×



klyoum.com
morocco
المغرب  ٩ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
morocco
المغرب  ٩ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار المغرب

»سياسة» اندبندنت عربية»

المغرب يشيخ فمن يعيد شبابه؟

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  السبت ٦ حزيران ٢٠٢٦ - ١٩:٠٢

المغرب يشيخ فمن يعيد شبابه؟

المغرب يشيخ فمن يعيد شبابه؟

اخبار المغرب

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٦ حزيران ٢٠٢٦ 

معدلات الخصوبة تتراجع إلى أدنى مستوى لها خلال عقدين وتساؤلات ملحة حول التداعيات اقتصادياً واجتماعياً

كشف تقرير للمعهد الوطني للدراسات الديموغرافية الفرنسي، عن توجه النمو الديموغرافي بالمنطقة المغاربية نحو مرحلة مفصلية، إذ تراجعت نسبة الخصوبة بشكل كبير خلال العقدين الأخيرين، ووصلت في المغرب إلى أدنى مستوى لها في تاريخ البلاد.

ويجري التغير الديموغرافي في المملكة بشكل سريع، إذ أنهت في خمسة عقود انتقالها الديموغرافي الذي تم في الدول المتقدمة على مدى ما يناهز القرن، فانخفض معدل الخصوبة في المغرب من 7.2 طفل لكل امرأة عام 1960 إلى 1.97 طفل فقط في 2024. ويعزى هذا التطور إلى تحولات اجتماعية كبرى مثل تأخر سن الزواج، وتزايد استعمال وسائل منع الحمل، وتوسع متابعة التعليم، وتطور وسائل النقل، وتنامي وتيرة التمدن. وبالموازاة مع ذلك، سمح تحسن ظروف العيش والتقدم الصحي بارتفاع ملحوظ في معدل أمد الحياة، الذي انتقل من 47 سنة عام 1960 إلى 76.4 سنة في 2024، بحسب المندوبية السامية للتخطيط (الحكومية).

يسهم تراجع نسبة الخصوبة وزيادة أمد الحياة في التعجيل باحتمال قلب الهرم السكاني، بسبب تزايد نسبة الشيخوخة وتراجع عدد الشبان، مما يطرح تساؤلات حول التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لذلك التحول.

تداخلت عوامل عدة في خفض نسبة الخصوبة بالمغرب، منها ما هو سياسي واقتصادي واجتماعي، وقد عملت على إحداث تغيير مهم في بنية المجتمع. يوضح الباحث في السياسات الاقتصادية والمالية سليمان صدقي، أن السبب وراء ذلك التراجع يعود إلى توجه سياسي انطلق منذ ستينيات القرن الماضي وسعى للتحكم في مستوى النمو الديموغرافي تماشياً مع إملاءات المؤسسات المالية الدولية، وذلك تحسباً لتداعيات 'الانفجار السكاني' على الإمكانات الاقتصادية، إضافة إلى إسهام مستوى الوضع الاقتصادي والاجتماعي في ارتفاع سن الزواج، وأدى تدني مستوى القدرة الشرائية إلى تراجع نسبة الولادات في ظل صعوبة توفير الآباء للمستلزمات المالية الخاصة بالتعليم والرعاية الصحية.

 

من جانبه، يؤكد المتخصص الدولي في مجال التخطيط أمين سامي، أن أسباباً اقتصادية- اجتماعية تتجلى في عامل ارتفاع كلفة الحياة، مثل متطلبات السكن والتعليم والصحة والنقل، تجعل إنجاب طفل في نظر كثير من الأسر مشروعاً مالياً ثقيلاً، إضافة إلى عامل التحضر، باعتبار أن الطفل لم يعد مورداً اقتصادياً في المدينة كما هي الحال في الاقتصاد القروي التقليدي، بل أصبح كلفة مباشرة وطويلة الأمد، وكذا عامل طول مدة المسار التعليمي وتغير طموحات النساء، الذي ينتج منه تأخر سن الزواج والإنجاب، وهو أمر إيجابي من حيث التمكين، لكنه يصبح إشكالياً حين لا ترافقه سوق شغل مرن وسياسات أسرية ذكية.

ويضيف سامي إلى تلك الأسباب 'عامل هشاشة الزواج، بالنظر إلى ارتفاع نسب العزوبة والطلاق، أي أن جزءاً متزايداً من السكان يخرج من دورة الإنجاب أو يدخلها متأخراً، وكذا عامل أزمة الثقة المستقبلية لكون الأسر لا تنجب فقط بحسب الدخل الحالي بل وفق توقعاتها للمستقبل، بالتالي عندما يشعر المواطن أن المستقبل غامض يؤجل الزواج والإنجاب.

يشهد عدد الشبان البالغة أعمارهم بين 18 و 24 سنة تراجعاً في المغرب، حيث من المتوقع أن يصل إلى 3.8 مليون شاب في أفق عام 2050، بعد أن كان 4.3 مليون في 2014. بالمقابل تتسارع وتيرة الشيخوخة في المجتمع، حيث من المنتظر أن يرتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر بمعدل ثابت يبلغ 3.3 في المئة سنوياً بين عامي 2014 و2050. بالتالي من المتوقع أن يتضاعف عدد تلك الفئة بأكثر من ثلاث مرات ليرتفع من 3.2 إلى 10.1 مليون نسمة، أي ما يعادل 23.2 في المئة من إجمالي السكان، بعد أن كانت النسبة 8.1 في المئة عام 2004، وتطرح تلك المعطيات مخاوف بخصوص تداعيات اقتصادية مهمة.

يوضح الباحث في قانون الأعمال والاقتصاد بدر زاهر الأزرق، أننا 'أمام تحول ديمغرافي عميق وليس مجرد تراجع عابر في عدد الولادات، فلسنوات طويلة كان المغرب يستفيد من مجتمع شاب وقاعدة سكانية واسعة تدخل سوق الشغل وتدعم النمو الاقتصادي والاستهلاك وتمويل أنظمة الحماية الاجتماعية، واليوم بدأنا نقترب تدريجاً من مرحلة مختلفة عنوانها تباطؤ النمو الديموغرافي وارتفاع نسبة المسنين'.

وبخصوص التداعيات الاقتصادية لتراجع نسبة الخصوبة، يؤكد أن 'التأثير لن يظهر بشكل حاد حالياً ولكن خلال العقدين المقبلين، فعندما ينخفض عدد المواليد فإن هذا يعني أن عدد الوافدين الجدد على سوق الشغل سيتراجع مستقبلاً، بينما سيرتفع عدد المتقاعدين والمستفيدين من الخدمات الصحية والاجتماعية، بالتالي سيكون هناك عدد أقل من المسهمين في تمويل الاقتصاد وصناديق الحماية الاجتماعية مقابل عدد أكبر من المستفيدين منها، مما يشكل تحدياً حقيقياً لأي اقتصاد، خصوصاً إذا كان يعاني أصلاً من البطالة واتساع القطاع غير المهيكل.

من جانبه، يؤكد المتخصص في التخطيط أمين سامي، أن التدني المستمر للخصوبة سيؤثر أولاً في مجال سوق الشغل، بحيث سيتراجع تدفق الشباب، بالتالي قد يخفض ذلك من حجم البطالة عددياً ولكنه سيخلق نقصاً في اليد العاملة إذا لم ترتفع الإنتاجية. وثانياً على مجال التقاعد، بحيث سيتراجع عدد المسهمين في صناديق التقاعد، وبالمقابل سيرتفع عدد المستفيدين منها، بالتالي سيزيد العجز في موازنات تلك الصناديق. وثالثاً على مجال الصحة، باعتبار أن زيادة الشيخوخة تعني أمراضاً مزمنة أكثر، وكلفة علاج أعلى، وحاجة أكبر للرعاية الطويلة. ورابعاً على مجال التعليم، فانخفاض عدد الأطفال سيؤدي إلى تراجع الضغط الكمي على المدارس، ولكنه يفرض الانتقال من منطق توسيع العرض إلى منطق رفع الجودة. وخامساً على مجال الاستهلاك، لكون الأسر الصغيرة تستهلك بشكل مختلف، وتحتاج أكثر إلى الخدمات والصحة والسكن الفردي والتكنولوجيا والترفيه. وسادساً على مجال العقار، باعتبار أن الطلب سيتحول من السكن العائلي الكبير إلى شقق أصغر (سكن للطلبة، سكن للنساء العاملات، وسكن ملائم للمسنين).

يوضح المتخصص في مجال التخطيط أمين سامي، أن تراجع الزيادة الديموغرافية ستُنتج تحولات اجتماعية كبرى تتجلى في انكماش الأسرة الممتدة، وتنامي الأسرة الصغيرة أو الفردية، وارتفاع عبء رعاية المسنين داخل أسر قليلة الأفراد، إضافة إلى تراجع التضامن العائلي التقليدي لمصلحة طلب أكبر على الخدمات المؤسسية، وكذا تغير علاقة الأجيال ببعضها في مجتمع يشهد تراجعاً في عدد الشباب وتزايداً في أعداد الشيوخ، فضلاً عن الضغط النفسي والاجتماعي على النساء والشباب بين طموح الاستقلال وكلفة تكوين الأسرة، بالتالي الخطر هنا من أن يتحول المغرب من مجتمع عائلي متماسك إلى مجتمع أفراد متعبين، وهو ما يحتاج سياسة أسرية صارمة وفعالة ومتماسكة واستشرافية.

شهد المجال الاقتصادي المغربي أخيراً تطوراً ملحوظاً، فبعد أن كان يعتمد بشكل أساسي على الفلاحة وتحويلات المهاجرين، أصبح يعتمد على مجالات عدة أهمها الخدمات والاستثمار العمومي والصناعات التصديرية، لكن ذلك التقدم لم يتمكن من حل أكبر معضلة تواجه الشباب وهي أزمة البطالة، التي وصلت نسبتها لدى الشباب ما بين 15 و 24 سنة 29.2 في المئة، فيما يعاني نظام التقاعد من اختلالات بنيوية أسهمت في إحداث عجز في احتياطي صناديقه.

وبخصوص قدرة صناديق الضمان الاجتماعي على تحمل تداعيات تراجع نسبة الخصوبة يوضح الباحث بدر زاهر الأزرق، أن الوضع يطرح تحديات كبيرة، لكون أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية تقوم أساساً على مبدأ التضامن بين الأجيال، أي أن الاشخاص النشيطين يمولون تعويضات المتقاعدين، وإذا استمر عدد المسهمين في التراجع مقارنة بعدد المستفيدين فإن التوازن المالي لهذه الصناديق سيصبح أكثر صعوبة، لذلك لا يكفي الحديث عن إصلاح نظام التقاعد فقط، بل يجب أيضاً رفع معدلات التشغيل وتشجيع مشاركة النساء في سوق العمل، وتقليص الاقتصاد غير المهيكل، ورفع الإنتاجية، لأن الحل الحقيقي ليس في عدد السكان فحسب بل في جودة الاقتصاد وقدرته على خلق الثروة وفرص العمل.

ويؤكد الباحث أن 'السؤال الحقيقي ليس هل انخفضت الخصوبة أم لا، بل كيف يمكن للمغرب أن يحول هذا التحول الديموغرافي إلى فرصة عبر الاستثمار في الرأسمال البشري ورفع الإنتاجية، بدل أن يتحول إلى عبء اقتصادي واجتماعي في المستقبل'.

من جانبه، أشار أمين سامي إلى أن تدني نسبة الخصوبة بالمملكة ليس مجرد تراجع في عدد المواليد، بل يعد مؤشراً على تحول عميق في بنية المجتمع والاقتصاد، موضحاً أن المغرب دخل مرحلة ما دون تعويض الأجيال، مما يعني أن نموذج التنمية يجب أن ينتقل من الاعتماد على الوفرة الديموغرافية إلى الاعتماد على الإنتاجية، وجودة التعليم، وصحة المسنين، واقتصاد الرعاية، وإصلاح التقاعد، 'بالتالي فالتحدي الحقيقي ليس أن ننجب أكثر، بل أن نجعل تكوين الأسرة أقل كلفة وأكثر أماناً اجتماعياً واقتصادياً'.

المغرب يشيخ فمن يعيد شبابه؟ المغرب يشيخ فمن يعيد شبابه؟
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار المغرب:

أخنوش: تلاميذ مدارس الريادة يلجون السلك الإعدادي وهم يتوفرون على أفضلية تصل إلى 10 نقاط إضافية مقارنة بأقرانهم

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2412 days old | 102,831 Morocco News Articles | 535 Articles in Jun 2026 | 5 Articles Today | from 19 News Sources ~~ last update: 12 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



المغرب يشيخ فمن يعيد شبابه؟ - ma
المغرب يشيخ فمن يعيد شبابه؟

منذ ٠ ثانية


اخبار المغرب

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل