اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- قالت مؤسسة 'يارديني ريسيرش' إن المخاطر الجيوسياسية المحيطة بتايوان باتت تعكر صفو الرهان العالمي على أسهم الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين وإضافة طبقة جديدة من عدم اليقين أمام المستثمرين. وتعتبر 'يارديني' أن أحد أسرع السيناريوهات التي قد تُفشل علاقة التقارب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ يتمثل في تحرك بكين ضد تايوان، بحسب تقرير لموقع'إنفستنج'.
وجاءت هذه التعليقات بعدما أثارت عملية إدارة ترامب التي انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نقاشاً في الفضاء الإلكتروني الصيني عن أن العملية قد تشكل 'نموذجاً' يمكن للصين الاستفادة منه للسيطرة على تايوان. وفي هذا السياق، أشارت 'يارديني' إلى أن الحديث عن اختيار شي عام 2026 لحسم ملف تعتبره القيادة الصينية من أهم ملفات الحزب الشيوعي لم يعد مستبعداً بالقدر الذي كانت تتصوره القيادات والمستثمرون في المنطقة.
وتصاعدت المخاوف كذلك بعد إطلاق الصين صواريخ في مياه قبالة تايوان، فيما وصف بأنه أوسع استعراض لمناورات الجيش الصيني حتى الآن، وقد بدأ ذلك بعد وقت قصير من إعلان واشنطن عن حزمة تسليح قياسية لتايبيه بقيمة 11.1 مليار دولار. وترى 'يارديني' أن التحرك الأمريكي ضد قيادة فنزويلا قد يمنح شي غطاءً سياسياً لتصعيد الضغوط على تايوان، وتظل تايبيه في حالة تأهب قصوى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 خشية أن تستخلص بكين الدروس من ذلك الصراع .
وزادت حالة القلق عندما التزم ترامب الصمت عقب تلميح رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكاييتشي بأن طوكيو قد تتدخل دفاعاً عن تايوان إذا تعرضت لهجوم صيني. ومع ذلك، عدّدت 'يارديني' عوامل قد تدفع شي إلى التريث، أبرزها خطر التعرض لعقوبات غربية واسعة وتداعيات اقتصادية وخيمة، لكنها حذرت في المقابل من أن الصين قد لا تقف مكتوفة الأيدي إذا تصاعدت المواجهة، مشيرة إلى احتمال فرض قيود جديدة على صادرات المعادن النادرة، إضافة إلى امتلاك بكين نحو 689 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية التي يمكنها بيعها، فضلاً عن أن أي 'صفقة كبرى' يسعى إليها ترامب مع الصين قد تتعثر.
وترى 'يارديني' أن أي غزو أو حصار لتايوان ستكون له تبعات بعيدة المدى على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية، مع أثر مباشر على تجارة الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على تايوان كمركز رئيسي لصناعة الرقائق المتقدمة.
وأشارت المؤسسة إلى أن شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) تعد مورداً رئيسياً لرقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة، وأن سهمها ارتفع بنحو 48% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، كما تمثل الشركة أكثر من ثلثي القيمة السوقية لمؤشر 'إم إس سي آي'، ما يجعل أي تغيير في وضعها الجيوسياسي مصدر قلق كبير للمستثمرين. وفي ختام مذكرتها، أوضحت 'يارديني' أنها لا تتوقع بالضرورة وقوع هذه السيناريوهات خلال 2026، لكنها ترى أن تحركات ترامب في فنزويلا رفعت احتمال صدور رد فعل من الصين، بما يبقي المخاطر قائمة على خلفية رهانات أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.



































