اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
فيصل مطر -
أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية خلال عامي 2024 و2025 قرارات وزارية بحل 21 جمعية أهلية وجمعية خيرية واحدة، وذلك بعد استكمال الإجراءات الرقابية والقانونية المنصوص عليها، وفي إطار تطبيق أحكام القانون وتعزيز منظومة الرقابة على العمل الأهلي والخيري، وضمان التزام الجمعيات بالأهداف التي أنشئت من أجلها، وحماية المال العام، وتنظيم هذا القطاع وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وشددت وزارة الشؤون على مواصلة تطوير منظومة العمل الأهلي والخيري، بما يعزز الالتزام بالضوابط القانونية والتنظيمية، ويضمن سلامة الممارسات الإدارية والمالية، ويسهم في ترسيخ الثقة بهذا القطاع الحيوي.
وأكدت الوزارة حرصها على رفع كفاءة الرقابة الوقائية والتنسيق المؤسسي مع الجهات المعنية، بما ينعكس إيجابًا على صورة البلاد في المحافل الإقليمية والدولية، ويحافظ على أموال المتبرعين، ويصون الأهداف التي أُنشئت من أجلها الجمعيات الأهلية والخيرية.
وأشارت الوزارة الى أن 327 جمعية أهلية وجمعية ومبرة خيرية تحت رقابة الشؤون، مشيرة إلى تقديم الدعم الكامل للجمعيات الخيرية الملتزمة، لكن لا تهاون مع أي تلاعب أو فساد، مشددة على متابعة التزام الجمعيات الخيرية بمنع التحويلات المالية للجهات الخارجية المحظورة.
وفي هذا السياق، قالت الوكيلة المساعدة لقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بالتكليف، والمديرة العامة للإدارة العامة للتنمية الاجتماعية، إيمان العنزي، إن قرارات الحل صدرت عقب استكمال جميع الإجراءات الرقابية والقانونية، وبعد التأكد من توافر الأسباب القانونية الموجبة للحل وفقاً لأحكام القانون.
وأوضحت العنزي في تصريح لـ القبس أن حل الجمعيات الأهلية والخيرية خلال الفترة المشار إليها يعود إلى عدة أسباب، من بينها ارتكاب مخالفات جسيمة شملت مخالفات مالية وإدارية، وعدم الالتزام بالمتطلبات القانونية والتنظيمية، فضلاً عن وجود جمعيات ثبت عدم ممارستها لأي نشاط فعلي أو افتقارها لمقر قانوني أو حسابات بنكية معتمدة، إلى جانب حالات تم فيها الحل بناءً على طلب الجمعية نفسها، وهو ما يجعل استمرارها مخالفاً للغرض الذي أنشئت من أجله.
وبيّنت أن قرارات الحل استندت إلى المادة 27 من قانون الأندية وجمعيات النفع العام رقم 24 لسنة 1962، والتي منحت وزارة الشؤون الاجتماعية صلاحية حل الجمعية في حال مخالفتها لأحكام القانون أو إخلالها بأهدافها أو عجزها عن أداء دورها في خدمة المجتمع.
وأكدت العنزي أن المواد القانونية المعتمدة في قرارات الحل لا تختلف باختلاف نوع المخالفة، إذ يتم تطبيق المادة 27 من القانون ذاته في جميع الحالات، مع مراعاة طبيعة المخالفة وجسامتها، حيث يحدد القانون شروطاً واضحة للحل.
وأضافت أن وزارة الشؤون الاجتماعية تحرص على إتاحة الفرصة لتصويب الأوضاع في حال المخالفات غير الجسيمة، حيث يتم توجيه ملاحظات وتنبيهات رسمية، تعقبها إنذارات قانونية، مع منح مهَل زمنية تتراوح بين ثلاثة أشهر وقد تمتد إلى سنة كاملة بحسب طبيعة المخالفة ومدى استجابة الجمعية، أما في حال ثبوت مخالفات جسيمة تمس المال العام أو سلامة العمل الأهلي أو الخيري، فيتم اتخاذ قرار الحل بشكل فوري دون انتظار مهَل تصحيحية.
وأشارت إلى أن الوزارة تعتمد آلية واضحة ومؤسسية تبدأ بأعمال التفتيش والمراجعة الإدارية والمالية التي تنفذها اللجان المختصة، يليها إعداد تقارير تفصيلية توضح طبيعة المخالفات ومدى جسامتها، ثم رفع هذه التقارير إلى القيادات المختصة لدراستها واعتماد التوصيات، وصولاً إلى إصدار القرار النهائي بالحل وفقاً للقانون.
تقارير التفتيش
ولفتت إلى أن قرار الحل يستند في الأساس إلى تقارير لجان التفتيش التابعة للوزارة، والتي تتضمن مراجعات شاملة للأعمال الإدارية والمالية للجمعيات، كما تؤخذ بعين الاعتبار الملاحظات الرقابية ذات الصلة الصادرة عن الجهات المختصة متى ما كانت متوافرة، وذلك لضمان تكامل الرقابة ودقة القرار.
وأفادت العنزي بأن قرار حل الجمعية يُعد إجراءً نهائياً بعد صدوره، حيث يأتي عقب استنفاد جميع الفرص القانونية والإجرائية التي أتاحها القانون لتصويب الأوضاع، ويعكس حرص الدولة على تطبيق أحكام القانون بحزم، وحماية منظومة العمل الأهلي والخيري وضمان فاعليتها والتزامها القانون.
عدد الجمعيات الخيرية الخاضعة لإشراف «الشؤون»
لفتت إيمان العنزي الى أن العدد الإجمالي للجمعيات الأهلية والخيرية والمبرات المسجلة والمرخصة رسميًا لدى وزارة الشؤون الاجتماعية بلغ حتى تاريخه 327 جهة، تشمل 174 جمعية أهلية، و83 جمعية خيرية، إضافة إلى 70 مبرة خيرية، وجميعها خاضعة لإشراف الوزارة ورقابتها وفق قانون رقم 24 لسنة 1962 بشأن الأندية وجمعيات النفع العام واللوائح المنظمة، بما يضمن انتظام أعمالها وتحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها.


































