اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٨ حزيران ٢٠٢٦
في مواكبة لاختبارات الصفين العاشر والحادي عشر الجارية حاليا، واستعدادا لاختبارات الثانوية لطلبة الثاني عشر المقرر انطلاقها 17 الجاري، بدأت وزارة التربية اليوم فصلاً جديداً من حربها على «ظاهرة الغش»، بإجراءات ميدانية توجه تحذيرا شديد اللهجة إلى كل من يرنو إلى مخالفة النظم والضوابط الموضوعة لضمان نزاهة وشفافية الاختبارات النهائية.
وحمل العنوان العريض للفصل الجديد من محاربة الغش إعفاء مديري لجنتي امتحانات في مدرسة ثانوية، وإعفاء مراقبين وملاحظين عاملين باللجنتين، مع إحالة الموضوع إلى التحقيق الإداري العاجل، وذلك في ضوء ما ورد في تقارير المراقب الوطني من ملاحظات تتعلق بالإخلال بضوابط سير عمل لجنة الامتحانات، ووجود شبهات تتعلق بممارسات تسهل ارتكاب مخالفات تمس نزاهة الامتحانات ما استدعى التدخل الفوري باتخاذ تلك الإجراءات لضمان سلامة سير الامتحانات وصون حقوق الطلبة.
ويتفق ذلك التوجه مع ما ظهر من قرارات تربوية تؤكد أن لا تهاون مع أي إخلال بالانظمة واللوائح المتعلقة بالاختبارات النهائية، وعلى رأسها ظاهرة الغش، أو أي محاولات تسهيل لها، من خلال سلسلة إجراءات تتعلق بالحزم في مواجهة محاولات الغش على مدى الاختبارات السابقة.
إجراءات استباقية
وتقتضي التوجيهات الوزارية ضرورة التشديد على لجان المراقبة للالتزام باللوائح والاجراءات، ووأد أي محاولات إخلال بمقومات العدالة والنزاهة، واتخاذ الاجراءات القانونية في حال رصد أي حالة للغش أو تسهيله، تحقيقا للنزاهة، توازيا مع حملة توعوية متعددة الجوانب، لتعريف الطلبة بالعواقب القانونية والأخلاقية لمحاولة الإخلال بضوابط الاختبارات، مع التشديد على المراقبين والعاملين باللجان بضرورة عدم التساهل مع أي حالات يتم رصدها.
وفي تحرك استباقي، وفي إطار الاستعداد لاختبارات طلبة الصف الثاني عشر، بدأت وزارة التربية التنسيق مع الجهات المعنية برصد أي إعلانات لمجموعات أو جهات تروج للغش على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقها، فضلا عن الإجراءات المعتادة بتأمين نقل الاختبارات، وتدوير مديري المدارس، وضمان عدم وجود أقارب لأعضاء لجان الاختبارات من ضمن الممتحنين، معولة على وعي الطلبة لإحقاق الحق وتعزيز العدالة بالحد من كل مظاهر الغش.
ولا تفرق إجراءات الوزارة الحازمة ضد الغش، سواء كانت لطلبة الصفين العاشر أو الحادي عشر أو الثاني عشر، معتبرة أن الغش ظاهرة تجري محاربتها على جميع المستويات، لضمان جودة التعليم، ونزاهة نتائج الاختبارات، مع التأكيد على ضرورة عدم تعارض هذه الإجراءات الحازمة مع توفير بيئة صحية ومريحة وداعمة للطلبة أثناء أداء الاختبار، وتهيئة الاجواء المناسبة التي تساعدهم على أدائها بسلاسة.
مواجهة فورية
على الصعيد الإجرائي في التصدي لمحاولات الغش أو تيسيره، وفي نجاح لاعتماد وزارة التربية على المراقب الوطني، أعلنت وزارة التربية اليوم (الأحد) إعفاء مديري لجنتي امتحانات في إحدى المدارس الثانوية، إلى جانب إعفاء عدد من المراقبين والملاحظين العاملين باللجنتين، مع إحالة الموضوع إلى تحقيق إداري عاجل للوقوف على جميع ملابسات رصد بعض المخالفات واتخاذ ما يلزم بشأنها.
وأوضحت أن هذه الإجراءات جاءت تنفيذًا لتوجيهات وزير التربية جلال الطبطبائي بضرورة المتابعة الدقيقة لأعمال لجان الامتحانات والتعامل الفوري مع أي تجاوزات أو مخالفات يتم رصدها، بما يكفل تطبيق الأنظمة والتعليمات المعتمدة بكل حزم ويحافظ على مصداقية العملية التعليمية، مشيرة إلى أن القرار جاء على ضوء ما ورد في تقارير المراقب الوطني من ملاحظات تتعلق بالإخلال بضوابط عمل لجنة سير الامتحانات، ووجود شبهات تتعلق بممارسات قد تسهم في تسهيل ارتكاب مخالفات تمس نزاهة الامتحانات والإجراءات المنظمة لها، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة سير الامتحانات وصون حقوق الطلبة.
وأشارت الوزارة إلى أن الطبطبائي وجّه بتشكيل فريقين إداريين وإشرافيين جديدين لتولي إدارة ومتابعة أعمال اللجنتين على وجه السرعة، والتأكد من تطبيق جميع النظم واللوائح والتعليمات المنظمة لأعمال الامتحانات، بما يضمن استمرار العمل وفق الأطر المعتمدة وبأعلى درجات الانضباط والشفافية، لافتة إلى أن الوزير أصدر توجيهاته بإجراء مراجعة وتدقيق شاملين لجميع أعمال اللجنتين وما ترتب عليها من نتائج ودرجات، للتحقق من سلامة الإجراءات المتبعة ودقة الأعمال المنجزة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية في ضوء ما تسفر عنه نتائج التحقيق.
رقابة ميدانية
أكدت وزارة التربية أن فرق المتابعة والرقابة الميدانية تواصل أعمالها في مختلف لجان الامتحانات خلال فترة الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثاني، لرصد أي ملاحظات أو تجاوزات والتعامل معها بصورة فورية، بما يعزز الثقة في منظومة التقييم ويضمن توفير بيئة امتحانات عادلة وآمنة لجميع الطلبة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي إخلال بالأنظمة والتعليمات المنظمة لأعمال لجان الامتحانات، «فنزاهة الامتحانات وصون حقوق الطلبة والحفاظ على مصداقية العملية التعليمية أولويات ثابتة لا تقبل التهاون»، ولذا ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تقصيره أو مخالفته للضوابط المعتمدة.
طلبة «الـ10» و«الـ11» يواصلون الاختبارات.. في طمأنينة
استكمل طلبة الصفين العاشر والحادي عشر امتحاناتهم النهائية، وسط بيئة تعليمية داعمة حرصت وزارة التربية على تهيئتها بما يوفر للطلبة سبل الراحة والطمأنينة، ويسهم في أداء اختباراتهم بأفضل صورة.
وقد أدى طلبة الصف العاشر، اليوم (الأحد)، امتحان مادة الرياضيات، فيما تقدم طلبة الحادي عشر بالقسم العلمي لامتحان مادة الفيزياء، بينما أدى طلبة الحادي عشر بالقسم الأدبي امتحان مادة اللغة الفرنسية، وسط متابعة ميدانية من الإدارات المدرسية والجهات المعنية لضمان سير اللجان بكل انسيابية وانتظام.
وأكدت وزارة التربية حرصها على توفير جميع الإمكانات اللازمة داخل اللجان الامتحانية، من خلال تجهيز القاعات الدراسية وتوفير الأجواء المناسبة التي تساعد الطلبة على التركيز والهدوء، إلى جانب الالتزام بالإجراءات التنظيمية والإرشادات التربوية التي تعزز الانضباط وتحقق العدالة بين الجميع.
وأشادت بجهود الهيئات التعليمية والإدارية والفنية في المدارس، ودورهم في تنظيم اللجان ومتابعة الطلبة وتذليل أي معوقات قد تواجههم، بما يعكس روح التعاون والمسؤولية المشتركة لإنجاح فترة الامتحانات.
ويستعد الطلبة لأداء اختبارات الغد حيث يؤدي طلبة الصف العاشر اختبار «تاريخ الكويت»، بينما يؤدي طلبة الصف الحادي عشر في القسمين العلمي والادبي اختبار مادة التربية الإسلامية.


































