اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
مي السكري -
أكد السفير الإيطالي لدى البلاد، لورينزو موريني، عمق العلاقات الكويتية – الإيطالية وتميزها في مختلف المجالات، ولا سيما الدفاع والأمن والاقتصاد والاستثمار والتعليم، مشيراً إلى أن بلاده حريصة على مواصلة دعم الكويت والإسهام في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، إلى جانب حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي.
وقال موريني، خلال لقاء صحافي: إن التعاون الدفاعي والأمني بين الكويت وإيطاليا كان قوياً قبل الأزمة الأخيرة، موضحاً أن نحو 400 عسكري إيطالي كانوا موجودين في الكويت ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، ويعملون بصورة رئيسية من قاعدة علي السالم الجوية، إلى جانب مواقع أخرى في البلاد.
وأشاد بالدعم الذي قدمته السلطات الكويتية لهؤلاء العسكريين، حيث وفرت لهم مختلف أوجه الدعم اللوجستي والغذاء والمياه وكل ما احتاجوا إليه، رغم صعوبة الظروف وسرعة الإنذارات وعدم قدرتهم على التنقل بعيداً عن الملاجئ.
وأوضح أن إيطاليا اضطرت لاحقاً، لأسباب أمنية، إلى نقل معظم أفرادها العسكريين خارج الكويت، مؤكداً عدم وقوع إصابات خطيرة بينهم، باستثناء بعض الإصابات الطفيفة، بفضل كفاءة الملاجئ وأنظمة الدفاع الكويتية.
وأوضح أن مجموعة من العسكريين بقيت في الكويت، ولا يعملون حالياً ضمن التحالف الدولي، بل يقدمون الدعم للقوات المسلحة الكويتية في إطار التعاون الدفاعي الثنائي.
تعاون دفاعي
وحول اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين، كشف موريني أن إيطاليا استكملت إجراءات المصادقة عليها، ولم يتبقَّ سوى توقيع الرئيس الإيطالي، وهو إجراء رسمي أخير، متوقعاً إخطار الكويت بالتصديق الإيطالي قريباً.
وأضاف أن الكويت صدّقت على الاتفاقية في يونيو الماضي، فيما أقرها البرلمان الإيطالي مطلع أغسطس، معرباً عن أمله في استكمال جميع الإجراءات ودخولها حيز التنفيذ قريباً.
وبيّن أن الاتفاقية تركز على التدريب، والتمارين المشتركة، وتبادل الخبرات والمعلومات والمواد الدفاعية، ولا تتعلق بصفقة محددة أو منظومة تسليح بعينها، بل تشكل إطاراً عاماً يمهد لتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تفصيلية في مجالات مختلفة، ومنها أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة.
وأشار إلى أن إيطاليا تتفاوض أيضاً على اتفاقية تعاون مع الحرس الوطني الكويتي، تشمل تبادل الخبرات في مجالات حماية المنشآت والبنى التحتية الإستراتيجية، وحماية الشخصيات، ومكافحة تهريب الآثار والأعمال الفنية، والاستفادة من خبرات قوات «الكارابينييري» الإيطالية في هذه المجالات.
دفعة «يوروفايتر»
وعن آخر التطورات بشأن صفقة طائرات «يوروفايتر»، أوضح موريني أن اتفاقيتها تعود إلى عام 2016، وهي منفصلة عن اتفاقية التعاون الدفاعي الجديدة، كاشفاً عن بقاء 3 طائرات لم تُسلَّم بعد إلى الكويت، وهي جاهزة للتسليم، إلا أن الظروف الأمنية في الأشهر الماضية حالت دون نقلها إلى الكويت، مضيفاً: «كنا ننتظر استقرار الأوضاع، والطائرات جاهزة للتسليم».
وذكر أن الكويت حصلت من شركة إيطالية على نظام «سكاي غارد» (Sky Guard) للدفاع الجوي قبل أكثر من 15 عاماً، وقد خضع لتحديثات مستمرة لمواكبة تطور التهديدات، وخاصة الطائرات المسيرة (الدرونز) التي شهدت تغيرات كبيرة في السرعة والقدرات، مشيراً إلى العمل حالياً على تحديث جديد للنظام لجعله أكثر استجابة للتهديدات الحديثة، حيث يعمل بشكل متكامل مع نظام «باتريوت» (Patriot)؛ إذ يتعامل كل نظام مع أنواع مختلفة من الأهداف، وذلك ضمن مركز قيادة مركزي يحدد الآلية والنظام الأنسب للتعامل مع كل تهديد.
وأشار موريني إلى أن رادار مطار الكويت، الذي توفره شركة «ليوناردو»، تضرر خلال الأزمة، مبيناً أن إيطاليا تمكنت من توفير رادار بديل للكويت في غضون أسابيع قليلة، رغم أن تصنيع مكوناته يتطلب عادةً أشهراً. وأوضح أن هذا مثال على أن التعاون الثنائي لا يقتصر على المجال العسكري المباشر، بل يشمل أيضاً المعدات المدنية الضرورية لأمن الكويت واستقرارها.
وفي ملف التدريب، قال موريني: إن نحو 30 عنصراً من القوة الجوية الكويتية موجودون حالياً في إيطاليا، إضافة إلى ضابطين من القوة البحرية، مشيراً إلى وجود عسكري إيطالي في كلية مبارك العبدالله للقيادة والأركان المشتركة ضمن برامج تبادل الخبرات.


































