اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
بهدف تطوير متابعة الإنفاق على المشاريع التي تنفذها الحكومة، وضمان سير عملية الإنفاق بالتوازي مع مراحل إنجازها المختلفة، كشفت وثيقة اطلعت عليها القبس، أن وزارة المالية تعمل على إنجاز نظام جديد يتيح للجهات الحكومية المكلفة بتنفيذ مشاريع أياً كان نوعها، إدراج ميزانياتها ضمن عملية إعداد الميزانية العامة، ومتابعة بيانات الصرف الفعلي لكل مرحلة من مراحلها.
وكشفت الوثيقة أن وزارة المالية اشترطت على الشركات المتقدمة للفوز في ممارسة المشروع، أن توفر نظاماً آلياً جديداً له القدرة على احتواء المعلومات المالية وغير المالية لميزانيات العقود والمشاريع الحكومية، واستكمال بيانات الإنفاق الفعلي لكل مرحلة ضمن نظام «أوراكل» للمشاريع، بما يتيح الاستفادة منها في أعمال التخطيط وإعداد الميزانية ومتابعتها.
ميزانيات المشاريع
وأوضحت الوثيقة أن الوزارة تسعى إلى إضافة خاصية إعداد ميزانيات المشاريع ضمن عملية إعداد الميزانية العامة، ومتابعة المشاريع المرتبطة بها، مع توفير منصة متكاملة تدعم التخطيط المالي الطويل الأجل للمشاريع التي تنفذها الوزارات والجهات الحكومية والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة.
وحددت وزارة المالية المشاريع الرأسمالية وتخطيط العقود ضمن المجالات الرئيسية، التي يتعين أن تغطيها بالحلول المقترحة، إلى جانب المصروفات التشغيلية والإيرادات والموارد البشرية والتنبؤ بالتدفقات النقدية، كما تضمنت المتطلبات قدرة النظام على إعداد الميزانية الرأسمالية استناداً إلى خطط النمو المستقبلية والمشاريع والخدمات المقترحة، والحصول على بيانات الإيرادات والتكاليف والخدمات الجديدة من القطاعات وإدارات المشاريع، من خلال التكامل مع أنظمتها.
الصرف الفعلي
بيّنت الوثيقة أن الشركة المنتظر فوزها في الممارسة وتركيب النظام الجديد، ينبغي أن يجمع نظامها المعلومات المالية وغير المالية المتعلقة بميزانيات المشاريع والعقود، مع إتاحة استكمال بيانات الصرف الفعلي على مراحل التنفيذ، بما يدعم متابعة الأرقام وتحديثها المستمر ضمن المنظومة.
واشترطت الوثيقة قدرة النظام على إنشاء تقارير تقارن الخطط الخاصة في المشروع، بالأرقام الفعلية للصرف والتنفيذ، وتوضح الفروقات ونسبها المئوية والفجوات المتعلقة بالتأخير او تقدم تنفيذ المشروع عن المستهدف في الخطة الزمنية للتنفيذ، فضلاً عن تمكين المستخدمين من موظفين الحكومة المخولين بدخول النظام، من الانتقال بين البيانات المجمعة والتفصيلية عند مراجعة المعلومات.
وتشمل المتطلبات سحب البيانات الفعلية مباشرة من منظومة إدارة مالية الحكومة، وفق الفترات الزمنية المحددة واحتياجات الوزارة، إلى جانب توفير تقارير ولوحات معلومات وتحليلات داخل النظام.
مناقلات التمويل
وتضمنت الوثيقة توفير القدرة التقنية على إجراء المناقلات المالية بين مراكز التكلفة، أو من مشروع إلى آخر، سواء على مستوى الحساب أو المستوى الإجمالي، ضمن الإمكانات المطلوبة لدعم إعداد الميزانية ومراجعاتها.
كما تستهدف الوزارة من التعاقد مع الشركة الجديدة؛ إتاحة اعتماد خطط التدفقات النقدية الشهرية، لمتابعة الفجوة التمويلية التقديرية ودعم عمليات تحويل الأموال ومناقلتها للجهات والمشاريع على مستويات مختلفة.
ويشمل ذلك إعداد خطط توضح التدفقات النقدية المتوقعة، الواردة والصادرة، شهراً بشهر، لعرضها على الجهة المعنية بالتمويل في وزارة المالية لاعتمادها أو رفضها.
ربط العقود والمشتريات
وأكدت الوثيقة ضرورة تحقيق التكامل بين النظام الجديد والأنظمة الأخرى المتداخلة مع إعداد الميزانية، ومنها التعاقدات والمشتريات والموارد البشرية، مع إعداد مسارات العمل وفق إجراءات الوزارة ومصفوفة المسؤوليات الخاصة بالعمليات المشمولة بالمشروع.
وتسعى الوزارة من خلال هذا التكامل إلى تحسين جمع المعلومات وتبادلها بين الجهات المشاركة، وتوفير تقارير مرنة، تمنح محللي الميزانية وقتاً أكبر لدراسة البيانات، بدلاً من استغراق فترات طويلة في تجميعها.
تخطيط متعدد السنوات
وعلى صعيد التقديرات المستقبلية، اشترطت الوثائق دعم إعداد توقعات متعددة السنوات للإيرادات والنفقات، وتحديثها استناداً إلى الأرقام الفعلية للفترات السابقة، إلى جانب تحليل سيناريوهات مختلفة للتوقعات المالية.
ويأتي إدراج ميزانيات المشاريع ومتابعة إنفاقها ضمن نطاق أوسع لتطوير إعداد الميزانية العامة ومراقبتها، وتحسين الترابط بين التخطيط والبيانات الفعلية، وتهيئة المنظومة للانتقال التدريجي إلى ميزانية البرامج والأداء.
تحديد المسؤوليات
وبحسب الوثيقة تعمل وزارة المالية على تنفيذ هذا المشروع لخلق نظام عمل يحدد المسؤوليات بدقة، ويضع مؤشرات أداء واضحة، ما قد يساعد على اقتراح آليات متابعة أكثر صرامة، وربما إعادة النظر في بعض الهياكل الإدارية أو التعاقدية للمشاريع، التي ثبت تعثرها المتكرر.
وتأتي هذه التحركات في سياق معالجة اختلالات تنفيذ المشروعات، بما ينسجم مع التوجهات الإصلاحية وترشيد الإنفاق، وضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المشاريع التي يتم تنفيذها.
6 إجراءات قبل طرح المشاريع الإنشائية الجديدة
تشدد وزارة المالية في تعاميمها على الجهات الحكومية بعدد من الإجراءات قبل طرح المشاريع الإنشائية الجديدة ضمن ميزانياتها، وهي:
1 ــ عدم طلب أي مشاريع إنشائية جديدة لم يتم تخصيص موقع لها من قبل بلدية الكويت.
2 ــ ضرورة إجراء دراسات الجدوى على المشاريع الإنشائية الكبرى، بالتنسيق مع وزارة المالية، وإرفاق نسخة من تلك الدراسات.
3 ــ عند طلب اعتماد مشاريع إنشائية جديدة، يجب إعداد دراسات الجدوى عن تلك المشاريع، مع ترتيبها وفق الأولوية التنموية والأهمية النسبية لكل مشروع ضمن مشاريع الجهة.
4 ــ عدم إدراج تقديرات اعتمادات مالية لأي مشاريع إنشائية لم تتوافر لها الدراسة المسبقة الكافية، سواء من النواحي الفنية المتعلقة بالتصاميم والرسومات الهندسية، أو المردود الاقتصادي والاجتماعي.
5 ــ عند اقتراح مشاريع جديدة، يجب على الجهات المستفيدة إجراء التنسيق والتكامل بين تلك المشاريع وبين توافر الخدمات المطلوبة لتشغيلها، والتي تقوم بتنفيذها جهات أخرى.
6 ــ بالنسبة للمشاريع الجديدة التي تحتاج إلى مكاتب استشارية للتصميم، يكون طلب الاعتمادات الخاصة بها أولاً بقيمة الأتعاب الاستشارية لتصميم المشروع، على أن تحدد التكاليف الكلية للتنفيذ بعد الانتهاء من تصميم المشروع.


































