اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦
القاهرة- مباشر: تسلمت جمهورية مصر العربية رئاسة الدورة العادية التاسعة والثلاثين لإجتماع مجلس وزراء النقل العربمن دولة الكويت،وذلك خلال اجتماعات المجلس التي عُقدت اليوم الثلاثاءبمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية برئاسة الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل وبمشاركهوزراء النقل والمواصلات العرب ورؤساء الوفود.
ووفق بيان من وزارة النقل المصرية، حضر الاجتماع الدكتورعلى بن إبراهيم المالكيالأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية، والدكتور إسماعيل عبد الغفاررئيس الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتوربهجت أبو النصر مدير إدارة النقل والسياحة بجامعة الدول العربية،والأمناء العامين للاتحادات.
وأعربكامل الوزير وزير النقل، عن شكره لدولة الكويتعلى جهودها خلال فترة رئاستها لمجلس وزراء النقل العرب، مضيفاًهذا وتَشرُف مصر برئاسة الدورة الجديدة 39لمجلسكم الموقر،ولن نألوا جهداً في سبيل تيسير حركة النقل والتجارة بين الدول العربية من أجل صالح شعوبنا كخطوة هامة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي والتنموي بيننا.
وأضاف أن، مصر تقترح دراسة إعداد خريطة عربية للممرات اللوجستية ذات الأولوية، بالتنسيق بين الدول الأعضاء والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تتضمن شبكات النقل القائمة والمشروعات المقترحة ونقاط الربط بين الدول، وتحدد الاحتياجات الفنية والتشغيلية والتنظيمية اللازمة لتعزيز التكامل بينها، وتستند هذه الخريطة إلى معايير واضحة، تشمل حجم حركة التجارة، والقدرات الاستيعابية للموانئ والمنافذ، والجدوى الاقتصادية للمشروعات، وتكلفة النقل، ومدى مساهمة كل مشروع في تحسين الربط بين الدول العربية.
كما نقترح دراسة عدد من مشروعات الربط ذات الأولوية، وتحديد متطلبات تنفيذها، ووضع آليات للمتابعة والتقييم، بما يساعد على توجيه الجهود والاستثمارات إلى المشروعات التي تحقق أكبر عائد مشترك، والهدف من هذه المبادرات هو استكمال حلقات الربط المفقودة، وتعظيم الاستفادة من شبكات النقل القائمة، وتحسين كفاءة التشغيل، وتطوير منظومة نقل عربية أكثر ترابطًا ومرونة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات، وفق الوزير.
وأكد الوزير على أهمية مواصلة العمل على تيسير حركة الشاحنات والبضائع عبر الحدود العربية، وتنسيق الإجراءات الجمركية والتشغيلية، وتطوير منظومة التراخيص، وتبادل البيانات والمعلومات، والعمل على توحيد المواصفات الفنية ذات الصلة كلما أمكن ذلك.
وأشار الوزير أنه انطلاقًا من إيمان جمهورية مصر العربية الراسخ بأن التضامن العربي ليس مجرد موقف تفرضه التحديات، وإنما هو تعبير أصيل عن وحدة التاريخ والمصير، وصدق روابط الأخوة والمحبة التي تجمع شعوبنا، نؤكد وقوف مصر الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، واعتزازنا العميق بما يجمعنا من علاقات تاريخية راسخة وروابط أخوية وثيقة ومصالح مشتركة، وحرصنا على أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، انطلاقاً من إيماننا بأن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن قوة أمتنا تكمن في تماسكها وتكاتف أبنائها، وفي وقوف الأشقاء إلى جانب بعضهم البعض في مواجهة التحديات وأن العمل العربي المشترك هو السبيل لصون حاضر أمتنا وبناء مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا لأجيالها القادمة.
وأضاف الوزير وهكذا يأتي اجتماعنا اليوم في ظروف بالغة الدقة تتزايد فيها التحديات التي تواجه قطاع النقل باعتباره مكوناً اساسياً للأمن الاقتصادي، وفي ضمان انتظام حركة التجارة، واستمرارية سلاسل الإمداد، وتيسير انتقال الأفراد والبضائع بين الدول.
وذكر أنالتطورات الإقليمية والدولية أثبتت أن اضطراب حركة الملاحة في أحد الممرات البحرية الاستراتيجية يمكن أن يمتد أثره إلى مختلف أنحاء العالم، بارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين وتغيير مسارات السفن وإطالة زمن الرحلات، مما ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة منظومة النقل وتدفق السلع وانتظام حركة التجارة الدولية، مما أدى في النهاية إلى ارتفاع تكلفة معيشة المواطنين ليس في منطقتنا فقط وانما على دول العالم والاقتصاد الدولي في مجمله.
وحسب الوزير، تزداد أهمية هذه التحديات بالنسبة إلى الدول العربية، التي تتمتع بمواقع جغرافية استراتيجية، وتطل على بحار وممرات ملاحية حيوية، وتمتلك موانئ وشبكات طرق وسكك حديدية ومراكز لوجستية متنوعة، وفي هذا السياق، تبرز أهمية ضمان أمن الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، وما يرتبط بهما من أمن الملاحة وتأثيرها على انسياب التجارة الدولية وحركة السفن وتكاليف النقل وانتظام سلاسل الإمداد.
وأشار الوزير، أنه في هذا الإطار نؤكد على أهمية أن تكون هذه الممرات عربية لخدمة المصالح العربية،سواء شمالاً إلى لبنان وسوريا أو غرباً إلى طابا/العريش ومنها إلى الموانئ الأوروبية.
وقال الوزير فإن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تعزيز التنسيق العربي، وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع جاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، مع دعم الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وأكد وزير النقل إن التحدي الحقيقي أمامنا لا يقتصر على تطوير شبكات النقل داخل كل دولة عربية على حدة، بل يمتد إلى كيفية تحقيق التكامل الفعلي بين هذه الشبكات، بما يسمح بحركة أكثر كفاءة وانسيابية للركاب والبضائع، ويعزز قدرة الدول العربية مجتمعة على مواجهة الأزمات والاستفادة من الفرص المتاحة، وإن أحد أهم الملفات التي ينبغي أن تحظى باهتمام مجلسنا الموقر هو تطوير الممرات اللوجستية العربية، ليس باعتبارها مجرد مسارات لنقل البضائع، وإنما باعتبارها منظومات متكاملة تعتمد على الترابط بين الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية والخدمات الجمركية والأنظمة الرقمية، فالممر اللوجستي الفعال لا يقوم على وجود طريق أو ميناء أو خط سكة حديد منفرد، بل يعتمد على تكامل جميع عناصر منظومة النقل، وتنسيق الإجراءات، وتبادل المعلومات، وتوفير الخدمات اللازمة لضمان انتقال البضائع من نقطة الانطلاق إلى وجهتها النهائية بأعلى درجات الكفاءة والموثوقية.
وأشار الوزير إلى أن المكتبالتنفيذي قد اجتمع أمس لبحث مشروع جدول الاعمال حيث يتضمن عدداً من الموضوعات بالغة الأهمية، تُجسّد حرصنا الجماعي على تعزيز الترابط العربي الاقتصادي واللوجستي في مجال النقل على المستوى العربي حيث كانت هناك مداخلات واسهامات مهمة من معالي السادة الوزراء ورؤساء وأعضاء المكتب في البنود المدرجة على جدول الاعمال اليوم.
وأضاف أن ما يجمع دولنا العربية من وحدة المصير الذي يستند إلى روابط تاريخية وجغرافية واقتصادية يتيح فرصًا واسعة لبناء شبكة نقل أكثر تكاملًا، قادرة على خدمة المواطنين، وتيسير حركة البضائع، وتعزيز التواصل بين الشعوب، ورفع كفاءة الموانئ والممرات اللوجستية، وتحسين قدرة منظومات النقل على مواجهة الأزمات.
ولفت إلى إن نجاح التعاون العربي في قطاع النقل لا يقاس فقط بحجم المشروعات التي ننفذها، وإنما كذلك بمدى قدرتنا على تحقيق الترابط الفعلي بين شبكاتنا، لضمان استمرارية وكفاءة التشغيل في مختلف الظروف.
ومن هنا، فإننا نتطلع إلى أن تسفر أعمال هذه الدورة عن قرارات عملية وبرامج محددة والتزامات واضحة، تعزز التعاون بين دولنا، وتدعم تطوير قطاع النقل العربي، وتفتح آفاقًا جديدة للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.


































