اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
في الوقت الذي نقلت فيه وكالات أنباء «أن محادثات لإنهاء الحرب في إيران قد تعقد في باكستان خلال الأسبوع الجاري»، أكد السفير الباكستاني لدى البلاد ظفر إقبال في تصريح خاص لـ القبس أن الأنباء والتقارير المتداولة بشأن استضافة المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لا تزال غير مؤكدة، مشددًا على أن بلاده تدعم جميع الجهود الموثوقة التي تسهم في خفض التوتر وتهيئة المجال أمام الحوار.
وأوضح إقبال أن طرح باكستان كمكان محتمل لاستضافة هذه المحادثات يعكس الثقة الدولية في دبلوماسيتها المسؤولة والمتوازنة، مضيفًا أن إسلام آباد، في حال تلقت طلبًا رسميًا من جميع الأطراف، ستنظر بإيجابية لتسهيل الحوار بما يخدم السلام والاستقرار الإقليميين.
وفيما يتعلق بضمانات استضافة مثل هذه اللقاءات، أشار إلى أن باكستان تمتلك قدرات مؤسسية قوية وخبرة في إدارة اللقاءات الحساسة، وهي قادرة على توفير أعلى مستويات الأمن والسرية وفق المعايير الدولية، وبالتنسيق الكامل مع جميع الأطراف المعنية.
وحول الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، أكد السفير الباكستاني أن بلاده تقف في تضامن كامل مع الكويت وكافة الدول الخليجية، وتدعم كل الإجراءات الرامية إلى ضمان أمنها وحمايتها، معتبرًا أن هذه الهجمات تقوض الاستقرار الإقليمي وتشكل انتهاكًا واضحًا لمبادئ السيادة وسلامة الأراضي.
وأضاف أن القيادة الباكستانية على تواصل مستمر مع نظيرتها في الكويت، حيث تم التأكيد على عمق التضامن مع الكويت وشعبها، إلى جانب التأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار ومواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
وحول احتمالية أن تدفع هذه الهجمات دول الخليج إلى الرد والتصعيد، حذر إقبال من أن استمرار هذا النمط من الهجمات قد يؤدي إلى تصعيد أوسع، مشيدًا بسياسة ضبط النفس التي تنتهجها دول مجلس التعاون الخليجي في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً أن الردود المتبادلة قد توسع نطاق الصراع وتخلّف تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها، مشيرا إلى أن بلاده تحث على التحلي بضبط النفس و أهمية الحوار إلى جانب ضمان الأمن والاستقرار
وعما إذا كان يمكن لباكستان أن تلعب دورًا دبلوماسيًا بين إيران ودول الخليج، أشار إلى أن باكستان، بحكم علاقاتها الوثيقة مع دول الخليج وحدودها المشتركة مع إيران، تدعم أي جهود تهدف إلى خفض التوتر وبناء الثقة، مبينًا أن أي دور مباشر قد تلعبه سيعتمد على رغبة الأطراف المعنية، مع بقاء هدفها الأساسي وهو تعزيز الاستقرار وتجنب المزيد من التصعيد.
وحول موقف بلاده من التهديدات التي تطال مضيق هرمز وأمن الملاحة البحرية، شدد إقبال على أن بلاده تعتبر أمن الممرات البحرية واستمرار تدفق إمدادات الطاقة دون انقطاع أمرًا حيويًا للاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدًا دعم باكستان لحرية الملاحة وفق القانون الدولي، وضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في حماية الممرات الحيوية.
وعما إذا كانت بلاده مستعدة لدعم الجهود الرامية إلى حماية المضيق وتأمين نقل النفط، لفت إلى أن باكستان تدعم الجهود الدولية التعاونية لضمان أمن الملاحة واستقرارها، مشيرًا إلى أن أي دور محتمل في هذا الإطار سيتم بحثه بالتشاور مع الشركاء وضمن الأطر الدولية المتفق عليها، وبما يركز على خفض التصعيد.
وأكد اقبال أن باكستان تحافظ على توازن علاقاتها مع إيران باعتبارها دولة مجاورة، ومع الولايات المتحدة كشريك دولي مهم، ومع دول الخليج بما في ذلك الكويت كدول شقيقة وشركاء مقربين تربطها بها علاقات طويلة الأمد، وتندرج هذه العلاقات ضمن التزام باكستان الأوسع بتحقيق الاستقرار الإقليمي والانخراط الدولي البنّاء.
كما أشار إلى أن بلاده ترى أن الوضع الحالي ينطوي على مخاطر على استقرار المنطقة بأسرها، وهي تنخرط بشكل نشط مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتشجيع ضبط النفس، وتعزيز الحوار، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر ومنع المزيد من التصعيد.


































