اخبار العراق
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ أب ٢٠٢٦
مباشر- أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعهم الأخير إلى أنهم قد يحتاجون إلى رفع أسعار الفائدة قريبًا ما لم يتحقق مزيد من التقدم في خفض التضخم، وفقًا لمحضر الاجتماع الصادر اليوم الأربعاء.
وجاء في ملخص الاجتماع، الذي عُقد يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من يوليو: 'رأى العديد من المشاركين أن تشديد السياسة النقدية سيكون مرجحًا إذا لم ينخفض التضخم'، وأضاف أن 'بعض المشاركين أشاروا إلى أن الأوضاع المالية قد لا تكون مقيدة بما يكفي حاليًا لتسهيل عودة التضخم إلى مستوى 2%'.
وفي نهاية المطاف، صوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق مستهدف بين 3.5% و3.75%، وهو المستوى الذي ظل عليه طوال العام.
ويُستخدم سعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة كمرجع لمجموعة متنوعة من ديون المستهلكين، بما في ذلك الرهون العقارية وبطاقات الائتمان وقروض السيارات.
وفضّل الأعضاء الثلاثة الذين عارضوا القرار رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وأظهر المحضر أن المعارضين 'رأوا أن القيام بذلك من المرجح أن يساعد في تجنب الحاجة إلى سلسلة أكثر حدة وربما أعلى تكلفة من خطوات التشديد في مرحلة لاحقة'.
وكان المعارضون الثلاثة جميعًا من رؤساء البنوك الاحتياطية الإقليمية، وهم بيث هاماك من كليفلاند، ولوري لوجان من دالاس، ونيل كاشكاري من مينيابوليس.
ومنذ اجتماع يوليو، أظهرت البيانات الصادرة في معظمها زيادات متواضعة في الأسعار على أساس شهري، رغم أن المؤشرات الرئيسية جميعها تظهر أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وشهد المؤشر الأساسي الذي يعتمد عليه البنك المركزي في توقعاته، وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، انخفاضًا بنسبة 0.1% في يونيو، رغم أن معدل التضخم السنوي ظل عند 3.7%.
وفي الوقت نفسه، أظهرت سوق العمل علامات ضعف.
وانخفضت الوظائف غير الزراعية بمقدار 23 ألف وظيفة في يوليو، رغم تراجع معدل البطالة إلى 4.1%، ويرجع ذلك في الأساس إلى تقلص حجم قوة العمل.
وقال مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في الغالب إنهم أكثر قلقًا بشأن التضخم مقارنة بسوق العمل، لكن ذلك كان قبل صدور أحدث البيانات.
وأظهر رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، ميلًا إلى التحلي بالصبر فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وفسرت الأسواق تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع على أنها تميل إلى التيسير فيما يتعلق بالتضخم، ما أدى بدوره إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة بشكل حاد.
واستمرت العوائد في الارتفاع، ولا سيما على آجال الاستحقاق الأطول، لكنها تراجعت بشدة يوم الأربعاء عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية أنها ستكثف عمليات شراء الديون الحكومية طويلة الأجل، وهي الشريحة التي شهدت حساسية ملحوظة في الآونة الأخيرة.
وعقب صدور سلسلة بيانات التضخم الأخيرة، تحولت توقعات الأسواق إلى ترجيح إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير على الأرجح حتى ديسمبر قبل إجراء رفع جديد. وكان المتداولون يتوقعون في السابق رفع الفائدة في سبتمبر.
كما أفاد المحضر بمناقشة تغيير جدول اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
وأشار المحضر إلى أن المؤشرات الاقتصادية لم تتغير كثيرًا منذ اجتماع يونيو، وذكر أن وارش 'أشار' إلى أن تقليص عدد الاجتماعات الحالية من ثمانية اجتماعات سنويًا إلى ستة، تُعقد 'كل شهرين تقريبًا'، قد يكون مفيدًا.
وجاء في المحضر أن مثل هذا التغيير 'سيسمح بتراكم قدر أكبر من المعلومات بين الاجتماعات مقارنة بالممارسة الحالية، كما سيمنح صانعي السياسات والموظفين مزيدًا من الوقت للنظر في قضايا السياسة النقدية الاستراتيجية'.
وأضافت الوثيقة: 'طلب الرئيس آراء أعضاء اللجنة بشأن هذه القضايا، لكن لم يتم اتخاذ أي قرارات بشأن التغييرات المحتملة في جدول الاجتماعات، وأشار الرئيس إلى أن أي تغيير في الممارسة لن يؤثر على جدول الاجتماعات خلال ما تبقى من عام 2026'.
كما ناقش مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماع 'واقعة حدثت بين الاجتماعات وتضمنت اضطرابًا في تسوية المعاملات'، وأشار المحضر إلى أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتمثلة في الحفاظ على 'وفرة' احتياطيات البنوك 'ساعدت في الحفاظ على انتظام عمل أسواق المال في مواجهة هذا الاضطراب'.
وفي سياق ذي صلة، أجرت اللجنة مناقشة بدت موسعة بشأن الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي ومختلف حيازاته من السندات، وقال أعضاء اللجنة إن فريق العمل الذي شكله وارش لدراسة هذه المسألة سيكون مفيدًا.






































