×



klyoum.com
kuwait
الكويت  ٣٠ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
kuwait
الكويت  ٣٠ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الكويت

»ثقافة وفن» جريدة القبس الإلكتروني»

«برشامة».. كوميديا موقف تفضح «هوس الشهادات»

جريدة القبس الإلكتروني
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢٨ نيسان ٢٠٢٦ - ٢٠:٠٥

 برشامة .. كوميديا موقف تفضح هوس الشهادات

«برشامة».. كوميديا موقف تفضح «هوس الشهادات»

اخبار الكويت

موقع كل يوم -

جريدة القبس الإلكتروني


نشر بتاريخ:  ٢٨ نيسان ٢٠٢٦ 

أمجد جمال -

لا يزال فيلم «برشامة»، يفرض سيطرته على شباك التذاكر العربي، متصدراً إيرادات موسم عيد الفطر، ومحققاً أرقاماً قياسية في مصر ودول الخليج. هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تلاقي «توليفة كوميدية» أثبتت جدارتها في السنوات الأخيرة، يقودها المخرج خالد دياب، الذي شارك في التأليف مع أحمد الزغبي وشيرين دياب. الفيلم يعيد لم شمل فريق عمل مسلسل «أشغال شقة»، ليؤكد أن المخرج خالد دياب والمؤلفة شيرين دياب، مع الثنائي الكوميدي هشام ماجد ومصطفى غريب، قد صاروا علامة جديدة في صناعة الضحك العصري، المبني على كوميديا الموقف، أصعب أنواع الكوميديا، والذي يروق للبعض وقد لا يستسيغه آخرون، مع تغليفه نقداً اجتماعياً.

من «أشغال شقة» إلى لجنة الامتحان

رغم الانتقال من أجواء المدينة والعاصمة في «أشغال شقة» إلى ريف مصر في «برشامة»، إلا أن المتأمل في بنية العملين يجد خيطاً رفيعاً يربطهما؛ وهو ظاهرة الادعاء بالتخصص. في «أشغال شقة»، كانت المعضلة الرئيسية تدور حول غياب «عاملة المنزل» المؤهلة، ما خلق حالة من الفوضى الكوميدية. أما في «برشامة»، فينتقل هذا الهم إلى مستوى أعمق: منظومة التعليم والسعي لنيل الشهادات الزائفة.

تدور أحداث الفيلم داخل قرية صغيرة، في مكان واحد ضيق هو «لجنة امتحان اللغة العربية» لطلاب المنازل (غير المنتظمين). نجد أنفسنا أمام مجموعة من الشخصيات المتباينة عمرياً وطبقياً وثقافياً، يجمعهم قاسم مشترك واحد: هم غير مؤهلين إطلاقاً لاجتياز هذا الاختبار. هنا يبرز النقد الاجتماعي المكثف؛ فنحن أمام شريحة اجتماعية تشعر بـ«الاستحقاق» لنيل الشهادة وما يترتب عليها من مزايا اجتماعية ووجاهة، دون أن تبذل الجهد الفعلي أو تمتلك الأهلية الحقيقية. إنه صراع «الخلاص الفردي» في مواجهة منظومة يراها هؤلاء الطلاب مجرد عقبة شكلية يجب تجاوزها بأي ثمن.

التكنولوجيا ساعدت «برشامة»

يطرح الفيلم تأثير التقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصالات على العملية التعليمية. لم يعد الغش مجرد ورقة صغيرة مخبأة (برشامة)، بل تحول إلى منظومة تقنية متقدمة تدار عبر سمَّاعات متناهية الصغر وأجهزة اتصال متطورة. الفيلم يرصد كيف يتم إفساد الامتحانات سنوياً، محولاً هذه الظاهرة المتكررة إلى «كوميديا عبثية».

لكن سهام النقد الاجتماعي لم تخل من لمحات تعاطف، حين نكتشف موهبة أحد الممتحنين الفذة في الرسم، بينما هو عاجز تماماً عن صياغة جملة صحيحة في اللغة العربية! هنا يطرح الصناع سؤالاً جوهرياً: لماذا يصر المجتمع على سحق المواهب الفعلية تحت وطأة الهوس بنيل «الشهادة»؟ هذا الهوس يتحول في الفيلم إلى نوع من الجنون الجماعي، حيث يتعامل الممتحنون مع اللجنة وكأنها «قارب نجاة» في بحر هائج، مستعدين لاقتراف كل الخطايا الأخلاقية والدينية في سبيل الغاية المنشودة.

الغاية تبرِّر الوسيلة؟

يشتبك «برشامة» بشكل أساسي مع القاعدة الفلسفية الشهيرة «الغاية تبرر الوسيلة»، لكن من زاوية كوميدية سوداء. الفيلم يضع المشاهد أمام مآزق أخلاقية مغلفة بالضحك؛ فالغش «حرام» في المطلق، لكنه في نظر الشخصيات يصبح ضرورة. نرى امرأة تكافح لتعف نفسها وتضمن مستقبلاً يحافظ على عرضها، وعلى صورة عائلتها، ولا تجد سبيلاً لذلك إلا بالغش؛ فهل يصبح الغش هنا مقبولاً؟ هذا التناقض بين المظهر والجوهر، وبين القيم الدينية والاحتياجات الدنيوية، هو الوقود الذي تتغذى عليه دعابات الفيلم.

يقدم هشام ماجد واحدا من أكثر أدواره اختلافا، بتقمص مقنع على كل المستويات، حيث يجسد دور رجل ريفي بسيط يميل للتشدد الديني؛ تشدد يمنعه أحياناً من الإجابة عن أسئلة الامتحان لأن «شيئاً ما أنقض وضوءه»، فهو لا يستطيع لمس ورقة الامتحان التي قد تحتوي على نصوص مقدسة وهو غير طاهر، مستشهداً بأكثر الآراء الفقهية تشدداً.

ورغم أن نواياه طيبة ويحاول التصدي لجريمة الغش الجماعي، إلا أن الفيلم يقدمه كشخص متجمد داخل دوغما دينية تعزله عن الواقع، قبل أن تتطور شخصيته في النهاية ليدرك أن جوهر الدين أوسع من الشكليات، والاختبار الحقيقي الذي يجب أن يجتازه هو اختبار رؤية الحياة بعدسة أكثر رحابة. وهنا يقدم «آل دياب» تحية سينمائية ذكية للفيلم الكلاسيكي «مراتي مدير عام» (١٩٦٦)، مع استعادة الدعابة الشهيرة المُعبرة عن الوسطية المصرية: «لو ابن حنبل قال تنقض، فأبو حنيفة قال ما تنقضش»!

تحدي المكان الواحد والبطولة الجماعية

يُحسب للمخرج خالد دياب نجاحه في تحدي السيطرة على «المكان الواحد»، وهو تحدٍ إخراجي سبق أن خاضه في فيلمه الأسبق «طلق صناعي» (٢٠١٨)، وخاضه قبلها كسيناريست في فيلم «اشتباك» (٢٠١٦). في «برشامة»، تتحول جدران اللجنة إلى مسرح ضيق يجمع بشرًا من مختلف المشارب. أكثرهم شخصيات ذات طابع كاريكاتوري، نمطي، مبالغ في هزليته، ما يتحول في بعض الأحيان لعبء درامي.

«برشامة» امتلك طموحا بالاقتراب من الفيلم الأيقوني «الإرهاب والكباب» (1992)، واستلهام طابعه الفلسفي والبصري، خاصة في فكرة تكاتف مجموعة من الغرباء المحتجزين داخل مكان، والذين ظنوا أنفسهم أعداءً في البداية بسبب اختلافاتهم، قبل أن يتحولوا إلى كتلة واحدة ويكتشفوا بالتدريج أن مصيرهم مشترك، وأن ما يجمعهم أكبر بكثير مما يفرقهم.

رغم نجومية هشام ماجد الكبيرة وقدرته على الانفراد بخط سير الفيلم، وحمل عبئه تسويقياً، إلا أنه قدم نموذجاً راقياً في الذوبان داخل البطولة الجماعية،. ترك الفيلم مساحة للتنفس لكل الشخصيات، فبرز مصطفى غريب (حليلة) بدعاباته غير المتوقعة، والمثيرة للضحك حتى لو خرج بعضها عن منطق الشخصية.

وتألق حاتم صلاح في دور «حجاج» المجرم خفيف الظل، الذي استطاع بخشونة أسلوبه وجدية ملامحه أن يولد ضحكاً لا ينقطع. كما قدمت الفنانة عارفة عبدالرسول دور «الست إنعام» ببراعة؛ فهي تلك المرأة المسنة ذات المظهر المحافظ، لكنها تخفي خلف مظهرها مفاجآت لا يتوقعها أحد، ما جعل وجودها بداخل اللجنة «إفيه» بحد ذاته.

ولا يمكن إغفال النقلة التي قدمتها النجمة ريهام عبدالغفور في دور «الراقصة فاتن». فبعد سنوات من التخصص في الأدوار التراجيدية والكئيبة (كما في «حكاية نرجس»)، تأخذ فاصل من التقشف وتظهر هنا بمكياج مبهرج وأزياء لافتة، لتؤكد أنها ممثلة قادرة على تلوين أدائها وتقديم الكوميديا بمصداقية لا تقل عن التراجيديا.

مرآة لواقع مأزوم

على الرغم من النجاح الجماهيري، إلا أن الفيلم لم يخلُ من ثغرات. يؤخذ عليه المبالغة أحياناً في تكرار النكات ذات الطابع الديني، التي تمحورت كلها حول فكرة التناقض بين «الفعل الحرام والنية الصالحة»، ما جعل بعض المشاهد تبدو رتيبة.

كما تساهل الفيلم في إحكام قبضته على «الزمن السينمائي» بشكل مقنع؛ فبينما تدور الأحداث في بضع ساعات هي مدة الامتحان، بدا زمن الشاشة (110 دقائق) وكأنه يمتد لنهار كامل، ما خلق شعوراً بأن زمن الشاشة أطول من زمن الامتحان.

ومن الناحية البصرية، اختار المخرج «باليتة» ألوان باهتة تميل للأصفر والأبيض مع ديكورات متهالكة؛ واختار الإضاءة النهارية شديدة السطوع، وهو خيار قد يخدم المنحى الواقعي للقرية الريفية، لكنه ليس الخيار الأفضل لفيلم كوميدي يستهدف تقديم جرعة من البهجة للجمهور في العيد.

في المحصلة، يظل فيلم «برشامة» تجربة سينمائية مختلفة، استطاعت أن تحول «ورقة غش» صغيرة إلى مرآة كبيرة تعكس أزماتنا الاجتماعية. إنه فيلم يجبرنا على التساؤل: هل نحن حقًا نستحق الأماكن التي نشغلها، أم أن حياتنا مجرد «لجنة منازل» كبرى نحاول فيها المرور بأي وسيلة؟ «برشامة» فيلم يقف ضد مجتمع «الوجاهة الشكلية» الذي يقدس الأوراق ويغتال المواهب.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الكويت:

أرباح "ستاندرد تشارترد" تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب الإيرانية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2372 days old | 170,028 Kuwait News Articles | 5,716 Articles in Apr 2026 | 50 Articles Today | from 19 News Sources ~~ last update: 5 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم