اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عن التزامات بقيمة 2.4 مليار دولار من كبرى شركات وادي السيليكون لدعم البحث العلمي، خلال قمة تعقد الخميس في واشنطن، في أحدث جهود إدارته لتعزيز الذكاء الاصطناعي وتسخيره. وبحسب البيت الأبيض، ستغطي التبرعات تكاليف أدوات الذكاء الاصطناعي وحصص الحوسبة لمشروع 'جينيسيس' التابع للإدارة، وهو مبادرة تهدف إلى تعزيز الأبحاث بهذه التقنية ودعم أكثر من 15 وكالة فيدرالية. وتشمل المساهمات مليار دولار من 'إنفيديا'، و500 مليون دولار من 'أدفانسد مايكرو ديفايسز'، و200 مليون دولار من 'أوبن إيه آي'، و150 مليون دولار من كل من 'أنثروبيك' و'غوغل' التابعة لـ'ألفابت'. وتشهد القمة، التي تحمل اسم 'العلم: عصر ذهبي جديد'، كشف الإدارة عن مجموعة من المبادرات التقنية، بينها خطط لضخ أكثر من 100 مليون دولار في برامج تعليمية للباحثين الأمريكيين في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ويمنح ترامب خلالها الميدالية الوطنية للعلوم لكل من إيلون ماسك، وجينسن هوانغ من 'إنفيديا'، وسيرجي برين من 'ألفابت'، وليسا سو من 'أدفانسد مايكرو ديفايسز'، والميدالية الوطنية للتكنولوجيا والابتكار لمايكل ديل من 'ديل تكنولوجيز'.
ويأتي الحدث وسط تصاعد التوتر بين قطاع التكنولوجيا والبيت الأبيض، لا سيما بشأن الهجرة. ففي اليوم نفسه الذي كان مقررًا أن يكرّم فيه ترامب كبار التنفيذيين، ومنهم ساتيا ناديلا من 'مايكروسوفت'، أعلن نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير العمل كيث سوندرلينغ تعليق مشاركة الشركة وشركات أخرى منها 'مايكروسوفت'و'أدوبي' و'كوغنيزانت' و'إنفوسيس' و'تاتا' و'ويبرو' و'إتش سي إل' و'كابجيميني' في برنامج تأشيرات، بدعوى الاحتيال.وتدفع الإدارة شركات التكنولوجيا إلى تقليل اعتمادها على العمال الأجانب وبذل مزيد من الجهد لتدريب الأمريكيين وتوظيفهم، بما في ذلك خطوات لتقييد استخدام تأشيرات إتش 1 بي، وهي قناة رئيسية للمواهب من الخارج.
رغم ذلك، وجد القطاع في ترامب إلى حد كبير نصيرًا لأولوياته، إذ ساهمت سياساته في تخفيف الأعباء الضريبية والتنظيمية على شركات التكنولوجيا، ما ساعدها على جذب استثمارات جديدة وتسريع تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. كما استعان الرئيس بقادة من القطاع، بينهم إيلون ماسك مؤسس 'تسلا' وجو جيبيا المؤسس المشارك لـ'إير بي إن بي'، لمساعدته في إعادة تشكيل الحكومة الأمريكية. لكن هذا التبني ينطوي على مخاطر سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إذ يواجه ترامب وحزبه الجمهوري استياءً شعبيًا متزايدًا بسبب برنامجه الاقتصادي وطريقة تعامله مع الحرب في إيران، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. وأصبح الذكاء الاصطناعي نقطة خلاف حادة، إذ تعارض مجتمعات محلية مراكز البيانات التي ساهمت في ارتفاع تكاليف الطاقة وأثقلت موارد المياه، كما يقلق الناخبون من تأثير التقنية في فرص العمل. وحذرت شخصيات بارزة في القطاع من خطر وجودي يمثله الذكاء الاصطناعي على البشرية، غير أن الرئيس أصر على نهج تنظيمي متساهل، ورفض المخاوف المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي بوصفها خدعة، محذرًا من أن فرض قيود أشد سيؤدي إلى خسارة الولايات المتحدة سباق تطوير هذه التقنية أمام الصين.


































