اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
قالت النيابة العامة إنها باشرت تحقيقاتها في القضية رقم (153) لسنة 2026 حصر غسل أموال المقيدة برقم (16) لسنة 2026 جنايات المباحث، وذلك إثر ما ورد إليها من معلومات، وما أسفرت عنه التحريات من كشف وقائع فساد اتصلت بالتلاعب في إجراءات الحيازات والقسائم الزراعية التابعة للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وما ترتب عليها من منافع وحقوق انتفاع.
وأوضحت أن الوقائع امتدت فترة من الزمن، واشترك فيها 71 متهماً من بينهم موظفون عموميون يشغل بعضهم وظائف قيادية وإشرافية، وآخرون من العاملين بعدد من الجهات العامة، فضلا عن 28 شخصاً اعتبارياً من الكيانات التجارية الخاصة، وغيرهم ممن اتصلت أدوارهم بالوقائع فاستفادوا من ذلك التلاعب وجنوا من ورائه الأرباح إذ انحرفت الصلاحية عن غايتها، وسخر الاختصاص في غير وظيفته، واستحالت الإجراءات التي شرعت لحماية الحق سبيلا إلى النيل منه.
وقالت إنها عكفت على تحقيقاتها حتى انتهت إلى ثبوت ارتكاب المتهمين، كل بحسب دوره جرائم الفساد المتمثلة في الرشوة، والإضرار العمدي بالأموال العامة عن طريق الإخلال بواجبات الوظيفة، والتزوير في المحررات الرسمية واستعمالها والاشتراك فيها بطريقي الاتفاق والمساعدة وغسل الأموال، والكسب غير المشروع، وما ارتبط بها من جرائم أخرى، وذلك من خلال التلاعب في الإجراءات والمستندات المتعلقة بالحيازات والقسائم الزراعية.
وقد بلغت قيمة الأموال والمنافع محل وقائع الفساد، الناشئة عن المتاجرة بحقوق الانتفاع بالملكية العقارية للدولة، مبلغاً إجمالياً قدره (8,662,296) ديناراً كويتياً - ثمانية ملايين وستمائة واثنان وستون ألفاً ومائتان وستة وتسعون ديناراً - بما يكشف عن جسامة العبث بالوظيفة العامة، وبالغاية التي خصصت لها تلك الحقوق، وبسلامة استغلالها والمحافظة عليها دعماً لأوجه المصلحة العامة التي خصصت من أجلها.
وأضافت النيابة العامة «تعززت أدلة القضية بما ورد من تقارير فنية متخصصة صادرة عن الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) ووحدة التحريات المالية الكويتية، تضمنت رصداً دقيقاً لحركة الأموال ومآلها، وارتباطها بالوظيفة العامة والكسب غير المشروع والاستفادة من جرائم الفساد سالفة البيان».
وتابعت «بعد أن اكتمل التحقيق، واستجمعت الأدلة، وفحصت الأوراق، وتحدّدت المسؤوليات، انتهت النيابة العامة إلى توافر الأدلة على ارتكاب المتهمين الجرائم المسندة إليهم، فأمرت بإحالتهم جميعاً إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم وفقا لأحكام القانون».
وإذ تؤكد النيابة العامة أن الوظيفة العامة أمانة لا غنيمة، وأن الاختصاص تكليف لا تشريف، وأن السلطة مسؤولية لا وسيلة، وأن المال العام حرمة لا مطمع فإن من اتخذ من وظيفته سلماً إلى المنفعة، جعل من القانون سبيلا إلى مساءلته، ومن حرّف صلاحياته عن غايتها، انقلبت عليه حجة ودليلا.


































