اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
تشهد ولاية النيل الأزرق حالة من التشديد الأمني غير المسبوق، بعد أن فرضت الخلية الأمنية المشتركة قيودًا واسعة على حركة المدنيين وحرياتهم داخل مدينة الدمازين، وفق ما أكدته ثلاثة مصادر متطابقة تحدثت لـ«دارفور24». وتضم الخلية الأمنية أجهزة المخابرات العامة والشرطة الأمنية وقوات العمل الخاص والاستخبارات والشرطة العسكرية وعناصر من الشرطة العامة، وتعمل وفق صلاحيات قانون الطوارئ المجدد دوريًا كل ثلاثة أشهر.
مصدر مطلع من داخل المدينة، فضّل حجب اسمه لدواعٍ أمنية، أوضح أن الخلية تتعامل بصرامة مع أي تحركات يُشتبه في ارتباطها بمليشيا الدعم السريع، وتقوم باعتقال أشخاص بدعوى التعاون أو التخابر مع تلك القوات. وأضاف أن السلطات سبق أن اعتقلت نشطاء ومتطوعين، وأجبرت بعضهم على مغادرة الولاية تجنبًا للاحتجاز.
وفي شهادة أخرى، قال أحد سكان الدمازين إن الخلية الأمنية فرضت طوقًا محكمًا على الأحياء عبر لجان أمنية محلية ترفع تقارير يومية عن حركة السكان الجدد والمغادرين، وأن أي خطوة إدارية أو إجراء خدمي للمواطنين بات يمر عبر تلك الخلية، ما جعلها مركز القرار الفعلي داخل المدينة.
مصدر عسكري في الولاية أقر بوجود هذه الإجراءات المشددة، مبررًا ذلك بتسلل عناصر من الدعم السريع إلى بعض المدن وقيامهم برفع إحداثيات استخدمت لاحقًا في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مرافق عامة ومواقع عسكرية خلال الأشهر الماضية. وأكد أن عمليات الاعتقال تتم تحت رقابة النيابة العامة وبموجب إجراءات رسمية.
وتزامن هذا التصعيد الأمني مع غارات جوية شنّها الجيش السوداني الأسبوع الماضي على منطقة يابوس جنوب الدمازين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بحسب بيان صادر عن الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبدالعزيز الحلو. كما دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الولاية، وسط أنباء عن نية الدعم السريع وحلفائها شن هجوم محتمل على المنطقة.


























