفر أبوظبي فاخرة الكندي.
وأشارت ديليري، إلى أن المعرض يبرز الدور الرائد للبحّارة العرب في استخدام طرق الملاحة في أعالي البحار بين شبه الجزيرة العربية والهند، حيث اعتمد الإبحار عبر هذه الطرق على فهم دقيق لدورات الرياح الموسمية التي توجّه حركة الملاحة في المحيط الهندي، فضلاً عن مهارات الاسترشاد بالنجوم لتحديد مسارات السفن وحساب خطوط العرض. وعلى مدى قرون، كان بحّارة الخليج العربي في طليعة حركة التجارة عبر المحيط الهندي، ومن بينهم عدد من أشهر المبتكرين في علوم الملاحة الفلكية، مثل ابن ماجد، الذي وُلد في رأس الخيمة في القرن الخامس عشر.
ومن خلال أكثر من 240 عملاً فنياً، تشمل المنسوجات والمشغولات المعدنية والخزفيات والمنحوتات وأدوات الملاحة، يكتشف الزوار الكنوز التي تراكمت على امتداد الطرق البحرية، وثراء التبادلات المادية وغير المادية التي أسهمت في تشكيل العالم الذي نعرفه اليوم.
6 أقسام وتجارب
ويضم المعرض 6 أقسام موضوعية ترسم مساراً يبدأ بالتبادلات التجارية والثقافية المبكرة في الخليج، وينتهي بتقديم رؤية معاصرة للمحيط الهندي بوصفه منظومة مترابطة نابضة بالحياة. وافتتح المعرض بفيلم قصير من إبداع الشاعرة والمخرجة الإماراتية نجوم الغانم، توظّف فيه صوراً أرشيفية وسرداً حسياً لاستعراض الصلات بين الإمارات والخليج العربي والمحيط الهندي، من خلال التراث البحري، وتقاليد الغوص لصيد اللؤلؤ، وشبكات التجارة. وتتجلّى هذه التقاليد في المعرض من خلال لآلئ ثمينة وطقم من المجوهرات مستوحى من الحلي التقليدية المعروفة باسم «المُرتَعَشة»، وترتبط بتراث الغوص لصيد اللؤلؤ. ويعكس الطقم، المُقدّم من «الفردان للمجوهرات»، المهارة الحرفية المتميزة والتقاليد الثقافية العريقة المرتبطة بتجارة اللؤلؤ في المنطقة.
ويُسلط القسم الأول، نشأة طرق التجارة عبر المحيط الهندي، الضوء على بدايات هذه الطرق في العصور القديمة، متتبعاً انتقال النباتات والأحجار الكريمة، وحركة التبادل بين مناطق البحر المتوسط والخليج العربي والهند. أما القسم الثاني، عبور المحيط، فيضم خرائط قديمة، وقصص رحلات إلى مناطق مجهولة، وحكايات مستكشفين، كما يتناول وصول قوى جديدة إلى المحيط الهندي. ويتعرف الزوار إلى إحدى مخطوطات ابن ماجد، الملاح العربي من القرن الـ15 والمنحدر من إمارة رأس الخيمة، الذي أسهمت مؤلفاته في توثيق المعارف البحرية وطرق الملاحة.
أما القسم الثالث، السفن والحمولات، فيستعرض 6 نماذج كبيرة لسفن من فترات تاريخية مختلفة، من العصور الوسطى إلى بدايات العصر الحديث، مستوحاة من حطام سفن تاريخية. ويركز القسم الرابع، التوابل والسلع النفيسة، على تصدير المواد الثمينة مثل الذهب والمجوهرات والعطور، والسلع المُصنّعة، إضافة إلى تحويل المواد المستوردة من خارج المنطقة وسبل إعادة توظيفها. ويوفر هذا القسم تجربة عطرية طُوّرت بالشراكة مع شركة «جيفودان». وتُعد هذه التجربة تجسيداً حياً لثمار حركة التبادل التجاري عبر البحار، من خلال ست مواد عطرية خام وثلاث تركيبات عطرية مستوحاة من وصفات تاريخية من المنطقة العربية في العهد العثماني والصين والهند، وتشمل اللّبان، وهو مادة راتنجية عطرية اشتهرت بها شبه الجزيرة العربية منذ القدم.
أما القسم الخامس، شعوب المحيط الهندي: عوالم في حوار، فيستكشف دور المجتمعات المحلية في شبكات التجارة وتأثيرها في الممارسات والعادات وأنماط الحياة اليومية. ويتناول القسم السادس، محيط من المعتقدات والحكمة، انتشار الأديان والتقاليد الفنية وتداولها عبر هذه الطرق، إلى جانب انتقال الأصوات والموسيقى.
ويُختتم المعرض بعمل تركيبي غامر من إبداع الموسيقي والمؤلف سام نيستر يجمع بين الصوت والفيديو.
وفي مختلف أرجاء المعرض، تتيح ست تجارب متعددة الوسائط للزوار خوض رحلة حسية متعددة المستويات، يتكامل فيها الصوت والصورة وعبير العطور.
مساهمة الكويت
وتجدر الإشارة إلى أنه من أبرز المعروضات خنجرٌ وغِمْدُه (الهند ـ 1620)، مُعاران من «مجموعة الصباح»، دار الآثار الإسلامية في الكويت؛ ومبخرةٌ تعود إلى عهد سلطنة المماليك (مصر ـ 1340)، مُعارة من متحف الفن القطري؛ وقطعة «بالامبور»، وهي منسوجة قطنية كبيرة مطبوعة (الهند ـ 1700) ويشارك اللوفر أبوظبي في المعرض المتنقل بأكبر عدد من الأعمال الفنية من مجموعة مقتنياته الخاصة مقارنة بمشاركاته السابقة منذ افتتاح المتحف، ومن أبرزها «خارطة مسطحة للكرة الأرضية» لـفيسكونتي ماجيولو (إيطاليا ـ 1531).
ويحظى «توابل وعجائب» بدعم الفردان للمجوهرات الراقية، التي تسلط مشاركتها الضوء على التاريخ العريق للغوص لصيد اللؤلؤ والمهارات الحرفية المرتبطة به، وقد أعارت أعمالاً من مجموعتها للمعرض. ويحظى المعرض كذلك بدعم شركة «وينتون كابيتال مانجمنت».
برامج تثقيفية
وبالتزامن مع المعرض، يقدّم اللوفر أبوظبي برنامجاً ثقافياً وتعليمياً متكاملاً للعائلات والأطفال، لتعزيز تفاعل الزوار مع الأعمال المعروضة. وتشمل أبرز فعاليات البرنامج مساراً خاصاً للأطفال وعرضاً تقدمه الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات، إلى جانب عروض سينمائية. كما تتضمن برامج المتحف المستمرة، مثل عطلات نهاية الأسبوع العائلية والرسم في المتحف ورسم وسوالف، وستشمل جلسات مخصصة للمعرض، إضافة إلى جولات إرشادية أُعدّت خصيصاً للمعرض. ومن المقرر إقامة النسخة الثانية من المعرض في متحف غيميه في فرنسا خلال الفترة من 12 مايو إلى 6 سبتمبر 2027.


































